دراسة حديثة: "تمارين النوم" تقضي على الأرق وتحمي من الاكتئاب

8,829 النوم 1 النوم

النومكشفت دراسة علمية حديثة، عن أن الخضوع للتدريبات السلوكية المعرفية على النوم، والتي تتضمن التخلص من العادات السيئة، وتهيئة العقل والجسم لنوم جيد، قد يساعد في منع الاكتئاب لدى البالغين المصابين بالأرق.

وأكد عالم السلوك البارز واختصاصي النوم، ويندي تروسكل، وفقًا لموقع "سي إن إن"، أن هذه الدراسة مهمة للغاية، بسبب شيوع الاكتئاب لدى البالغين، مما قد يزيد من معدلات الوفيات والانتحار.

وقال أحد المشاركين في الدراسة، وهو أستاذ في الطب النفسي وعلوم السلوك الحيوي، الدكتور مايكل إروين، إن العديد من الدراسات أظهرت أن الأرق هو عامل أساسي في الإصابة بالاكتئاب، في الوقت الذي يعاني فيه 30-50% من البالغين الاكتئاب.

ولفت إيروين إلى أن المشاركين في التجربة السريرية للدراسة والذين تلقوا علاجًا سلوكيًا معرفيًا، لمواجهة الأرق كانوا أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب، مضيفًا أن التعافي من الأرق إذا استمر لمدة تصل لـ 3 سنوات، فستنخفض احتمالية الإصابة بالاكتئاب بنسبة 83%.

وقسمت الدراسة، التي نشرت أمس الأربعاء، البالغين فوق سن الـ 60 المصابين بالأرق إلى مجموعتين، تلقت المجموعة الأولى لمدة شهرين تدريبًا يتعلق بتعليم طرق النظافة الشخصية، وخصائص النوم الصحي وبيولوجيا النوم، وكيفية تأثير الإجهاد على النوم، فيما تلقت المجموعة الأخرى في المدة نفسها تدريبًا سلوكيًا على النوم، من قبل معالجين مدربين.

وتابعت الدراسة المجموعتين، واللتين بلغ عددهما 291 شخصًا لــ 3 سنوات، متابعة شهرية استكشافية عن أعراض الاكتئاب، وأوضحت المتابعة أن المجموعة التي تلقت تدريبًا على العلاج المعرفي السلوكي بمساعدة مدرب النوم غالبًا ما حافظت على استمرار التدريب في حياتها، وكان حوالي ثلث الأشخاص لا يعانون الأرق في نهاية الـ 3 سنوات.

أما المجموعة التي تلقت تثقيفًا دون مساعدة المدرب، فقد أظهرت تأثيرات متواضعة في تحسن وعلاج الأرق، إلا أن هذا التحسن لم يدم طويلًا، وهذا يرجع إلى كون العلاج السلوكي المعرفي فعال، على عكس طرق العلاج الأخرى.

ويحتوي العلاج السلوكي المعرفي، على خمسة مكونات: التحكم في المحفزات، وتقييد النوم، والنظافة الشخصية للنوم، والاسترخاء، والعلاج السلوكي المعرفي، وتندرج نظافة النوم والاسترخاء تحت عادات النوم الجيدة، التي يضاف إليها الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم، والتخلص من الضوء الأزرق والضوضاء، والاستحمام الدافئ أو ممارسة اليوجا للاسترخاء، والحفاظ على غرفة النوم باردة وخالية من الأجهزة الإلكترونية.