سعوديتان تتعرضان للإساءة العنصرية لارتدائهما الحجاب في بريطانيا

21,612 15

تعرضت طالبتان سعوديتان تدرسان اللغة الإنجليزية بمعهد (فلايينج كلاس رومز)، للإساءة العنصرية واللفظية في مدينة نورويش شرقي إنجلترا، حيث فتحت الشرطة تحقيقا موسعا في الحادثة لمعرفة الجناة - بحسب ما نقلته صحيفة (إيفينينغ نيوز) المحلية-.

وجرت وقائع الحادثة بمدينة نورويش عندما تعرضت أميرة بصفر (28 عاما) وأمل البليهي (26 عاما) وأم لطفلين، للإساءة من قبل القاطنين بالمدينة، حيث تقول أميرة بأنها تعرضت للصراخ وبعض الألفاظ المؤذية من قبل رجل كبير في السن تقدم منها وصرخ في وجهها مستنكراً ارتدائها للحجاب، ليشير بأصبعه في وجهها ويصرخ قائلاً "ما هذا الذي ترتديه على وجهك؟.. اخلعيه فأنتِ في إنجلترا الآن".

وأكدت أمل التي كانت ترافق أميرة بأنهما كانتا ذاهبتين لتناول الغداء عندما حصل لهما ما حصل، حيث تؤكد هي الأخرى بأن امرأة أخرى ظلت تردد كلمة (قنبلة) أكثر من مرة، وهي تشير إليها.

وأكدت أمل بقولها للصحيفة "معظم سكان نورويش لطيفين وودودين، ولكن البعض الأخر يملك أفكارا خاطئة عنا". مضيفة "أنا خائفة جداً الآن، ويعتمرني شعور أكبر بالخوف عندما أفكر بالخروج لأي غرض. كنت أؤمن بأن إنجلترا واحدة من أكثر البلدان حرية في العالم، ولكن بعد الذي حدث أحس شعور مختلف الآن". من جهتها علقت أميرة بغضب قائلة: "أريد من الناس أن يحترمون شخصي وديني وثقافتي وعاداتي وتقاليدي، فأنا إنسانة ولدي حقوق. نحن هنا لنتعلم وندرس ولم نأتي للكلام والتصرفات السيئة". من جهته امتعض مدير المعهد الذي تدرس به السيدتين من الإساءة التي حدثت لهن حيث يقول السيد روني سنيل :"أني أشعر بالارتياع والخجل الكبير لما حدث لهن، لدينا الكثير من الطلاب السعوديين رجالاً ونساءً يدرسون في مدارسنا ويقيمون مع عائلاتنا، إنه لأمر مريع أن تتعرضا هاتين السيدتين لهذه الإساءة من قبل أقلية موجودة في المجتمع".

وأضاف السيد سنيل: "ما لا يعلمه هؤلاء الأقلية بأن حكومة هؤلاء الناس تمول مشاريعهم التعليمية، وبالتالي وجودهم مهم لاقتصاد المدينة، ولأجل هذا من الواجب علينا استضافتهم واحترامهم لما يقدمونه من فائدة لنا". ويقول السيد نيل بأن جهل المجتمع الإنجليزي للحجاب هو ما يدفعهم لمثل هذه التصرفات حيث أوضح بقوله :"الكثير من الإنجليز لا يفهمون المغزى من تغطية المرأة السعودية لوجهها ولا يعلمون بأنها تشعر وكأنها عارية في حال كشفت عن وجهها الذي لا يرفع عنه الحجاب إلا مع أقاربها أو زوجها فهي تحفظ جمالها لهؤلاء الناس الأقرب لها".

من جهتها أكدت شرطة المدينة بأن التحقيقات جارية، ويتم إعلام السيدتين بكل جديد في القضية وتم إخطار مدرستهما بالحادثة حتى لا يتم تغييبهن. وطالبت شرطة المدينة القاطنين من الطلاب الأجانب إبلاغها عند التعرض للإساءات العنصرية من قبل أي شخص أو إعلامها في حال وجود أي معلومات حول الحوادث التي تم التصريح بها.