وزير الخارجية السعودية يقول إن الملك عبد الله إتصل بالرئيس السوري 3 مرّات ونصحه بتصحيح مساره

11,505 1

قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، اليوم الأحد، إن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز إتصل هاتفياً بالرئيس السوري بشار الأسد 3 مرات نصحه خلالها بأن يصحّح مساره، وأكّد له خلالها أنه لا يجب على النظام السوري أن يضحي بشعبه من أجل البقاء في السلطة.

وقال الفيصل في تصريح مساء اليوم، أعقب انعقاد الدور العادية لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في الرياض، إن الملك عبدالله بن عبد العزيز إتصل بالأسد 3 مرات خلال الأزمة التي تمر بها سوريا، وقال له "أنت تسير في الطريق الخطأ صحح مسارك.. أنت تسير في الطريق الخطأ".

وتابع أن الملك عبد الله قال أيضاً للرئيس السوري "إذا لم يكن لديك خطه لتحسين وضع السورين اترك الفرصة لكي يقوموا بالواجب"، وتابع "لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي".

وقال الفيصل إن "الشعب السوري لا يريد النظام، النظام السوري يصر على البقاء في السلطة بالقوة".

وأوضح "لم أقل شيء لم يقله السوريون، هم لا يريدون هذا النظام، إذا كان رغبة السوريين في التسلّح فليس هناك حق أقوى من حق الدفاع عن النفس، هذا ما يطلبه السوريون، من الصعب أن تمنع شخص من أن يدافع عن نفسه".

وأضاف الوزير الفيصل أن "الجهود الدولية فشلت في وقف المجاز في سوريا"، لكنه رحب "بالجهود الدولية لحل المشكلة السورية"، متمنياً أن "يكون مجلس الأمن مع قضايا الحق والعدل".

ورداً على سؤال عن قيام كل من روسيا والصين وإيران وحزب الله بتسليح الجيش السوري في حي بابا عمر قال وزير الخارجية السعودي "نأمل أن يكون هناك أصدقاء لسوريا حقيقيين ينصحونها، ألا يقتلوا البشر كلهم".

وأضاف "أتمنى منهم ( سوريا والصين وإيران وحزب الله ) أن ينصحوا السوريين، نريد حماية الشعب السوري، نريد أن ينال الشعب السوري حريته، نأمل أن ينضموا إلينا لنصح النظام السوري".

وعن إمكانية وجود حل سلمي للخروج من الأزمة في سوريا، قال الأمير سعود الفيصل "إذا أوقف القتال والنزيف وفك المحتجزين والسجناء، هناك إمكانية كبيرة لإجراء حوار وحل سياسي، ممكن أن يحصل فيها ما حصل في اليمن (تنازل الرئيس السوري عن السلطة لنائبه)، أعتقد أن السوريين يعرفون ذلك".

وعن الدول التي توفّر السلاح لسوريا قال الفيصل إن "تلك الدول تقول إنها تبيع الأسلحة للدول التي تدافع عن نفسها، لا أعتقد أنهم (السلطة السورية) يريدون الدفاع عن أنفسهم بل يقومون بالهجوم على الجميع، كلها أعمال عدوانية ".

وعن التدخل الغربي في ليبيا ورفض التدخل في سوريا قال الفيصل "الوضع في ليبيا يختلف عن الوضع في سوريا، في ليبيا كان فعلاً خطيراً على الشعب في طرابلس وقتل سكانها، كان من الضروري التدخل، قبل أن يحصل، كان هناك مخاطر من إستخدام الأسلحة المدمرة"، في سوريا بدأ الشكل مختلف.

وواصل الوزير السعودي إنتقاده للرئيس السوري بشار الأسد، وقال إنه وعد بإصلاحات ولم ينفذها، وأضاف "هذه الإصلاحات ليست ذات مصداقية، وتغير الجو بعد خطاب (الرئيس السوري) بشار (الأسد) في البرلمان وأصبح الشعب لا يصدق".

ورفض تشبيه ما يجرى في سوريا بما يجري في القطيف شرق المملكة، وقال "هل سمعت أن مذابح حصلت في القطيف، كيف يمكن أن تقارن بين هذا وذاك؟".

وأوضح الفيصل في القطيف "مشاغبين، وهم قلة لا يمثلون إلا أنفسهم، تعاونوا مع إيران ويقومون بالشغب".

وعن قطع دول مجلس التعاون الخليجي العلاقات مع إيران، رفض الفيصل الفكرة وقال "أنا شخصياً من الناس المؤمنين بأن قطع العلاقات ليس فيه صالح إيجابي، إذا كان هناك قطع علاقات لا تتكلم إلا بلغه ثانية (في إشارة إلى استخدام القوة)" مؤكداً أن "دول الخليج لا تضمر الشر لإيران، تفاءلنا عندما قامت الثورة لكن للأسف تبدّل الوضع حالياً".

وقال هناك "تدخل إيراني سواء في الجزر الإماراتية المحتلة الثلاثة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وفي البحرين والتدخل على أرض العراق".

الى ذلك، قال وزير الخارجية السعودية إن بلاده لن تقاطع القمة العربية التي ستعقد في بغداد قبيل نهاية الشهر الحالي.

وعن دعوة سوريا للقمة العربية في بغداد قال الفيصل "لم نطلب من العراق عدم مشاركة سوريا في القمة، لكن العراق من أنفسهم يقومون بذلك".