مستثمرون بقطاع المقاهي: نساهم في توظيف شباب الوطن وهذه أسباب ارتفاع الأسعار

13,542 الكافيهات 10 الكافيهات

الكافيهاتطالب عدد من رواد موقع "تويتر" عبر هاشتاقات متنوعة - خلال الأيام الماضية - بمقاطعة المقاهي وعدد من المنتجات، وذلك اعتراضا على ارتفاع الأسعار مقارنة بدول أخرى، متخذين بذلك أسلوب المقاطعة حلا لمواجهة الأسعار.

وأوضح مدير التسويق في كبرى شركات القهوة في المملكة محمد الفيفي، لـ "أخبار 24"، أنه تم إطلاق وسم #مقاطعة_ الكافيهات تزامنا مع حملات مقاطعة أخرى، بسبب موجة التضخم العامة على جميع السلع وذلك بالتزامن مع الأحداث العالمية المتتالية منذ بدء "كورونا" والتي أثرت بشكل ملحوظ على قطاع الصناعات التحويلية وسلاسل الإمداد.

وأكد الفيفي أنه من غير المنطقي بقاء الأسعار متدنية رغم ما تلاقيه تجارة القهوة من تحديات مناخية، ولوجستية، وتسويقية وخدمية، مشيراً إلى أنه يجب الأخذ في عين الاعتبار أن أسعار المواد الخام تضاعفت وتكاليف التشغيل كذلك والأيدي العاملة.

وأبان أن كافة منتجات الأغذية ارتفعت بشكل ملحوظ، ما دفع تجار المقاهي إلى تعديل السياسة السعرية لضمان الاستمرارية، مشيراً إلى أن القطاع ساهم في توظيف العديد من الكوادر الوطنية وتوفير فرص وظيفية للعديد من شباب وشابات الوطن.

من جهته، أشار المستثمر في قطاع البن والمقاهي سعود البقمي، إلى أن المنتج يتم تسعيره بناء على مكوناته بشكل أساسي وبعدها يتم إضافة مبلغ التكاليف غير المباشرة، مثل إيجار الموقع ورواتب الموظفين والمصروفات الحكومية، وتغيّر الأسعار يكون بسبب أسعار البن والمنتجات الأساسية، وقيمة إيجار المباني.

وأضاف: "تفاصيل الأسعار التي لا يعلمها المستهلك نقطة أساسية، ونستطيع بيع القهوة بسعر منخفض جدًا ولكن يكون باختيار أقل أنواع القهوة جودة والتي تعتبر بالتصنيف العالمي معقولة وليست سيئة أيضا، كما أن بعض العملاء يبحث عن الجودة ولا يهتم للسعر والبعض الآخر يهتم بالسعر حتى ولو كانت جودة القهوة أقل بالحد المعقول".

بدوره، بيّن الكاتب الاقتصادي، جمال بنون، أن جائحة "كورونا" من أهم العوامل التي ساهمت في ارتفاع الأسعار التي تشهدها معظم دول العالم، بالإضافة إلى أزمة روسيا - أوكرانيا، مؤكداً أن أسلوب المقاطعة غير مجدٍ، والمستهلك بإمكانه عند التسوق والشراء البحث عن بدائل والاكتفاء بالأشياء الضرورية مع الابتعاد عن البذخ في الكماليات.

من جانبه، أكد المحلل السياسي والاقتصادي جهاد العبيد أن المجتمعات تعزف عن السلع التي ترى مبالغة في أسعارها، ففي البداية تتقبل الارتفاع على أمل أنه مؤقت، ثم ينمو لديها حس المسؤولية تجاه معالجة هذا الارتفاع، وهذا أسلوب تلقائي يتخذه عملاء سلعة ما.

وأبان أنه عندما يكون ارتفاع الأسعار يشمل جميع السلع وعلى نطاق عالمي، فهنا يجب أن يتحول الأمر من مقاطعة إلى ترشيد استهلاك، وهو ناجح إذا استخدم بتوازن بين حاجاتك واحتياجك، مشيراً إلى أن الارتفاع يجب أن يلفت نظر المواطن إلى ترشيد الاستهلاك، وتخصيص المصروفات، وانتقاء الاحتياجات، ومعرفة الضروريات.