مقتل أمريكي في مدينة تعز اليمنية و«القاعدة» تتبنى العملية

4,881 0

قتل أميركي برصاص مسلحين مجهولين اليوم الأحد في مدينة تعز جنوب صنعاء حسبما أفادت مصادر أمنية لوكالة فرانس برس، فيما تبنى العملية تنظيم القاعدة الذي قال إن الرجل الذي قتل من "المنصرين".

 وقالت المصادر الأمنية إن الأميركي الذي لم يتم الكشف عن اسمه رسميا بعد، يعمل مدرسا للغات ونائبا لمدير المعهد السويدي للغات في تعز.

 وأوضحت أن مسلحين كانا على دراجة نارية اطلقا النار عليه بينما كان يقود سيارته في منطقة صنع على الطريق الدائري بمدينة تعز.

 ولاذ المسلحان بالفرار بحسب المصادر فيما فتحت السلطات الأمنية تحقيقا في الواقعة.

 وقد تبنى هذا الهجوم تنظيم القاعدة في بيان وزع عبر رسائل نصية عملية واكد مضمونه لوكالة فرانس برس مصدر مقرب من التنظيم.

 وقال البيان "قام المجاهدون صباح اليوم بقتل احد المنصرين الأميركيين في تعز".

 وأضاف أن العملية "تأتي ردا على الحملة التنصيرية التي يشنها الغرب على أبناء المسلمين".

 ويحمل البيان توقيع تنظيم "أنصار الشريعة"، وهو الاسم الذي تتخذه القاعدة في جنوب اليمن.

 وفي صنعاء، أفادت السفارة الأميركية أن لا معلومات لديها حول الشخص الذي قتل مشيرة إلى أنها ما زالت تتحرى عن الموضوع.

 وكانت تضاربت المعلومات حول الجهة التي تقف خلف هذا الهجوم.

 وقال ضابط في البحث الجنائي لوكالة فرانس برس إن "العملية تحمل بصمات تنظيم القاعدة"، إلا أن مصدرا أمنيا آخر رجح أن يكون الهجوم قد نفذته "عناصر تخريبية غير منضبطة".

 وأشارت مصادر أمنية إلى أن منفذي الهجوم كانا يرتديان زي الحرس الوطني كما ذكرت أن التحقيق توصل إلى "خيوط أولية".

 وتأتي الحادثة بعد يومين من الإعلان عن قيام مسلحين بخطف سويسرية واحتجازها في محافظة شبوة (جنوب شرق) فيما وجهت أصابع الاتهام في هذه العملية إلى تنظيم القاعدة.

 وينشط تنظيم القاعدة بشكل كبير في جنوب اليمن إلا أن تعز لا تعد من معاقل التنظيم الذي يسيطر خصوصا على مناطق واسعة من محافظتي أبين وشبوة الجنوبيتين.

 وفي سياق متصل، قتل 16 عنصرا من القاعدة في قصف بحري استهدف ضواحي مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين جنوب اليمن التي يسيطر عليها التنظيم، حسبما أفاد مصدر محلي لوكالة فرانس برس.

 وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "الصواريخ نزلت من البحر على الضاحية الشمالية الشرقية لزنجبار بشكل عنيف فجر اليوم الأحد".

 وأشار المصدر إلى مقتل 16 شخصا من المسلحين المتطرفين في هذا القصف الذي قال إنه "قد يكون أميركيا".

 من جهتها، أفادت مصادر محلية في مدينة جعار المجاورة والتي تسيطر عليها القاعدة أيضا، أن جثث المقاتلين ال16 الذين قتلوا "نقلت إلى جعار ودفنت في مقبرة داخل مصنع للأسلحة".

 كما أشارت هذه المصادر إلى أن الطيران اليمني شن غارات فجر اليوم الأحد على جعار وقصف مقبرة شميلة في الضاحية الجنوبية للمدينة.

 وكثفت السلطات اليمنية مؤخرا عملياتها ضد تنظيم القاعدة الذي يسيطر على قطاعات واسعة من محافظتي أبين وشبوة الجنوبيتين ويتمتع بتأثير في جنوب اليمن عموما.

 وقد تعهد الرئيس اليمني الجديد عبدربه منصور هادي الذي انتخب رئيسا توافقيا في 21 شباط/فبراير، بالقضاء على تنظيم القاعدة في بلاده.