إمام المسجد الحرام: كيف يمكن تجاوز مذابح القيم بالشام ممن يدّعي حراسة العروبة!

3,621 0

انتقد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح آل طالب التجاهل الكبير لما يحدث بالأراضي السورية من مذابح، متسائلاً: "كيف يستطيع إنسان أن يتجاوز مذابح القيم في شامنا الحبيب، وهو يرى غدر القريب وخذلان البعيد وخيانة الراعي للرعية".

وخاطب النظام السوري الآثم متهماً إياه بسحق الأمة لمصلحة أفراد ومؤكداً أنه "كُشف المستور وترنحت الشعارات وتبين أن العدو الذي وراء الحدود أرحم من العدو الذي داخل الحدود, فهناك نساء وأطفال لم يحملوا حتى الحجر نفرت صواريخ القدر فيهم واشتظت تحت الركام أجسادهم، فترى الأذرع مبتورة والأجساد تحت ركام المنازل مقبورة في صور تنبئ عن خواء مرتكبيها من الإنسانية والمُثل وتجرد أفعالهم من الشيمة والنُبل فجرت دماء أهل الشام مثل دجلة والفرات، ليس على يد عدو ظاهر بل على يد مدعي البعث والعروبة وحراسة العرب".

وخاطب آل طالب أهل الشام موصياً إياهم بألا يدنس سلاحهم بالنيل من إخوانهم وألا يتقووا على أهلهم وأن يجعلوا سلاحهم لأهلهم حامياً وعن أرضهم مدافعاً، مؤكداً أنه لا عذر لهم أمام الله والتاريخ أن تعود فوهات البنادق إلى صدورهم ويذوق بعضهم بأس بعض.

وفي المدينة المنورة طالب إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ المسلمين بإعلان الحرب على الفساد والمنكرات.

وقال: "يتساءل الكثير منا عن أحوالنا كيف ذهبت البركات في الأرزاق وعن سبب تغير النفوس وقلة الأمطار وجفاف الآبار وجشع بعض التجار وتآمر الفجار وتسلط الأعداء ومكرهم بالمسلمين ووقوع أوبئة غريبة لم تكن معروفة من قبل"، مؤكدا أن تلك المحن بمختلف صورها إنما تقع بالمسلمين بسبب تفشي الذنوب والمجاهرة بالمعاصي والفجور.

وبين آل الشيخ أن الفجور والإعلان به يوقع بالبلاد والعباد الهلاك والبوار, فالمصائب بشتى أشكالها نتائج الإعلان بالمعاصي والسيئات والفحشاء والمنكرات، لافتًا إلى أن الواجب على المسلمين محاربة المعاصي والمنكرات والأخذ على أيدي السفهاء الذين يريدون أن يغرقوا سفينة الحياة الطيبة الطاهرة.