الأمن التونسي يفرق بالقنابل المسيلة للدموع والهراوات مظاهرة سلمية طالبت باستقالة الحكومة

2,919 0

فرقت قوات الأمن التونسية بالقنابل المسيلة للدموع وبالهراوات والعصي، مظاهرة سياسية ونقابية حاشدة منددة بأداء الحكومة التونسية المؤقتة، تحولت بعدها إلى ما يشبه الاعتصام أمام مقر وزارة الداخلية وسط تونس العاصمة.

واستخدمت قوات الأمن التونسية الغاز المسيل للدموع بكثافة، حيث غطى الدخان شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، كما اعتقلت البعض من المتظاهرين الذين كانوا ينادون بإسقاط الحكومة التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة الإسلامية.

وقال شاهد في اتصال هاتفي مع يونايتد برس أنترناشونال إن المظاهرة الحاشدة التي انطلقت صباح اليوم من إمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل أحد أبرز ثلاث منظمات نقابية تونسية، تحولت إلى ما يشبه التجمع الكبير أمام مقر وزارة الداخلية وذلك في سابقة أعادت إلى الأذهان مظاهرة 14 يناير من العام الماضي التي كانت السبب الرئيس في رحيل الرئيس التونسي السابق بن علي.

وأكد أن عشرات الآلاف من التونسيين شاركوا بالمظاهرة التي انطلقت بالأساس لمساندة الاتحاد العام التونسي للشغل والاحتجاج على أداء الحكومة التونسية المؤقتة.

ورفع المشاركون بالمظاهرة الذين قُدر عددهم بنحو 3 آلاف شخص شعارات مناهضة للحكومة التونسية المؤقتة منها، "استقالة استقالة يا حكومة العمالة"، و"يا حكومة عار عار، الأسعار شعلت نار"، و"يا جبالي عار عار بعت الثورة بالدولار".

كما هتف المشاركون في هذه المظاهرة بشعارات أخرى مناهضة لحركة النهضة الإسلامية وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الشريكان في الحكم، منها "شعب تونس شعب حر، لا نهضة ولا مؤتمر"، و"يا جبالي يا جبان الاتحاد لا يهان".

وقال بيان صادر عن المنظمين، إن الهدف من المظاهرة هو "رد الاعتبار للاتحاد العام التونسي للشغل، وللتعبير عن التضامن معه ومساندته أمام الهجمة المنظمة التي تستهدفه"، وذلك على خلفية الاعتداءات التي استهدفت قبل أيام مقرات الاتحاد العام التونسي للشغل بعدد من محافظات البلاد.

وبعث اليوم عدد من مسؤولي الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية برقية مشتركة إلى قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل أعربوا فيها عن قلقهم من الاعتداءات الخطيرة التي تستهدف الاتحاد العام التونسي للشغل، وعن مساندتهم له.

وكان عدد من مقرات الاتحاد العام التونسي للشغل تعرض خلال الأسبوع الماضي لاعتداءات على خلفية إضراب عمال البلديات، كما قامت جماعات (محسوبة على حركة النهضة الإسلامية) بتجميع النفايات والفضلات ووضعها أمام مقرات الاتحاد.

ودفعت الاعتداءات الاتحاد إلى اتهام أطراف في السلطة لم يذكرها بالاسم بالسعي إلى إرساء ديكتاتورية جديدة في البلاد، ووصف الاعتداءات بـ"الآثمة"و"العمل الإجرامي الجبان" وتعكس تماديا في الاعتداء المنظم عليه، وتشويه مواقفه لدى الرأي العام.

ورأى مراقبون أن هذه التطورات تنبئ بتصاعد حدة التوتر بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة المؤقتة الحالية التي ترأسها حركة النهضة الإسلامية بشخص أمينها العام حمادي الجبالي.