انتهى الخصام.. "طاش ما طاش" يعود من جديد في رمضان المقبل

ناصر القصبي وعبدالله السدحانأعلن رئيس الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ، اليوم (الخميس)، أن العمل جار للتحضير لمسلسل طاش ما طاش ليعرض خلال شهر رمضان القادم.

ونشر "آل الشيخ" صورة للفنانين ناصر القصبي وعبدالله السدحان؛ لافتاً إلى أنه يجري التحضير لمسلسل "طاش ما طاش" لعرضه في رمضان القادم، مؤكداً أن المسلسل سيعرض على قنوات مجموعة mbc؛ وذلك تحت رعاية الهيئة العامة للترفيه.

تاريخ طاش ما طاش

تعود فكرة المسلسل الذي أنتج بداية في ١٩٩٣ إلى العام الذي سبقه حين أطلق الممثلان القصبي والسدحان إلى جانب المخرج عامر الحمود العنان لأفكارهم لتقديم جملة من القضايا الاجتماعية الساخنة في إطار كوميدي، واختيرت طريقة القصص المنفصلة في المسلسل الذي اتفق مؤسسوه الثلاثة على تسميته طاش ما طاش وهي لعبة شعبية قديمة عرفت في نجد وتشبه المسلسل في كونها تعطي ذات السؤال والتساؤل حول الأشياء. هل طاشت أم لم تطش؟

بدأ طاش في مطلع التسعينيات من القرن الماضي خجولاً في إمكاناته المادية جريئاً في أطروحاته الفنية والاجتماعية ليبدأ في موسمه الأول الذي عرض في شتاء العام ١٩٩٣ مستعيناً بممثلين جدد إلى جانب بطلي العمل خالياً من الوجوه النسائية فقيراً من الإمكانات الإنتاجية، لكنه قدم حالة نقدية فارقة من خلال جرأة الطرح واقتراب الموضوعات مما يشعر به الناس ويشاهدونه بعيداً عن الإسفاف والمبالغة.

ومع نجاح الموسم الأول، انطلق الموسم الثاني مع تحسن أوضح في الإنتاج واهتمام إعلامي ورسمي أكبر، جعل من المسلسل هدفاً لأغلب الفنانين المعروفين في السعودية ليتوافدوا على العمل، إلا أن ثالث مواسم هذا المسلسل (البرنامج) لم تزد عن 13 حلقة لتكشف لاحقاً عن أول انقسام في فريق التأسيس لهذا العمل مع ظهور اسم مخرج جديد على شارة المسلسل هو عبدالخالق الغانم.

قاد الغانم الصورة البصرية لإبداعات "طاش" طوال أكثر من عشرة مواسم لاحقة فيما اكتفى الخلاف القانوني بين الشركاء القدامى على صيغ توافقية من بينها المسمى الذي صار "طاش" فقط دون "ما طاش" كونه ملكية فكرية للمخرج الحمود، كما تردد حينها في الأوساط الفنية والإعلامية؛ ليظهر في تلك الأثناء (موسم 2005 عمل مشابه بطاقم من الممثلين الجدد لعامر الحمود باسم طاش ما طاش الأصلي وجرى عرضه حينها في الفضائية اللبنانية LBC، فيما استمر عرض طاش القصبي والسدحان على فضائية mbc بعد أن استحوذت عليه من تلفزيون القناة الأولى (تلفزيون السعودية) في مطلع الألفية الجديدة.

حقق طاش بنجميه الثابتين ومخرجيه المتتابعين وأبطاله السعوديين من النجوم الذين أحبوا العمل فيه حضورًا قوياً في الساحة الفنية العربية بالدعم الإعلامي القوي الذي قدمته mbc والانتشار الواسع في العالم العربي؛ لتتعدد مواقع التصوير ولتتنوع الموضوعات بتنوع المشاهدين فدخل الهم العربي إلى قلب أحداث العمل وبذات أسلوب المعالجة المعتمد على مقاربة أذهان الناس ونقل بسيط أفكارهم دون مبالغة أو تسطيح.

صور طاش إلى جانب المملكة في دول عربية عدة أبرزها الأردن ومصر ولبنان بالإضافة لدبي، كما جرى تصويره في دول أوروبية مثل جمهورية التشيك وذلك في إضاءات هذه السلسلة على قضايا دولية تتعلق بالسياحة والغش والاستغلال واختلاف الثقافات.

عودة طاش

وظلت عودة طاش هاجساً لكل المهتمين بالصناعة الفنية السعودية كونها مستوى الجودة المعقول للذائقة الفنية عند جمهور السعوديين، فيما حاولت أعمال فنية سعودية متفرقة خلال العقد الماضي ملء فراغ العمل الفني الأقوى الموقف منذ 2013 لكنها محاولات لم يسجل لها النجاح الجماهيري الكافي.

ربما أدرك السعوديون متأخراً أن السدحان ليس جميلاً وحده، وأن ناصر ليس كافياً ليملأ عملاً فنياً وحده، والاثنان لن يكونا مكتفيين بقدراتهما الفنية دون مجموعة من النجوم التي أبدعت سابقاً في مواسم طاش مثل: محمد الطويان، ويوسف الجراح، وعبدالإله السناني، وحبيب الحبيب، وعبدالله السناني، وفهد الحيان، وآخرون ممن مروا على هذه التجربة الفنية الأغنى في تاريخ الدراما السعودية.