تورط في إعدام معارضين و"العفو الدولية" تطالب بمحاكمته .. من هو "إبراهيم رئيسي" الرئيس الجديد لإيران؟

23,478 ابراهيم رئيسي 21 ابراهيم رئيسي

ابراهيم رئيسيأعلن التليفزيون الإيراني، اليوم (السبت)، فوز المرشح إبراهيم رئيسي، كرئيس جديد لإيران، بعد حصده ما يقارب 17.8مليون صوت، من أصل 28.6 مليون صوت هي إجمالي أصوات الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم خلال الانتخابات الجارية، أي 62% من الأصوات، فيما بلغت نسبة الإقبال على التصويت 44%، وفقًا لما أشارت إليه استطلاعات الرأي، فمن هو إبراهيم رئيسي؟

سيد إبراهيم رئيس الساداتي، المعروف بإبراهيم رئيسي، رئيس القضاء المقرب من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، وهو رئيس القضاء الثاني الذي طمح في رئاسة الجمهورية الإيرانية بعد علي أكبر نوري.

رئيسي المولود في ديسمبر عام 1960، في مدينة مشهد، درس العلوم الدينية، على نهج والده رجل الدين المحافظ، وهو في الخامسة عشرة من عمره، وهو متزوج من ابنة رجل الدين المتشدد أحمد علم الهدى، الأستاذة في جامعة العلوم التربوية بجامعة بهشتي في طهران، ولديهما ابنتان وحفيدان.

تدرج في المناصب

وعين الرئيس الحالي- رسميًا- والمرشح السابق، مدعياً عاماً لمدينة كرج عام 1980، عندما كان يبلغ من العمر 20 عاماً فقط، وتدرج في المناصب حتى أصبح نائب المدعي العام في العاصمة طهران.

لجنة الموُت

ظل رئيسي في هذا المنصب حتى عام 1990، إلى أن أصبح المدعي العام في طهران بأمر من رئيس السلطة القضائية آنذاك محمد يزدي، وفي هذه الأثناء أصبح عضوا فيما يعرف باسم “لجنة الموُت” عام 1988، وهي اللجنة التي قررت مصير عدة آلاف من السجناء السياسين بالإعدام، معظمهم من مجاهدي خلق، والتنظيمات اليسارية، وكان بعضهم على وشك انتهاء فترة عقوبته، وفي العام نفسه أحيلت عدة ملفات قضائية مهمة إليه وإلى حاكم الشرع حسين علي نيّري.

وبينما يقول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الجناح السياسي لـ"مجاهدي خلق"، إنه تم إعدام 30 ألف شخص، تفيد تقديرات أخرى بأن العدد الفعلي يراوح بين أربعة وخمسة آلاف إيراني، إلا أن رئيسي أنكر أي دور له في هذه اللجنة.

مناصب أخرى

عقب ذلك، بقي في منصب المدعي العام لطهران حتى عام 1994، ثم صار رئيسا للمفتشية العامة لمدة عشر سنوات، ومع تعيين صادق لاريجاني رئيسا للسلطة القضائية، أصبح رئيسي، النائب الأول له لمدة عشر سنوات من 2004 إلى 2014.

وفي عام 2014، أصبح رئيسي مدعي عام إيران، وفي عام 2018 عينه خامنئي بدلا من لاريجاني في رئاسة السلطة القضائية، ولا يزال في هذا المنصب ولم يستقل من منصبه رغم ترشحه للانتخابات الرئاسية.

وكانت مهمته الرئيسية التي كلفه بها المرشد هي "مكافحة الفساد"، إلا أن التقارير الحقوقية، تقول إن رئيسي قد استخدم سلطاته من أجل محاكمة عدد من الذين قد ينافسونه في الانتخابات، ومن بينهم صادق لاريجاني، شقيق علي لاريجاني.

ابراهيم رئيسي

مواقف محافظة

ويعرف عن رئيسي تشدده ومغالاته في المواقف المحافظة مقارنة بأنصار التيار المحافظ أنفسهم، إذ منع حفلا موسيقيا في مدينة مشهد عام 2016.

عقوبات أمريكية

وفرضت الولايات المتحدة الأمريكية على رئيسي وقادة إيرانيين آخرين، بسبب ملف إعدامات 1988 الجماعية، والمعروفة بلجنة الموُت، ولتورطه في قتِل المتظاهرين في احتجاجات نوفمبر 2019، عقوبات لم ترفع.

ليست المرة الأولى

مثل "رئيسي" المحافظين المتشددين في الانتخابات الرئاسية 2017، إلا أنه خسر أمام الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني، وفي الانتخابات الحالية، قطع رئيسي وعودًا للإيرانيين بينها إجراء تغيير جوهري في الإدارة التنفيذية، ومكافحة التهريب، وزيادة الصادرات غير النفطية، وإنشاء 4 ملايين وحدة سكنية، وخلق مليون فرصة عمل في العام الواحد، والمساعدة في تزويج 700 ألف شخص في السنة، وقدم نفسه باعتباره محاربًا للفساد.

ويشار إلى أن نجاح رئيسي هذه المرة جاء بعدما أقصى مجلس صيانة الدستور عددا من المرشحين الإصلاحيين الأقوياء مثل علي لاريجاني رئيس البرلمان السابق، الأمر الذي أفضى إلى مقاطعة واسعة للانتخابات.

ابراهيم رئيسي

العلاقات الخارجية

في ظل توقعات الخبراء، بعودة إيران إلى حالة من العزلة والظلام، قال المرشح الفائز، أثناء انتخابات 2017، إنه سيعطي العلاقات الإيرانية العربية المزيد من الاهتمام بسبب عدد من العوامل أبرزها الجغرافيّة، داعيا الدول الغربية إلى "عدم السعي وراء شيطنة العلاقات الإيرانية العربية".

وأعرب عن ترحيبه بأي مفاوضات تشترك فيها المملكة ودول المنطقة من أجل إيجاد حلول سياسية على أساس تخفيف التوتر وحفظ استقلال ووحدة الدول.

منظمة العفو الدولية

واليوم، وبعد دقائق من إعلان فوزه، دعت منظمة العفو الدولية، للتحقيق مع الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي لارتكابه جرائم ضد الإنسانية، مشيرة إلى أن الانتخابات الإيرانية تمت في أجواء قمعية.

وطالبت المنظمة، بإنشاء آلية محايدة لجمع أدلة على الجرائم التي ارتكبها رئيسي في إيران، منوهة بأن صعوده للحكم تذكير بأن الإفلات من العقاب يسود البلاد، لشخص انتهك حقوق الإنسان والأقليات خلال رئاسته للقضاء.