نيابة عن خادم الحرمين.. أمير الرياض يفتتح أعمال المنتدى الدولي للأمن السيبراني

5,937  أمير الرياض يفتتح أعمال المنتدى الدولي للأمن السيبراني 0  أمير الرياض يفتتح أعمال المنتدى الدولي للأمن السيبراني

 أمير الرياض يفتتح أعمال المنتدى الدولي للأمن السيبرانيافتتح أمير منطقة الرياض، الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، اليوم (الأربعاء)، أعمال النسخة الثانية من المنتدى الدولي للأمن السيبراني، في الرياض، وذلك نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز.

وأكد أمير المنطقة أن قطاع الأمن السيبراني يشهد تطورا متسارعا، ويتسارع مع وتيرة التحديات من أي وقت مضى، وأن المملكة حريصة على دعم قطاع الأمن السيبراني وفق أهداف رؤية 2030، مؤكدا أن هذا الدعم جعل المملكة تحتل المرتبة الثانية دوليا في المؤشر العالمي للأمن السيبراني لعام 2021.

ولفت إلى أن النسخة الأولى من هذا المنتدى شهدت إعلان مبادرتين دوليتين لحماية الأطفال في الفضاء السيبراني، وتمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني، داعيا جميع الشركاء حول العالم إلى العمل مع هذا المنتدى للوصول لفضاء سيبراني آمن وموثوق يمكن من النمو والازدهار لجميع شعوب العالم.

ترتيب الأولويات
من جهته، قال محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، ماجد المزيد، إن المنتدى يشهد مشاركة أفضل العقول القادمة من 100 دولة من أجل إعادة ترتيب أولويات القطاع السيبراني، داعيا إلى التكاتف الدولي في توفير فضاء سيبراني آمن في كافة الدول يحترم مختلف الثقافات.

وأضاف أن المملكة تتطلع إلى عقد شراكات مع الجهات الرائدة في مجال الأمن السيبراني، كما تهدف لدعم الموضوعات في المنتدى لتعزيز المرونة والأمن في المجال السيبراني.

وأكد أن المنتدى يفتح آفاقا واسعة لتشجيع الحوار ومكافحة الثغرات في المجال السيبراني، متطلعا إلى العمل في المنتدى لتحقيق أهداف قطاع الأمن السيبراني بما يخدم البشرية.

مخاطر مضاعفة

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، إن الطاقة وصناعاتها عادة ما تكون هدفا للمخترقين والهجمات السيبرانية، لافتا إلى أن الهجمات كانت في السابق مادية من قبل عصابات، لكن هذه المخاطر أصبحت الآن مضاعفة تجاه تدمير البنية التحتية للطاقة.

وأضاف أن تحول قطاع الطاقة العالمي نحو الرقمنة أدى إلى تقاربٍ متزايد وتداخل بين تقنيات المعلومات وتقنيات تشغيل المعامل والمصانع، الأمر الذي يزيد من الخطر المحتمل للهجمات الإلكترونية التي تعطل أعمال التصنيع، لذلك من الضروري أن تمتد قوة الأمن السيبراني إلى ما هو أبعد من شركات الطاقة الكبيرة لتشمل جميع مزودي الخدمات في جميع أنحاء سلاسل الإمداد.

وأكد أن صناعة الطاقة بها أوجه ضعف من بينها اعتماد القطاعات على أنظمة بنيت قبل ظهور المخاطر السيبرانية، مشددا على أخذ الحذر، لافتا إلى أن شركة أرامكو تدعو كل الشركاء من موردين ومقدمي الخدمات أن يقوموا بتوفير معايير مرتفعة للأمن السيبراني.

ودعا إلى توفير معايير دولية عالية للحد من الهجمات السيبرانية في كافة القطاعات، بجانب التعاون بين القطاعين العام والخاص، مشيدا بالتعاون بين الشركة والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، مؤكدا أن مثل هذا التعاون يساعد في تشكيل نظام أمني عالمي.

وأبان أن الشركة تكرم من يحقق إنجازات في قطاع الأمن السيبراني بجوائز سنوية، مضيفا أنهم يهتمون بهذا القطاع ويأخذونه على محمل الجد لأن طاقة المملكة تذهب إلى كل أنحاء العالم.

تقدم المملكة
وأبان وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، عبدالله السواحة، أن تصنيف المملكة في الأمن السيبراني قفز للمرتبة الثانية عالميًا، وذلك بفضل قيادة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، مضيفا أن المملكة قفزت من 7% إلى 33% للمشاركة النسائية في الأمن السيبراني.

من جانبه، قال وزير الطاقة، عبدالعزيز بن سلمان، إن قطاع الطاقة أحد أكثر القطاعات التي تتأثر بالهجمات السيبرانية، متوقعا المزيد من المحاولات للتأثير عليه والضرر به، لأسباب سياسية مثل الفدية أو أسباب مرتبطة بمعتقدات معينة.

وأضاف أن الفيروسات والبرمجيات تتطور بسرعة كبيرة، مشددا على ضرورة أن يكون لدى الجميع يقظة وقدرة على مواجهة مثل هذه التهديدات السيبرانية، كما يجب توفير الكوادر البشرية المدربة والمؤهلة لتقليل هذه الهجمات والتصدي لها ومنع حدوثها.

ولفت إلى أن المملكة من أكبر مصدري النفط، وتتطلع بأن تكون مصدرا للكهرباء، كما أن لديها مستقبل واعد في تصدير الهيدروجين، مؤكدا أنه يجب أن نكون استباقيين في التصدي للهجمات السيبرانية، وأن يتم التصدي لها بشكل جماعي، وذلك بالتعاون بين المنظمات والحكومات. 

آثار مدمرة للهجمات السيبرانية
وأكد أن المملكة احتلت المرتبة الثانية في التصنيف المتعلق بالتدابير الموضوعة عالميا للتصدي للمخاطر والهجمات السيبرانية، ولفت إلى أنه في عام 2012 تعرضت أرامكو لهجمة سيبرانية وأثرت عليها، كما تعرضت لهجمة بالصواريخ وكان لها نفس الأثر، الأمر الذي يعني أن الهجمات السيبرانية لا تستخدم الأسلحة ولا جيوشا لكن ضررها يكون كبيرا.

وأبان أن معدلات تعافي المملكة من الهجمات السيبرانية أصبحت أسرع، وذلك بفضل الكوادر البشرية التي تعمل على مدار 24 ساعة بوزارة الطاقة وكافة الوحدات المعنية بها، مشددا على ضرورة توقيع اتفاقيات دولية تتحد فيها الدول لمواجهة الهجمات السيبرانية مثلما يتم مواجهة الإرهاب، منوها بأن فريق الأمن السيبراني في قطاع الطاقة يضم سعوديات ترتدين الحجاب وتمتلكن عقولا رائعة.

مشاركات دولية

ينطلق المنتدى بمشاركة 120 متحدثاً دولياً رفيع المستوى، وحضور مشاركين من أكثر من 100 دولة، وستستمر فعالياته حتى يوم غد (الخميس)، تحت شعار "إعادة التفكير في الترتيبات السيبرانية العالمية"، وسيعقد خلاله أكثر من 30 جلسة حوارية تتناول مجموعة من الموضوعات التي تناقش آفاق التغيير في المشهد السيبراني، والاقتصادات السيبرانية، والتطور الجيوسيبراني، ومستقبل العمل السيبراني، والأمن السيبراني للجميع.

كما سيتطرق المنتدى إلى أهمية التعاون الدولي وبحث الحلول العملية لسد الفجوة السيبرانية عالمياً، واستكشاف مستقبل الأمن السيبراني، وضمان تحقيق الأمن السيبراني لجميع المجتمعات.

وسيشارك في المنتدي نخبة من صناع القرار والرؤساء التنفيذيين، وكبار المسؤولين الحكوميين، وممثلو أبرز الشركات العالمية، والمنظمات غير الحكومية، والأوساط الأكاديمية من أنحاء العالم.

يذكر أن المنتدى الدولي للأمن السيبراني يمثل منصة تفاعلية عالمية لكافة المعنيين والمختصين بمجال الأمن السيبراني، كما يساهم في نقل المعرفة حول موضوعات الأمن السيبراني وبناء أسس التعاون بين الدول والمنظمات ليصبح قطاع الأمن السيبراني عنصراً ممكِّناً في مواجهة التحديات المستقبلية، وصناعة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة وفي أنحاء العالم.