مصر: نائب «أزمة الحمار» مازال «يراوغ» البرلمان

3,573 0

وضع النائب في مجلس الشعب المصري، زياد العليمي، البرلمان في أزمة جديدة الأربعاء، بعدما تغيب دون إخطار سابق، عن المثول أمام هيئة مكتب المجلس، للتحقيق معه بشأن تصريحات منسوبة إليه، تضمنت "شتائم" بحق المشير حسين طنطاوي، والداعية الإسلامي الشيخ محمد حسان.

واضطرت هيئة مكتب مجلس الشعب، في اجتماعها برئاسة سعد الكتاتني، الأربعاء، إلى تحديد موعد لاحق قبل نهاية الأسبوع الجاري، للتحقيق مع النائب، الذي رفض في أكثر من مرة، الاعتذار صراحةً عما بدر منه تجاه رئيس المجلس العسكري، الذي يقود البلاد منذ تنحي الرئيس السابق، حسني مبارك.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن وكيل مجلس الشعب، محمد عبد العليم داود، قوله إن "إن تحديد موعد آخر، جاء بعد أن فوجئت هيئة المكتب بعدم حضور العليمي"، مشيراً إلى أن هيئة المكتب قررت مناقشة موضوع آخر وهو "مشاكل العاملين بالأمانة العامة بمجلس الشعب."

في الغضون، كشف رئيس مجلس الشعب عن رسالة تلقاها من الداعية الإسلامي، الشيخ محمد حسان، ذكر فيها أن "النائب زياد العليمي زاره وقدم له الاعتذار، وإنه عفا عنه"، بحسب ما أورد موقع "أخبار مصر"، التابع لاتحاد الإذاعة والتلفزيون الرسمي.

وقال الشيخ حسان في رسالته، بحسب المصدر نفسه: "شرفني الابن العزيز النائب زياد العليمي بالزيارة، وأوضح وجهة نظره، وقدم اعتذاره لي، وعفوت عنه وسامحته لله، حفاظاً على قيمة وقامة البرلمان، فسيروا على بركة الله بسفينة الوطن، مع دعواتي المخلصة، وتحياتي لكم جميعاً."

وكان رئيس مجلس الشعب قد قرر إحالة العليمي إلى هيئة المكتب لاتخاذ ما يلزم من إجراء تجاهه، بعدما رفض أعضاء المجلس صيغة الاعتذار التي تقدم بها النائب، بعد استخدامه نعوتاً "غير لائقة"، بحق رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وقال النائب إنه "على استعداد للاعتذار عما بدر منه من إساءة" بحق طنطاوي، والشيخ محمد حسان، "إذا رأى البعض من النواب أو من الشعب أنه أخطأ"، رافضاً الاعتذار صراحة عما هو منسوب إليه من إساءة بحقهما.

وطلب الكتاتني من النائب التحدث أمام المجلس، فأشار العليمي إلى أنه التقى مع الشيخ حسان، وتحدث معه، موضحاً أن الأخير "تفهم موقفه ومقصده من التصريحات التي قيلت من قبل على لسانه"، أما فيما يتعلق بالإساءة للمشير، أوضح النائب أنه مازال عند موقفه بأنه لم يسيئ لأحد.

وكانت انتقادات العليمي، صاحب ما يُعرف بـ"أزمة الحمار"، قد أثارت جدلاً حاداً داخل البرلمان، الذي وجد نفسه وجهاً لوجه أمام المجلس العسكري، الذي يدير شؤون البلاد في المرحلة الانتقالية.