توحيد الدرعية ونشر الاستقرار وتنظيم الاقتصاد.. أبرز أعمال الإمام محمد بن سعود لتأسيس الدولة السعودية الأولى

الإمام محمد بن سعودينسب الفضل في تكون البذرة الأولى للدولة السعودية الأولى لمؤسسها الإمام محمد بن سعود، والذي بذل قصارى جهده من أجل بناء تلك الدولة التي عادت وبنت نفسها من جديد مرتين، حتى صارت راسخة إلى يومنا هذا.

ولم يكن طريق الإمام رحمه الله مفروشاً بالورود، بل إنه خاض العديد من التحديات وأنجز الكثير من المهام والأعمال على مرحلتين لتحقيق هدفه بتأسيس الدولة.

المرحلة الأولى من التأسيس:

الدرعية

خلال الفترة ما بين عامي 1139 و1158 هـ (1727 -1745 م)، قام الإمام محمد بن سعود بتوحيد شطري الدرعية وجعلها تحت حكم واحد بعد أن كان الحكم متفرقاً في مركزين، كما اهتم بالأمور الداخلية وتقوية المجتمع وتوحيد أفراده.

كما اهتم كذلك بتنظيم الأمور الاقتصادية للدولة، وبناء حي جديد في سمحان وهو حي الطرفية، وانتقل إليه بعد أن كان حي غصيبة هو مركز الحكم لمدة طويلة، ونشر الاستقرار في الدولة بعدة مجالات، وعمل على الاستقلال السياسي وعدم الولاء لأي قوة في الوقت الذي كانت فيه بعض بلدان نجد تدين بالولاء لبعض الزعامات الإقليمية.

ومن أبرز أعماله في تلك المرحلة إرساله أخاه الأمير مشاري إلى الرياض لإعادة دهام بن دواس إلى الإمارة بعد أن تم التمرد عليه، بعدما طلب دهام المعونة من الدولة السعودية الأولى، وكذلك مناصرته الدعوة الإصلاحية التي نادى بها الشيخ محمد بن عبدالوهاب الذي اختار الدرعية لقوتها واستقلالها وقدرة حاكمها على نصرة الدعوة وحمايتها.

واكتملت المرحلة الأولى من التأسيس بالتواصل مع البلدات الأخرى للانضمام للدولة السعودية الأولى وقدرة الإمام على احتواء زعاماتها وجعلهم يعلنون الانضمام والوحدة، ثم بناء سور الدرعية للتصدي للهجمات الخارجية القادمة إليها من شرق الجزيرة العربية.

المرحلة الثانية من التأسيس:

البلاد قديما

وخلال الفترة بين عامي 1159 و1179 هـ (1746 – 1765 م)، بدأ الإمام محمد بن سعود حملات التوحيد وتولى قيادتها بنفسه، وعمل على توحيد معظم منطقة نجد وانتشار أخبار الدولة في معظم أرجاء الجزيرة العربية.

واهتم الإمام بتأمين طرق الحج والتجارة فأصبحت نجد من المناطق الآمنة، كما نجح في التصدي لعدد من الحملات التي أرادت القضاء على الدولة في بدايتها.