اشترتها من روسيا بـنحو 7 ملايين دولار.. ماذا تعرف عن ألاسكا أكبر ولاية في أمريكا؟

21,174 الاسكا 1 الاسكا

الاسكاتعد ألاسكا أكبر ولاية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث توازي مساحتها خُمس بقية الولايات، بأكثر من 1.5 مليون كيلومتر مربع، مقابل تعداد سكاني ضئيل مقارنة بالولايات الأخرى، لا يتجاوز 740 ألف نسمة بحسب تقديرات مكتب الإحصاء الأمريكي عام 2015.

وتعتبر ألاسكا من أكثر مناطق الأرض غنى بالموارد الطبيعية، مثل الذهب، والنفط، ولها أهمية استراتيجية كبرى للولايات المتحدة.

الاسكا

ألاسكا تاريخيا وصفقة البيع

كانت ألاسكا منطقة تابعة للإمبراطورية الروسية حيث بدأ الروس في استيطانها في عام 1784، فقاموا بتأسيس الأسواق التجارية والكنائس على طول الساحل.

وفي أعقاب خسارة روسيا حرب القرم أمام بريطانيا في الستينيات من القرن الـ19، خشيت روسيا سيطرة الجيش البريطاني -المتواجد في كندا- على ألاسكا، ففكرت في بيعها لأمريكا، تجنبا لصراعات مستقبلية مع بريطانيا أو أمريكا.

أوكل القيصر الروسي ألكسندر الثاني، مهمة المفاوضات لبيع ألاسكا إلى السفير الروسي في واشنطن إدوارد ستوكل، الذي بدأ مفاوضاته مع وزير الخارجية الأمريكي "جيرمي سوليفان بلاك"، إلا أن المفاوضات تعطلت لسنوات عديدة بسبب اندلاع الحرب الأهلية الأمريكية.

وبعد انقطاع استمر لأكثر من 6 سنوات، تجددت المفاوضات، وفي الـ30 من شهر مارس عام 1867، تم رسميا التوقيع على اتفاقية بيع ألاسكا الروسية لصالح الولايات المتحدة الأمريكية مقابل مبلغ 7.2 مليون دولار (ما يعادل حوالي 115 مليون دولار في وقتنا الحاضر).

الاسكا

رد فعل الأمريكيين بعد الصفقة

عقب إبرام الصفقة، هاجمت الصحافة الأمريكية وزير الخارجية ويليام سيوارد، ما ساهم في تأجيج غضب الشارع الأمريكي، واعتبر جل الأميركيين هذه الصفقة إهانة لبلادهم، ولكن وزير الخارجية تدارك الأمر، وألقى خطابا أكد فيه أهمية أراضي ألاسكا، بسبب موارد الفرو الموجودة هناك، وإمكانية الاعتماد على ألاسكا كمركز للصيد البحري واستغلال مناجمها.

واستغرقت أمريكا عاما كاملا لدفع ثمن ألاسكا لروسيا، بسبب حالة التخبط ومشاورات مجلس النواب الأمريكي لمناقشة الصفقة وتداعياتها، وفي 3 يناير 1959، تم اعتمادها رسميا كولاية، حيث كان ترتيبها الـ49 في عدد الولايات آنذاك.

الاسكا

ماذا ستجد في ألاسكا؟

تضم الولاية عددا من المدن والمنشآت الصناعية النفطية وقطاعات النقل والسياحة، فضلا عن وجود قاعدتين عسكريتين، كما تحتضن غابات واسعة وعددا من الجزر والقنوات الكثيرة بجانب محمية للحياة الفطرية.

ويعتمد اقتصادها على السياحة، وصيد الأسماك، وإدارة الغابات، وقطاعات النفط والغاز، كما تمتلك أكبر شركةٍ في العالم لتربية سمك السلمون الأحمر.