"الفرح في العمل" .. كيف تصبح أكثر سعادة في حياتك المهنية؟

5,481 "الفرح في العمل" .. كيف تصبح أكثر سعادة في حياتك المهنية؟ 0 "الفرح في العمل" .. كيف تصبح أكثر سعادة في حياتك المهنية؟

"الفرح في العمل" .. كيف تصبح أكثر سعادة في حياتك المهنية؟أصدرت الكاتبة ومقدمة البرامج اليابانية ماري كوندو كتابًا جديدًا هذا العام بعنوان "الفرح في العمل: تنظيم حياتك المهنية"، وذلك بالمشاركة مع سكوت سونينشين عالم النفس التنظيمي، وأستاذ علم الإدارة في جامعة "رايس".

ويأتي الكتاب بمثابة دليل شامل للعاملين في وظائف مكتبية، ويقدم نصائح لهم حول كيفية جعل مكان العمل مبهجًا من خلال تنظيمه، وتؤكد كوندو على ذلك بقولها: "لا يمكننا حقًا بث البهجة في حياتنا العملية، إلا إذا رتبنا كل جانب بها، بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني، والبيانات الرقمية، والمهام الخاصة بالعمل والاجتماعات".

تجربة عملية

قررت أنجيلا هاوبت الكاتبة ورئيسة تحرير قسم الصحة في مجلة "يو إس نيوز آند وورلد ريبورت" أن تطبق بنفسها النصائح التي ذكرتها كوندو، وقالت أنجيلا إنها في اليوم الأول من قرارها، وصلت إلى المكتب بعد شروق الشمس بقليل، وبالتحديد في السادسة والنصف صباحًا، مشيرة إلى أن كوندو تقترح في كتابها ترتيب المكتب في الصباح الباكر أو ربما في المساء.

تضيف أنجيلا أن كوندو تنصح في كتابها بترتيب الأشياء حسب الفئة، لذلك قامت أنجيلا بترتيب الكتب والأوراق ثم الأشياء ذات القيمة العاطفية، وتشمل قواعد القيام بهذا أن يفعل الشخص ذلك مرة واحدة، وأن يحتفظ فقط بالأشياء التي تثير فرحته، تلك الأشياء التي تسبب السعادة العملية، والتي تؤدي إلى السعادة في المستقبل. 

تقول أنجيلا إنها تميل لتدوين الملاحظات، وبالتالي لديها ملاحظات لكل اجتماع حضرته على مدار العشر سنوات الماضية، مشيرة إلى أنها لم تحتج إلى الرجوع لأي منها، لذلك كان من السهل التخلص من الأوراق التي تحوي هذه الملاحظات، أما الاوراق الأخرى المهمة والضرورية، فقامت بمسحها ضوئيًا، واحتفظت بها في ملف على جهاز الكمبيوتر.

وأشارت أنجيلا أيضًا إلى أنها قامت بتوظيف شخص مسؤول عن تنظيم الملفات، مما ساعدها كثيرًا في الحفاظ على الملفات، وعدم تحولها إلى كومة من الملفات المبعثرة في درج المكتب، كما تؤكد أنها خلال قيامها بفرز الأشياء لديها، وجدت تقاويم رائعة كان من الممكن أن تستخدمها في 2017 و2016، ومجموعة أدوات خاصة بالعناية بالحدائق، رغم أنها ليس لديها حديقة، وغير ذلك من أشياء لا تحتاجها.

قالت أنجيلا إنه بحلول الساعة الثامنة والنصف أفرغت صندوق القمامة نحو 17 مرة، وبعد أن انتهت شعرت بالتحرر والفرح، وتمكنت من رؤية مكتبها مرتبًا وخاليًا مرة أخرى. 

اليوم التالي (8 صباحًا) 

بعد أن انتهت أنجيلا من ترتيب مكتبها، اتجهت لترتيب الأشياء غير الملموسة في حياتها العملية، تكرس كوندو نصف كتابها "الفرح في العمل" للحديث عن ترتيب البيانات الرقمية، وكذلك ترتيب والوقت والقرارات، وعلى هذا الأساس تقول أنجيلا إنها قامت بحذف رسائل البريد الإلكتروني غير الضرورية، وتضاءلت الرسائل غير المقروءة بعد أربع ساعات من الترتيب من 1200 رسالة إلى أقل من 200 رسالة. 

كما تشير إلى أن هناك عدة معايير تحدد ما إذا كانت رسالة البريد الإلكتروني مهمة أم يجب حذفها، ويتضمن ذلك ما إذا كان الشخص سيحتاج إليها لإنجاز عمله حاليًا أو في المستقبل، وما إذا كانت قراءتها مرة أخرى ستمد الشخص بالمعرفة أو الإلهام أو الدافع، وما إذا كانت تثير الفرح. 

يوصي مؤلفا الكتاب بحذف رسائل البريد الإلكتروني غير الضرورية يوميًا، فالبريد الإلكتروني الخاص بـ "كوندو" لا يتجاوز عدد رسائله الـ 50 رسالة، في الختام تشير أنجيلا إلى أن كل فصل من كتاب "الفرح في العمل" يحتوي على نصائح صالحة للتطبيق، سواء كان الشخص يعمل خارج المنزل، أو يعمل من المنزل، بعد أن أجبر تفشي فيروس كورونا الكثيرين على العمل من المنزل.