خطبتا الحرمين تحذران من إشاعة الاتهامات والوقوع في أعراض المسلمين

5,376 1

حذر إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد من إشاعة الاتهامات وإذاعة السوءات وتحريض الضعاف على الإقبال على الفواحش وارتكاب الموبقات ونزع الثقة من الثقات موضحا أن المجتمع المسلم لا يخسر بالسكوت عن تهم الناس والستر على عيوبهم ولكنه يخسر كل الخسارة بكيل الاتهامات جزافا إلى الآخرين.

 وطالب في خطبة الجمعة اليوم بالحرم المكي بالاجتهاد في ستر العصاة مؤكداً "أن ظهور عوراتهم وهن في الإسلام ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ومن كشف عورة أخيه كشف الله عورته حتى يفضحه في بيته فلا تكونون عونا للشيطان على أخيكم".

 وانتقد الشيخ بن حميد الجانب السلبي في التقنيات الحديثة قائلا: "انظروا ماذا فعلت هذه الوسائل والتقنيات بإساءة الظنون بالولاة والعلماء وأهل الرأي والكبراء وذوي الهيئة وسائر المؤمنين والمؤمنات مما أدى إلى تغيير القلوب وفشو الشحناء".

 وارتأى إمام الحرم المكي أن تتبع عورات المسلمين يفسدهم فيجترئون على حرمات إخوانهم ويظهرون مجتمع أهل الإسلام وكأنه كله مجتمع فحش وجرائم ونقائص مما لا يليق بصلاح القلوب، لافتا إلى ضرورة التوبة قائلا: "لا كراسي اعتراف في الإسلام ولا صكوك غفران عند المسلمين فمن اقترف من عباد الله ذنبا أو هتك بينه وبين ربه سترا فليبادر بالتوبة من قريب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له".

 وفي المدينة المنورة، حذر إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ عبد المحسن القاسم من الوقوع في عرض المسلم وغيبته وشبه غيبته مضيفا: "النمام قرين المغتاب وعقوبته تعجل عليه بقبره وفي الآخرة توعده الله بحرمانه من الجنة".

 وبين في خطبة الجمعة اليوم أن الدين أغلى ما يملكه المسلم وهو أصل الضرورات التي جاء الإسلام بحفظها فيجب على المسلم أن يحفظ لسانه وجوارحه وما يعتقد بقلبه مما يضاده أو ينقصه؟

 وقال الشيخ القاسم إن ضرر الذنوب في القلب كضرر السموم في الأبدان منها ما تخرج المرء من مرتبة الإيمان إلى الإسلام ومنها ما تخرجه من الإسلام، وكما أن الله تكرم على عباده بأعمال يسيرة ثوابها عظيم حذرهم من ذنوب زمن فعلها يسير وإثمها كبير، فناس يكبون في النار على وجوههم من حصائد ألسنتهم وأقبح ما تحرك به اللسان دعوة غير الله معه ورفع الحوائج إلى غيره سبحانه وتعالى من الأموات والأوثان إذ هو يحبط الأعمال ويخلد صاحبه في النار.