صحفيان غربيان مصابان في حمص يطالبان بوقف النار ليغادرا سوريا

3,834 0

ناشد صحفيان مصابان محاصران في حي بابا عمرو بمدينة حمص السورية الأطراف المتحاربة اليوم الخميس وقف اطلاق النار حتى يتسنى لهما الخروج وتلقي العلاج المناسب.

وقدمت الصحفية اديث بوفير والمصور البريطاني بول كونروي الذي يعمل لصحيفة صنداي تايمز مناشدتهما من خلال تسجيل مصور ترددت فيه اصوات انفجارات الصواريخ في الخلفية.

وكان الاثنان من بين ستة صحفيين غربيين تعرضوا لاطلاق النار يوم الاربعاء عندما هاجمت القوات السورية البناية التي كانوا يختبئون بها في حي بابا عمرو أحد معاقل المعارضة المسلحة في مدينة حمص بوسط سوريا.

وكانت الصحفية الامريكية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي اوشليك من بين 80 شخصا قتلوا في القصف الذي تعرضت له المدينة ذلك اليوم.

ويقول نشطاء في سوريا ان الحي الان يقع تحت حصار القوات السورية التي تطلق الصواريخ بشكل متفرق على المنطقة. ونشر نشطاء التسجيل المصور لبوفير وكونروي على موقع يوتيوب على الانترنت.

وقالت بوفير التي استندت على وسائد وغطيت بأغطية ثقيلة ان الاطباء الميدانيين عالجوها قدر استطاعتهم لكنهم لا يملكون المعدات اللازمة لاجراء جراحة.

وقالت "احتاج إلى اجراء جراحة بأقصى سرعة ممكنة."

واضافت بوفير التي لف فخذها بشدة بالضمادات وبدت هادئة تماما ان عظام فخذها تهشمت.

وقالت "اريد تنفيذ وقف لاطلاق النار بأسرع ما يمكن وسيارة طبية مجهزة أو على اي حال تكون في حالة جيدة يمكنها ان تنقلنا إلى لبنان حيث يمكن علاجنا دون أي تأخير."

وكثفت قوات الرئيس السوري بشار الاسد من هجماتها ضد الانتفاضة المستمرة منذ 11 شهرا. وتقصف هذه القوات المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في حمص منذ 20 يوما متتالية مما اسفر عن مقتل المئات وتدمير البنايات.

ويعمل نشطاء ودبلوماسيون على اجلاء الصحفيين المصابين وجثتي كولفين واوشليك.

وقدمت وزارة الخارجية السورية التعازي لعائلات الصحفيين اللذين قتلا في القصف لكنها قالت انها غير مسؤولة عن مقتلهما لانهما دخلا البلاد بشكل غير قانوني.

وشددت سوريا من اجراءات دخول البلاد ويستعين مراسلون بالمهربين لمساعدتهم في الوصول إلى معاقل المعارضة.

ودعت وزارة الاعلام امس الاربعاء السلطات في حمص إلى العثور على الاجانب ومتابعة موقف الصحفيين الذين يقال انهم مصابون.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها تحاول التفاوض على وقف اطلاق النار لساعتين يوميا في حمص بما يسمح بتقديم المساعدات الانسانية للمدنيين المنكوبين في المناطق التي تعرضت للقصف.

وفي الرسالة المصورة بدا كونروي هادئا وقال انه بصحة جيدة.

وقال "انا حاليا القى الرعاية من الفرق الطبية بالجيش السوري الحر ... ونرحب بأي مساعدة يمكن للمنظمات ان تقدمها لنا."

ويقول نشطاء ان الحالة سيئة للغاية في حي بابا عمرو حيث انقطعت الكهرباء وخطوط الهاتف وانخفضت امدادات الطعام والمياه. وكان كونروي يتحدث على ضوء مصباح بدائي بينما كان يرقد على وسائد على الارض. ولف فخذه المصاب في ضمادات بيضاء.