تحت رعاية خادم الحرمين.. الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية تفتتح أعمالها في جدة

3,489 خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - 0 خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -افتتح وزير المالية محمد الجدعان اليوم (الخميس)، الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية التي تستضيفها المملكة بمحافظة جدة، بحضور وزراء المالية والاقتصاد العرب.

كما يشارك في الاجتماعات رؤساء وأعضاء مجالس إدارة الهيئات المالية العربية، ومحافظو المصارف المركزية العربية، ومديرو مؤسسات التمويل العربية، وممثلون عن صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، إضافة إلى عدد من الخبراء والمختصين في المجالين المالي والاقتصادي.

واستعرضت الاجتماعات دور الهيئات في تقديم الدعم المالي والفني للمشاريع التنموية الكبرى في الدول العربية، وإسهاماتها في دعم العمل العربي المشترك، وناقشت سُبل مواجهة التحديات التي تواجه الدول العربية، والمبادرات المبتكرة والمشاريع المقترحة ضمن أوراق العمل المقدمة من الهيئات المالية العربية المشتركة، إلى جانب استعراض الأداء المالي والتشغيلي للهيئات، ودراسة إقرار برامج العمليات التمويلية والاستثمارية للعام 2022.

ونقل وزير المالية لرؤساء وأعضاء الوفود المشاركة تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مؤكدًا أن المملكة ستظل داعمةً للعمل العربي المشترك، ومُسهمةً في تنمية العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية عبر المؤسسات التنموية الإقليمية.

وشدد الجدعان على أن المملكة حاضرة دائمًا للمساعدة ومدّ يد العون لمواجهة الأزمات الطارئة والإنسانية، وسبّاقة لدعم الجهود التنموية والاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، وجميع المحافل الدولية.

وأوضح أن كثيرًا من الدول العربية بدأت في التعافي من آثار جائحة كورونا والعودة لمسارات النمو، لافتًا إلى أنه من المتوقع -وفق تقديرات صندوق النقد العربي- أن يشهد معدل نمو الاقتصادات العربية مجتمعة ارتفاعاً في عام 2022م ليسجل نحو 5.0%، مقابل 2.9 % للنمو المسجل في عام 2021، مدفوعًا بالعديد من العوامل ومنها التحسن النسبي في مستويات الطلب العالمي، وارتفاع معدلات نمو قطاعي النفط والغاز، ومواصلة الحكومات العربية تبنّي حِزَم التحفيز لدعم التعافي الاقتصادي.

وأشار الجدعان إلى أن المملكة تجاوزت آثار الجائحة نتيجةً لسرعة الاستجابة والإجراءات غير المسبوقة التي اتّخذتها ودعم النشاط الاقتصادي، التي قُدّرت بنحو 13.9 % من الناتج المحلي الإجمالي، لافتاً إلى أن المنجزات المُتحققة في مجال تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي ساعدت في محاصرة الوباء وعودة الحياة لطبيعتها بشكل سريع.

وفيما يتعلق بتحديات المناخ، أوضح أن المملكة أدركت أهمية تضافر الجهود في سبيل مواجهة آثار التغير المناخي، وقدّمت مبادرات نوعية تهم المنطقة والعالم، أبرزها مبادرات السعودية الخضراء، والشرق الأوسط الأخضر، والاقتصاد الدائري للكربون، التي ستسهم بحول الله في تحقيق الأهداف الدولية للحد من الانبعاثات الكربونية، وتدعم استقرار النمو الاقتصادي.

وبيّن أن المملكة تُقدّر الدور الرائد للمؤسسات المالية العربية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، كما تشيد بمبادراتها في مجال تأهيل قدرات الشباب، وتطوير رأس المال البشري، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتوفير فرص العمل، إضافة إلى اهتمامها الكبير بقطاع العلوم والتقنية والابتكار واستخداماتها في التكنولوجيا المالية وتعزيز الشمول المالي لفئات الشباب والنساء والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات متناهية الصغر.

ودعا القائمين على المؤسسات المالية العربية إلى مراجعة إستراتيجيات العمل وتوجهاتها في ظل التغيرات العالمية ووفقاً لمتطلبات منطقتنا ومواطنيها ضمن إطار عمل متقن يراعي الأولويات والاحتياجات، ويقيس العوائد المحتملة بموضوعية.

وعلى هامش الاجتماعات السنوية، عُقد اجتماع مجلس وزراء المالية العرب الذي ناقش القضايا المالية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك وتبادل الآراء حولها، كما بحث آخر التطورات على الصعيدين المالي والاقتصادي، وتنسيق مواقف الدول العربية مع المنظمات المالية الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانب الاستفادة من التجارب والخبرات في مجال الإصلاحات الاقتصادية والسياسات المالية.