إغاثة عاجلة لـ100 أسرة احتجزتها السيول في تهامة قحطان

13,038 0

باشرت لجنة حكومية عاجلة إغاثة عشرات الأسر المحتجزة منذ أكثر من أسبوعين في تهامة قحطان، ونقلت طائرة الأمن أمس في رحلتين مواد تموينية عاجلة مقدمة من وزارة المالية لـ100 أسرة متضررة في بعض قرى وادي "راحة".

وتواجد منذ الصباح الباكر مدير الدفاع المدني في عسير اللواء عبدالواحد الثبيتي في إطلالة قرية "درامة" على تهامة للإشراف والمتابعة، وفي حين غادر المكان لتفقد المناطق المتضررة بواسطة السيارة، رافقت "الوطن" قائد الطائرة الرائد طيار يوسف القرني يساعده النقيب طيار سعيد البلوي في رحلة استمرت عشر دقائق فوق جبال تهامة، لتظهر أوديتها السحيقة، ولترصد عدسة "الوطن" حجم الضرر الذي لحق بطريقين يجري تنفيذهما حاليا أحدها يصل عمس بالفرشة والآخر بين الفرشة ووادي راحة والتي تم جرفهما بالكامل، وهي إشارة جيدة لإعادة دراسة مسار الطريقين، سيما وأنهما يقعان في بطون الأودية وبالقرب من مسارات السيول، واضطرار الأهالي للشرب من مياه السيول المتدفقة.

هبطت الطائرة في قرية "الضراب"، فتوافد مسنون وشباب وأطفال ليحمل كل منهم ما يستطيع حمله، تم تجميع المواد الإغاثية وقام مندوبا المالية مفرح عسيري، والمقدم عبدالسلام محمد بتوزيعها على المحتاجين بموجب بطاقات العائلة وبعد أخذ توقيع كل منهم على استلام حصته.

إنشاء طرق

"الوطن" التقت المسن موسى مفرح والذي تحدث عن حجم الضرر الذي لحق بهم، وقال: نحن هنا بمعزل عن العالم، الأمطار كانت فرصة لخروج الأفاعي والعقارب من جحورها، "ولو لا قدر الله" لُدغ أحد منا فإنه سيواجه الموت هنا لأننا لانستطيع السير إلا بواسطة السيارات ذات الدفع الرباعي ومسيرها في هذه الظروف من المستحيل. والتقط محمد متعب آل الحسن الحديث فأكد أن معاناتهم ستنتهي لو أدركت وزارة الطرق حجم المعاناة وعمدت الشركة المسند إليها أعمال إنشاء الطريق الرابط بين قرانا والفرشة، للصيانة الدورية، وفتح الطريق متى ما لزم الأمر ذلك، ووجود جرافة وشيول على مدار الساعة في هذا الوادي يجنب الأهالي الانقطاع المفاجئ عن العالم الخارجي.

ويشير المواطن مسفر يحيى أن مياه الشرب الصالحة لا تتوفر وأنهم يعتمدون حاليا على الشرب من مياه الوادي المتدفقة مباشرة، والبعض يقوم بعملية تقطير بدائية في محاولة لإزالة بعض الترسبات مستخدمين قطعا من القطن في قنينة وفوقها البعض من الحجارة الملساء الكبيرة تعلوها حجارة أكبر حجما.

مركز للرعاية الصحية

أحد الشباب المتعلمين من المركز قال ردا على حوار دار حول أهمية وجود مركز رعاية صحية أولية: "المنتظر مل صبره" في إشارة إلى مطالب متكررة، لإيجاد مركز صحي، خصوصا وأن هناك أكثر من 200 أسرة فيهم المعاق ومعاناة الأمراض المزمنة، والحوامل، وكثرة الحشرات الزاحفة، والثعابين.

الأهالي فقط يعيشون حياة بدائية في غرف من جذوع الأشجار ومغطاة بشيء من الخيش والخيم، سرعان ما تتساقط المياه مع أدنى زخة مطر، زرنا العم علي يحيى، في عشته وسألته لماذا لا تسكنون في السراة، فقال إنها ديرتنا، ديرة إبائنا وأجدادنا هم بدو رعاة للأغنام، مصدر رزقهم تلك الماعز التي يجلبونها إلى محافظة سراة عبيدة، أحد رفيدة، خميس مشيط كلما سمح لهم الطريق بالعبور للتزود بخراجها في بعض المواد التموينية.

يشير العم عوض علي ويشاطره الرأي محمد متعب القحطاني أن الحاجة باتت ماسة لإيجاد فرقة من وزارة "النقل" مجهزة بمعداتها، لفتح الطرق، أولا بأول، الأمر الذي لم تغفله اللجنة المحلية للتوزيع حيث رفعت أمس في محضر لها تأييد ما ذهب إليه المواطنون في طلباتهم المتكررة، ووجود مخزن أو مستودع خيري تتبناه إحدى جمعيات "البر" المنتشرة في عسير بات أمرا ملحا، وفي ذلك ترشيد للنفقات، وتوسيع لدائرة اهتمام المجتمع بإخوة لهم.

يذكر أن لجنة الإغاثة العاجلة ستوسع دائرة التوزيع لتشمل اليوم مناطق أخرى متضررة، متى ما سمحت الظروف الجوية برحلات أكثر.

ضرر المزارع

هطلت أمس أمطار غزيرة على محافظة ظهران الجنوب ومراكز الحرجة والفيض والحمرة وحصن الحماد والغايل والربوعة، سالت على إثرها الأودية والشعاب.

وأدى استمرار هطول الأمطار لعدة ساعات إلى تجمع كميات من المياه في الشوارع وتساقط للصخور والأتربة في مواقع مختلفة من طرق المحافظة والمراكز التابعة لها وتوقف لحركة السير على الطريق الدولي. كما تسببت سيول أودية العرين الكبيرة في إلحاق الضرر بالمزارع وجرف عبارات تابعة للبلدية.

وبادرت معدات بلدية ظهران الجنوب إلى تنظيف الطريق الدولي من المياه وإزالة الصخور المتساقطة، فيما عانى عابرو الطريق الرئيسي من غياب معدات وزارة الطرق والمواصلات في أجزاء من الطريق الواقعة خارج النطاق العمراني للمدينة.

شفاء الضابط المصاب

غادر المستشفى أمس، رئيس مركز الدفاع المدني بمركز عرين قحطان الرائد سعد علي آل مستور بعد تنويمه ليومين إثر تعرضه هو و4 من زملائه لإصابات متفرقة أثناء إنقاذ عدد من الأشخاص غرقوا في أمطار في وادي السايل شرق منطقة عسير.

من جانب آخر قال محافظ تثليث محمد مشحن الغثيم إن الأمطار التي هطلت على المحافظة تسببت في إلحاق الضرر بالعديد من الطرق، مشيرا إلى أنها فرق تابعة لطرق عسير وبعض معدات البلدية عملت على إصلاح تلك التشققات والتكسر الذي شهدته بعض الطرق الرئيسية والفرعية.

تأمين خيام لمتضرري العاصفة الرملية بحائل

أمنت جهات حكومية عدة أمس خياما للمتضررين من البدو الرحل، بعد أن تسببت العاصفة الترابية التي ضربت جنوب حائل مساء أول من أمس في اقتلاع بيوت الشعر وتمزيقها.

وأوضح مدير الدفاع المدني بحائل العميد عبدالله الزهراني لـ "الوطن" أن الأضرار التي خلفتها العاصفة الترابية اقتصرت على اقتلاع وانهيار بعض الأسوار.

وأشار العميد الزهراني إلى تأمين فرع وزارة المالية بحائل خياما جديدة للمتضرريـن وتوفـير تمويـن؛ حيث جرى إيصـالها لهم عـلى دفعتين أمس وأول من أمس.

يذكر أن عاصفة رملية ضربت جنوب حائل أول من أمس أدت إلى اقتلاع الأشجار واللوحات الإعلانية وصفائح الحديد وتعطيل الإشارات المرورية وحركة السير، كما احتجزت بعض المسافرين على طريق حائل – المدينة وطريق حائل – بقعاء.