محطة الفضاء الدولية.. مخاوف عالمية وأزمة مرتقبة بعد الانسحاب الروسي المتوقع

7,629 محطة الفضاء الدولية.. مخاوف عالمية وأزمة مرتقبة بعد الانسحاب الروسي المتوقع 0 محطة الفضاء الدولية.. مخاوف عالمية وأزمة مرتقبة بعد الانسحاب الروسي المتوقع

محطة الفضاء الدولية.. مخاوف عالمية وأزمة مرتقبة بعد الانسحاب الروسي المتوقعأثار إعلان روسيا الانسحاب من محطة الفضاء الدولية بعد عام 2024 وإطلاق محطة فضائية جديدة خاصة بعد ذلك مخاوف دولية، حيث يمثل القرار ضربة للتعاون الدولي في الفضاء.

وتعد محطة الفضاء الدولية المشروع العلمي والتكنولوجي الأكثر تطوراً، والأعلى تكلفة على الإطلاق، في تاريخ استكشاف الفضاء، حيث قدرت تكلفتها بأكثر من 150 مليار دولار.

تاريخ المحطة

يعود تاريخ بناء المحطة إلى العام 1998، حيث شيدت بتعاون أمريكا وروسيا، وبتمويل من كندا واليابان و10 دول أوروبية، حيث أصبحت مختبراً للأبحاث والتجارب في الفضاء.

وبدأت المحطة باستقبال أطقم رواد الفضاء منذ عام 2000، فيما تضم على متنها طاقماً دولياً مكوناً من 6 رواد فضاء يقضون 35 ساعة أسبوعياً في إجراء أبحاث علمية عميقة في مختلف التخصصات العلمية الفضائية والفيزيائية والبيولوجية وعلوم الأرض.

وأطلقت المحطة لتأخذ محل ومهام المحطة الفضائية الروسية "مير"، فيما تسير في الفضاء بسرعة 27 ألف و600 كيلومتر في الساعة؛ مما يعني أنها قادرة على أن تدور حول كوكب الأرض بأسره كل 90 دقيقة فقط، ويمكنها الذهاب للقمر والعودة في أقل من 24 ساعة.

-

قلق دولي

تسبب قرار روسيا بالانسحاب من المحطة في قلق الولايات المتحدة والشركاء خاصة أن أمريكا عليها معرفة كيفية إدارة المحطة دون مساعدة موسكو لفترة طويلة، لا سيما أن أنظمة التحكم صممت بحيث تتحكم وكالة الفضاء الروسية "روسكوسموس"، والأمريكية "ناسا" في الجوانب المهمة لعملياتها.

وحالياً تتحكم روسيا في أنظمة التحكم الخاصة بالدفع، والتي توفر تعزيزات منتظمة تمنع المحطة من السقوط من المدار، ودون مساعدة روسيا، يجب تسليم تلك الآلية إلى ناسا، أو استبدالها.

-

أزمة مستقبلية

لن تواجه محطة الفضاء الدولية أزمة فورية، بعد تأكيد موسكو إيفاءها بالتزاماتها تجاه المحطة في الوقت الراهن؛ لكن القلق كون قرار روسيا بمثابة تحذير بأن مستقبل الفضاء قد لا يكون تعاونياً كما كان سابقاً.

وصممت المحطة بطريقة لا تسمح بتفكيكها ويجب على الدول المشتركة فيها البحث عن حلول أخرى، مثل إبرام عقد إيجار يدفع بموجبه الشركاء الغربيون مقابلاً لروسيا لاستخدام الأجزاء الخاصة بها خاصة المرحاض الثاني في المحطة.

-

تحديات تقنية

ستواجه المحطة تحديات تقنية بعد انسحاب روسيا، حيث سيصعب الاستمرار في تشغيلها في المدار من دون الروس، ويمكن علاج ذلك إذا تمكنت مركبة "ستارلاينر" التي صممتها بوينغ من نقل الرواد والإمدادات إلى المحطة.

وتبقى المشكلة الأكبر هي المحافظة على المحطة في المدار، فهي تميل إلى الاقتراب من الأرض وتتطلب رفعها كل 3 أشهر باستخدام نظام دفع، وهذا حتى الآن، اختصاص روسي بامتياز، بينما يمكن الاستعانة أيضاً بمركبات سبيس إكس وبوينغ؛ للمساهمة في هذه العملية إلى حين تحل مكانها محطات خاصة.

-