استشاري نفسي: تهيئة الأبناء مع تغيرات رمضان ضرورية.. وذوو الهمم أكثر من يعانون العصبية والأعراض النفسية

الدكتور أحمد الألمعيأكد استشاري ورئيس الأبحاث في قسم الطب النفسي، الدكتور أحمد الألمعي، أن الأطفال من ذوي الهمم أكثر من يعانون الاضطرابات النفسية والسلوكية، بدرجة عالية من العصبية وزيادة في الأعراض النفسية؛ بسبب كل تلك التغيرات في شهر رمضان.

‏وقال "الألمعي"، لـ"أخبار 24" إن شهر رمضان يأتي كل عام للمسلمين من أنحاء المعمورة بجو من الروحانية والسكينة التي يتمتع بها أبناء هذ الدين، ولكن بالنسبة لأبنائنا وبناتنا الطلبة ‏هناك تغيير مهم بالنسبة لهم وهو الدراسة، والتي يجب عليهم التأقلم مع تلك التغيرات المهمة.

وأضاف أن التغيرات تشمل الصوم وساعات الدراسة والنوم وجدول الوجبات والنشاطات بصفة عامة، وفي هذا الشهر قد يكون لهذه التغيرات تأثير نفسي كبير ‏إذا لم يقم الأهل ‏بعمل الترتيبات اللازمة وتهيئة أبنائهم وبناتهم بشكل جيد.

وبيّن أنه لا بد أن يتجنب الأبناء الكثير من السلبيات ‏التي تنشأ خلال هذا الشهر؛ من السهر طوال الليل وعدم أخذ ساعات كافية من النوم، وعدم تناول كمية مناسبة من الغذاء الصحي في وقت السحور.

ونصح "الألمعي" بتخصيص ساعات معينة للمذاكرة بحيث لا يكون الطالب أو الطالبة يعانون الإرهاق والجوع المفرطين، فيمكن أن تكون هذه الساعات ‏بعد الإفطار، مضيفًا أن عدم اتباع نظام نوم وتغذية مناسبين لعمر الطفل قد يؤدي إلى نتائج سلبية نفسية على الطفل، ويؤدي إلى صراع بين الوالدين والطفل قد تكون له نتائج سيئة ليس فقط على الطفل وإنما على الأسرة كاملة. ‏

وأشار إلى أنه يجب على الأهل ‏الانتباه لأطفالهم ممن يعانون أمراضا طبية مثل السكري أو ذوي الهمم أو اضطرابات نفسية، الذين قد لا يتأقلمون مع التغيرات المذكورة بسهولة، ويتطلب تهيئتهم وإعداد البيئة المنزلية المناسبة لهم بجهد أكبر؛ لكي يتيسر لهم اجتياز هذه المرحلة بدون صعوبات كبيرة. ‏

وحضّ "الألمعي" الأسرة على استشارة الطبيب المختص أو أخصائية السلوك بشأن تطبيق وتعويد الطفل على التغيرات في شهر رمضان المبارك، وخاصة فيما يتعلق بمواعيد أخذ الأدوية لعلاج الحالات الطبية والنفسية والاضطرابات السلوكية التي تتطلب تغييراً وعنايه خاصة في هذا الشهر.