أوباما مستعد لاستخدام القوة ضد إيران مع تفضيله الحل الدبلوماسي

3,129 0

دعا الرئيس الأميركي باراك اوباما الأحد إلى التوصل إلى حل دبلوماسي لازمة البرنامج النووي الإيراني، معربا عن الأسف "لكثرة الكلام عن الحرب" ضد إيران، إلا أنه كرر استعداده "لاستخدام القوة" لمنع إيران من التزود بسلاح نووي، في حال كان ذلك ضروريا.

 وجاء كلام اوباما في كلمته أمام منظمة ايباك، التي تعتبر اهم لوبي يهودي مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، وعشية لقائه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الذي سيلقي أيضا كلمة أمام ايباك الاثنين.

 وقبل اوباما ألقى الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز كلمة قال فيها إن "السلام هو دائما الخيار الذي نعطيه الأولوية ولكن إذا اجبرنا على القتال، صدقوني: سننتصر".

 وأضاف أن "إيران نظام شيطاني ووحشي وفاسد أخلاقيا" والنظام الإيراني "قائم على التدمير، انه إهانة للكرامة الإنسانية. إن إيران هي مركز الرعب في العالم والجهة الممولة له. إن إيران خطر على العالم باسره".

 وتابع بيريز إن إيران "تهدد برلين كما مدريد، دلهي كما بانكوك، وليس إسرائيل فحسب".

 واعتبر الرئيس الإسرائيلي أن "إيران تطمح إلى السيطرة على الشرق الأوسط، لتسيطر بذلك على القسم الأكبر من الاقتصاد العالمي. ينبغي وقفها وسيتم وقفها".

 وأضاف الرئيس الأميركي في كلمته "هناك كلام كثير عن الحرب" ضد إيران، في إشارة إلى تهديدات إسرائيل بضرب إيران .

 وقال أيضا "خلال الأسابيع القليلة الماضية لم تخدم هذه التصريحات سوى النظام الإيراني عبر رفع اسعار النفط الذي يوفر التمويل لبرنامجه النووي".

 ودعا اوباما طهران إلى سلوك الطرق الدبلوماسية لحل أزمة ملفها النووي، واعتبر أن "الضغط على إيران في الوقت الحاضر أقوى من أي وقت مضى" في إشارة إلى العقوبات المفروضة على إيران من الولايات المتحدة وحلفائها.

 وأضاف اوباما "اعتقد جازما انه لا يزال هناك مكان للدبلوماسية -المصحوبة بضغط معين- لحل هذه الأزمة. إن الولايات المتحدة وإسرائيل تؤكدان معا أن إيران لا تملك بعد السلاح النووي ونحن في منتهى اليقظة في مراقبتنا لبرنامجهم".

 إلا أن الرئيس الأميركي ذكر أيضا بشكل واضح وعلى غرار بيريز بان "كل الخيارات تبقى قائمة" لمنع إيران من التزود بالسلاح النووي ومن بينها "العمل العسكري".

 ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي سيلتقي اوباما الاثنين بمواقف الرئيس الأميركي، وقال من اوتاوا "أشيد بتكرار الرئيس اوباما انه لا يجوز السماح لإيران بتطوير أسلحة نووية وان كل الخيارات لا تزال مطروحة" لبلوغ هذا الهدف.

 وأضاف "أنا مسرور أيضا كونه أوضح انه حين نتكلم عن إيران مالكة لسلاح نووي، فان الاحتواء ليس ببساطة خيارا. في النهاية، وما هو الأهم بالنسبة إلى، أنا مسرور كونه قال إن على إسرائيل أن تواصل الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد".

 وقال الرئيس الأميركي "على قادة إيران ان يدركوا أنني لا انتهج سياسة احتواء، بل سياسة تقضي بمنع إيران من التزود بالسلاح النووي. وكما قلت سابقا بشكل واضح خلال ولايتي، لن أتردد في استخدام القوة لحماية الولايات المتحدة ومصالحها".

 وأمام الانتقادات التي وجهها إليه خصومه الجمهوريون بشكل خاص بانه لا يقدم الدعم الكافي لإسرائيل، اكد اوباما انه متمسك ب"دعم إسرائيل في الأوقات الحاسمة".

 وتابع "خلال السنوات الثلاث الماضية وكرئيس للولايات المتحدة وفيت بالتزاماتي تجاه دولة إسرائيل. وفي كل اللحظات الحاسمة كنا حاضرين للوقوف إلى جانب إسرائيل".

 ويأتي خطابا اوباما وبيريز أمام ايباك متزامنين مع تهديدات إسرائيلية بالتدخل عسكريا لقصف المنشآت النووية الإيرانية من دون تنسيق مع أي طرف آخر.