ليبيا: مسلحون يفتحون النار بمقر الحكومة بطرابلس

2,868 0

اقتحم مسلحون مقر الحكومة الليبية المؤقتة في العاصمة طرابلس، وفتحوا النار من أسلحتهم، دون أن ترد تقارير عن وقوع إصابات، في حين قالت مصادر إن الحادث يأتي للاحتجاج على قرار وقف صرف المعونات المالية للثوار.

وكانت الحكومة الليبية المؤقتة أعلن يوم الاثنين أنها أوقفت صرف التعويضات المقررة للثوار، بعدما اكتشفت "خروقات وعمليات تزوير،" أفضت إلى وصول الأموال إلى غير مستحقيها.

ونددت الحكومة بالاعتداء على مقرها بطرابلس يوم الثلاثاء من قبل "مجموعات مسلحة قامت بإطلاق أعيره نارية داخله،" واعتبرته "اعتداء على سيادة الدولة وهيبتها وخرقا للقوانين،" وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الليبية الرسمية.

وقالت الحكومة في بيان نشرته الوكالة إنه "ستكون مضطرة إلى استخدام القوة لفرض القانون وحماية مؤسسات الدولة، بعدما تعرض مقر مجلس الوزراء إلى اعتداء.. احتجاجا على قرار المجلس الوطني الانتقالي بإيقاف المنح المالية المخصصة للثوار."

وأشار البيان إلى أن "قرار إيقاف المنح المؤقت يعد مبررا لأنه يهدف إلى علاج ظاهرة التزوير في القوائم المقدمة لنيل المنح، وإيقاف استنزاف ثروات الشعب وحفاظاً على المال العام."

وهدد البيان باستخدام "القوة لفرض القانون وحماية مؤسسات الدولة،" داعية الثوار إلى "تحمل المسؤولية في رفض استخدام العنف والتبرؤ ممن يقوم بأعمال التخريب باسم الثوار وإلى الاضطلاع بدورهم وبمسؤولياتهم لحماية الثورة."

ويوم الاثنين، ناشد المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا الثوار إلى التعاون معه في سبيل الكشف عن أفراد تسلموا تعويضات خصصتها الحكومة للثوار الذين أطاحوا بحكم العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، رغم أنهم لم يكونوا من المقاتلين.

وقال المجلس إن مجموع المبالغ التي تم صرفها للثوار حتى الآن تتجاوز 1.8 مليار دينار ليبي (نحو 1.45 مليار دولار)، غير أن الكثيرين ممن تسلموها لم يكونوا بين المقاتلين.

ودعا بيان للمجلس الثوار "الذين حرروا البلاد من ظلم الطاغية وأعوانه وحافظوا على أمنها وسلامتها بعد التحرير، إلى وضع أيديهم مع المجلس في حماية البلاد والمحافظة عليها من عبث العابثين."

وقال الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني الانتقالي محمد الحريزي، في بيان عبر قناة ليبيا الفضائية إن هناك رجال من الثوار لم يستلموا قرشا واحدا حتى الآن،" مضيفا "أن هناك تجاوزت كثيرة حصلت ما كنا نعتقد أنها ستحصل، ولا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال."

وشار إلى أن عملية صرف التعويضات شابها "تزوير كثير،" كما أن "هناك خروقات وصلت إلى ملايين الدنانير تصرف لغير مستحقيها.. تصرف للذين يدّعون بأنهم ثوار، وهم ليسوا بالثوار، ربما منهم من كان يحارب ويقف في صف ضد هذه الثورة."