مختص يوضح مدى قابلية شبه الجزيرة لحدوث الزلازل والبراكين.. وهل توجد أنهار جارية في باطن الربع الخالي؟

10,929 عبدالله العمري 1 عبدالله العمري

عبدالله العمريتحدث رئيس الجمعية السعودية لعلوم الأرض، عبد الله العَمري، عن الطبيعة الجغرافية لشبه الجزيرة العربية، ومدى قابليتها لحدوث الزلازل والبراكين والكوارث، كما تطرق إلى حقيقة وجود أنهار جارية في باطن صحراء الربع الخالي.

وأوضح "العمري"، خلال استضافته في بودكاست "فنجان"، أن الزلازل والبراكين ليست دائمًا نتيجة طبيعية، ففي بعض الأحيان يكون البشر سبباً في حدوثها، مبيناً أنه بالرغم من فوائد السدود إلا أن لها آثارا سلبية على الأرض بفعل ضغط الماء على الصخور والشقوق، مما ينتج أحيانًا هزات أرضية، حيث ازداد رصد الهزات بعد بناء سد بيش.

وأبان أن الأمر لا يقتصر على السدود وحدها، فسحب المياه والنفط من باطن الأرض بكميات كبيرة وبلا تعويض أو تقنين قد يساهم في حدوث الكوارث الطبيعية، مشيراً إلى أنه في عام 1993، تم تسجيل زلزَال بقوة 6.7 درجات جنوب غرب جدة، ولو حدث جنوب شرقها كان ليدمّر مكة وجدة والطائف.

وأضاف أن الـ30 سنة الماضية شهدت تشكيل قاعدة بيانات خاصة بالزلازل، حيث جرى تقسيم مناطق المملكة إلى 25 نطاقاً، وكل نطاق من النطاقات له كود بناء مختلف عن الآخر ومطابق للمواصفات والمقاييس، حتى لا تتأثر المنازل في حالة حدوث زلزال.

وأشار إلى أن شبه الجزيرة العربية تقع على ما يسمى بـ"الصفيحة العربية"، وتشكِّل الجزء الأكبر منها، ويفصلها عن "الصفيحة الإفريقية" أخدود البحر الأحمر الذي مع مرور الوقت صار بحرًا، مبيناً أن "الصفيحة العربية" تتحرك ناحية الشمال الشرقي جهة "الصفيحة الإيرانية" النشطة بالزلازل، وبهذا تزداد احتمالية حدوث الزلازل.

ورداً على المعلومات المنتشرة بين الناس حول وجود أنهار جارية في باطن الأرض في الربع الخالي، قال العمري إنه سافر إلى الموقع ودرس باطنه، حيث توصل إلى عدم صحة هذه المعلومة، مبيناً أن هناك مياه جوفيه في باطن الربع الخالي، لكن ليست بالوفرة التي يتصورها البعض.

وعن وجود حياة على كوكب المريخ وهل سيكون هذا الكوكب وجهة البشر القادمة، أوضح أنه يفضل عدم استباق الأحداث، مشيراً إلى أن كل ما يتم تداوله عن المريخ وأهليَّته لاستقبال البشر يظل قليلًا، وكثيرٌ من معلوماته ما زالت طي الاستكشاف.