معارك بين مسلحي "الانتقالي" في مستشفى بطرابلس

10,902 0

وقعت اشتباكات بين العشرات من مقاتلي المجلس الوطني الإنتقالي الليبي بالقرب من مستشفى في العاصمة الليبية طرابلس، فيما يعتقد بأنها أكبر مواجهات بين "الثوار" منذ اندلاع الحرب في ليبيا، التي انتهت بمصرع العقيد، معمر القذافي.

وذكر أطباء، رفضوا كشف هوياتهم، أن الاشتباكات اندلعت الاثنين باقتحام مجموعة من "مقاتلي" الزنتان، كان بعضهم سكارى، إلى مستشفى طرابلس سعياً للإجهاز على أحد الجرحى.

ورفض الطاقم الطبي تسليم المصاب الذي كان يخضع لعملية جراحية حينها.

وحاولت كتيبة طرابلس، المسؤولة عن تأمين المرفق الطبي، إخراج مقاتلي الزنتان لتندلع عندها المواجهات بين الطرفين.

واستدعى الجانبان دعماً لتتواصل الاشتباكات المسلحة، التي استخدمت فيها الرشاشات والمدافع المضادة للطائرات، لمدة ثلاث ساعات.

وأوضح سالم أباظه، المسؤل عن أمن المستشفى، إن ثلاثة من عناصر كتيبة طرابلس أصيبوا في المواجهات، التي وصفها بأنها الأخطر بين مقاتلي المجلس الانتقالي.

وتضاربت الأنباء بشأن كيفية إنهاء المواجهات، ونقل ثلاثة شهود عيان إنها انتهت بتوسط رجل دين ودعوات من كبار قادة الجانبين المتناحرين.

وتغذي الحادثة مخاوف من غياب أي سلطة على آلاف المسلحين المتمركزين في طرابلس بينما تسعى الحكومة الانتقالية لتثبيت القانون والنظام.

وأعرب مقاتلو طرابلس عن قلقهم من تصاعد التوتر بين المجموعات الليبية المسلحة المختلفة، وقال أحدهم ويدعى تمام بشير: "نحن قلقون كل يوم يحدث قتال بين الثوار، ونرفض هذا.. نريد ليبيا موحدة."

وقلل مسؤولون عسكريون من شأن التوتر القائم بين الفصائل المسلحة بالتأكيد بأن التحدي الأكبر يتمثل في إعادة بناء المؤسسة العسكرية.

وقال العقيد أحمد باني، الناطق العسكري للمجلس الانتقالي: "نعمل لإعادة تنظيم الجيش مجدداً.. عندما يكون لنا جيشاً عظيماً وقوياً سنكون بآمن."

وعلى صعيد متصل، من المتوقع أن يقدم عبد الرحيم الكيب، الذي انتخبه المجلس الوطني الانتقالي رئيسا مؤقتا للوزراء، تكشيلة حكومته خلال الأسبوعين المقبلين.

وكان المجلس الانتقالي قد أختار، الاثنين الماضي، الكيب لرئاسة الحكومة الانتقالية في الفترة المقبلة، بعد حصوله على أعلى الأصوات في انتخابات شارك فيها أعضاء المجلس الذين سيكون عليهم القيام بالكثير لإعادة الأمور إلى نصابها على صعيد تثبيت الأمن وإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد.

ومن المتوقع أن يكون الملف الأمني على رأس قائمة المواضيع التي ستهتم بها حكومة الكيب، خاصة بعد انتهاء عمليات حلف شمال الأطلسي "ناتو."

وقد أدت الانشقاقات المتعددة في صفوف الأجهزة الأمنية وأشهر الحرب الطويلة التي انتهت بالإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي إلى تدمير الجيش وانتشار السلاح على نطاق واسع بين السكان.

وإلى جانب الشق الأمني ومهمة جمع السلاح من أيدي المدنيين سيكون على حكومة الكيب إنعاش الاقتصاد من جديد وإعادة تنشيط القطاع النفطي.