الشيخ محمد الجيزاني: الذين صعدوا على المنابر يتاجرون بدماء الشباب وبجهود الآخرين و يصعدون على الأكتاف و يقحمون الشباب في أتون الفتن

8,799 0

استنكر القاضي في دائرة الأوقاف والمواريث التابعة لوزارة العدل بالقطيف الشيخ محمد الجيراني احد علماء الطائفة الشيعية بالمنطقة الشرقية استخدام المنبر في مهاجمة أو انتقاد الدولة في حقها المشروع في مواجهة العدوان الذي حصل من قلة من المغرر بهم بالقطيف.

و قال الجيراني إن محكمة المواريث و الأوقاف ليس لها علاقة باختيار الخطباء و الائمة الذين يقومون بالصلاة وخطب الجمعة و تتدخل المحكمة إذا طلب منها الاختيار، مشيرا إلى أن ذلك شأن جماهيري و شعبي في اختيار الأشخاص الأكفاء أن لم يصدر منهم زلل و أن حصل ذلك الزلل تقوم المحكمة بمخاطبة إمارة المنطقة الشرقية و من ثم مناصحته بخطأ فعله.و أضاف أن بعض الأشخاص ممن صعدوا على المنابر يتاجرون بدماء الشباب و يتاجرون بجهود الآخرين و يصعدون على الأكتاف و يقحمون الشباب في أتون الفتن و الاعتراض و التظاهر كي يرتفع شأنهم سواء كان شأناً إعلامياً أو مادياً من باب الزعامة و أن يكون هو الشخص البارز على جهود الآخرين، معتبرا ذلك من المحرمات , ملمحا إلى أن ظاهرة إقحام الشباب من اجل الظهور موجودة.وحول التعامل مع مثل هؤلاء قال : يبدأ ببيان خطأ فعلتهم و التركيز على أن امن الوطن واجب, وعلى كل شخص أن يحافظ على امن وطنه و أهله و عشيرته و هذا من المسلمات التي لا تحتاج إلى أدلة .

و لفت الجيراني في حديثه مع "الرياض" إلى أن الاعتصام و التظاهر مخالف للحكمة ناصحا الشباب أن يتقوا الله في أنفسهم و أن يحافظوا على أمنهم وامن بلدهم صاحب الفضل عليهم حتى يكون الإنسان آمناً على ماله وعرضه ونفسه و هذا لن يتأتى إلا بالابتعاد عن مواطن الفتن مطالبا بالتهدئة و التصرف بحكمة وان كان هناك مطالب فيجب أن تكون عن طريق أمير المنطقة الشرقية – حفظه الله- .

وأكد بأن لدى هؤلاء الأشخاص الذين صعدوا على المنبر أجندة شخصية وهي حب الظهور والصعود على اكتفاء الآخرين واللهث خلف البريق الإعلامي و الوجاهة المضللة. ونوه بأن جلسات المناصحة التي يقومون بها مع عدد من الشباب المضلل بهم والتي جاءت تحت مظلة إمارة المنطقة الشرقية تسير بالشكل الصحيح والمخطط له وقد عاد الكثير منهم بعد بيان عواقب الخروج على ولي الأمر أو التظاهر أو الاعتصام أو استخدام القوة مستشهدا بالحكم الشرعي في الفقه الجعفري الذي يشير إلى انه "يجب المحافظة على نظام البلد الذي يعيش ويقيم فيه الشخص والتقييد بأنظمة الدولة ودستورها وتعليماتها وان الحفاظ على النظام واجب شرعي".