سلطان بن قرملة.. رجل المصالحات الذي واجه العصابة المسلحة في الحرم عام 1979 ومات بعيدًا عن وطنه

44,022 اللواء سلطان بن قرملة 8 اللواء سلطان بن قرملة

اللواء سلطان بن قرملةشكّلت العديد من المحطات علامات فارقة في حياة اللواء الراحل سلطان بن قرملة، والذي كان له أدوار كثيرة في توحيد الكلمة ونبذ العنف بين القبائل.

وركّز برنامج "الراحل" على قناة "روتانا خليجية"، على المحطات البارزة في حياة قرملة، والذي عُرف عنه حرصه على سمعة الوطن منذ أن كان في ابتعاثه بالولايات المتحدة الأمريكية.

وتظل مشاركته في إنهاء سيطرة العصابة المسلحة على الحرم المكي واحدة من النقاط المضيئة في حياته، حيث قال الفريق المتقاعد محمد بن عيد العتيبي، إنه كان قائدًا للسرية الخاصة التابعة للراحل الملك عبدالله، خلال أحداث الحرم المكي عام 1979، مشيرًا إلى أنه كان ضمن المجموعة الأولى التي واجهت العصابة المسلحة في اليوم التالي من الأحداث، حتى استطاع تطهير الحرم منها.

وحرص بن قرملة على السعي في الصلح بالكثير من القضايا والخلافات بين الناس، وإقناع أولياء الدم في بعض القضايا بالتنازل وعتق رقبة القاتل، حيث أكد صديقه سعود بن خربوش الشيباني، أنه كان ذات مرة يحاول إقناع أهل قتيل بعتق رقبة قاتل، إلا أنهم رفضوا أن يفتحوا لهم الباب، وحينها قال سلطان لصديقه: "هذا حقهم.. إن عطونا جزاهم الله خير.. وإن ما عاطونا فهو حق من حقوقهم".

وروى نواف بن سلطان بن قرملة، تفاصيل تلقيه خبر وفاة أبيه خلال رحلة للصيد في جنوب إفريقيا، حيث أخبره أحد المرافقين له بأنه مريض، إلا أن ذلك أثار شكوك الابن حول حالة والده، حيث سأل المرافق "مريض أم توفي"، ليكشف له في النهاية عن خبر وفاته.