دعاه كويتيون يستنكرون فتوى«العويلط» حول «بدعية» اغلاق المحلات وقت الصلاه

9,339 0

أثارت فتوى الباحث الشرعي وعضو هيئة الادعاء العام الدكتور عبدالله العويلط حول اعتبار اغلاق المراكز التجارية وكل الاماكن الاخرى وقت الصلاة «بدعة لا أساس لها من دين أو عقل» موجة من ردود الفعل الرافضة للفتوى.

فقد أكد الشيخ د.محمد النجدي أن أكثر أهل العلم يرون تحريم البيع والشراء وقت الصلاة لمن تجب عليه الجماعة في المسجد، وهو كل رجل مسلم عاقل بالغ مقيم غير مريض، موضحا أن كل أمر كالبيع والشراء وإن كان مباحا في الأصل فإنه إذا كان ينشأ عنه تفويت واجب فإنه لا يجوز في تلك الحال

وأضاف الشيخ " النجدي" ، أن الأصل في إغلاق المحال التجارية قول الله تعالى (يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع)، وقوله تعالى أيضا (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار).

من جهته قال الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتيه ، الشيخ حاي الحاي «لاشك في أن هذا القول أو الفتيا فيها مجازفة خطيرة وهي عارية عن الدليل ومخالفة لهدي السلف، فقد ثبت عنهم أنهم اذا سمعوا النداء تركوا كل شيء وأقبلوا إلى صلاتهم في المساجد إلا من عذر بل هذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم: أنه اذا سمع النداء ترك كل شيء وذهب إلى المسجد».

وأضاف انه من فهم السلف لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ـ من سمع النداء فارغا فلا صلاة له إلا من عذر ـ ولاشك أن إحياء الصلاة في المساجد من أعظم شعائر الإسلام وهناك روايات كثيرة للسلف مذكورة في تراجمهم أنهم اذا حضرت الصلاة أغلقوا دكاكينهم ومحلاتهم.

من جهته قال الشيخ فيحان الجرمان ان الله لم يسقط فرضية صلاة الجماعة في الخوف والحرب، فمن باب اولى فرضيتها واكديتها في الرخاء والبيع والشراء كما قال الله تعالى: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك) قال ابن المنذر «ففي أمر الله بإقامة الجماعة في حال الخوف: دليل على أن ذلك في حال الأمن أوجب».

وتابع ان من أدلة وجوب صلاة الجماعة وترك ما يلهي عنها من البيع وغيره ما جاء في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقا سمينا، أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء».

كما فند رئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي والعميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.عجيل النشمي فتوى العويلط بعدم وجود اصل لاغلاق المحلات التجارية وقت الصلاة قائلا: انه منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الصحابة رضوان الله عليهم من بعده كان اذا نودي للصلاة بادروا جميعا الى اقامتها جماعة في المساجد، وما هو عليه الحال في المملكة العربية السعودية من اغلاق المحال وقت الصلاة له اصل في الدين وهو المبادرة لتلبية نداء حي على الصلاة، حي علي الفلاح، وهو عرف حسن ويمكن تنظيمه في بعض الاماكن مثل الاسواق ونحوها ولا حرج في ذلك.

واضاف النشمي: اعتقد ان هذا الامر اصل جرى عليه الحال على امتداد تاريخ الدولة الاسلامية، لاسيما اغلاق المحلات وقت صلاة الجمعة مصداقا لقوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ـ الجمعة:9).