السعدون: الكويت لا تتحد مع دول تعج بسجناء الرأي

5,070 12

قال أحمد السعدون، رئيس مجلس الأمة الكويتي، إنه لا خيار للكويت ولا لدول الخليج إلا بأن يكون هناك مزيد من التقارب، الذي يصل بدول التعاون إلى الاتحاد.

وأكد أنه لا يمكن أن يكون هناك اتحاد بين دول طبيعة أنظمتها السياسية مختلفة، حيث لا يمكن أن تتحد الكويت - مثلاً - كدولة تتمتع بقدر من حرية التعبير والتمثيل الشعبي وقدر من حق الناس في إدارة شؤونهم، مع دول تعج سجونها بالآلاف من مواطنيها لأنهم عبروا عن آرائهم، بحسب تعبيره.

وقال السعدون في أول مقابلة تلفزيونية له بعد فوزه برئاسة مجلس الأمة الكويتي، وخصّ بها شاشة "العربية"، إن علينا العمل على كل ما يحقق وصولنا إلى اتحاد بين دول مجلس التعاون، ولكننا نخادع أنفسنا إذا قلنا إننا سنصل إلى ذلك دون وجود قدر من التنازل من الأنظمة السياسية لشعوبها في المنطقة.

وحول مجلس الأمة الكويتي الحالي، ذكر السعدون أن هناك مجموعة من القضايا العالقة من المجلس الماضي، والمتعلقة مع الحكومة السابقة، ومن هذه القضايا التي لا يمكن التنازل عنها، وسيستمر المجلس في مناقشتها، هي قضية الإيداعات المليونية، والتحويلات المليونية، والتي تتعلق برئيس مجلس الوزراء السابق.

وقال: "هذه القضية ستبقى المتابعة لها، وهناك توجّه بتشكيل لجان تحقيق برلمانية محددة المسؤولية والصلاحية للوصول فيها إلى الحقيقة".

وحول خطط التنمية بالكويت، أشار السعدون إلى أن المجلس الحالي سيعمل مع الحكومة، ويدفعها لتنفيذ ما أقرته المجالس السابقة من خطط التنمية التي لم ينفذ منها شيء للآن، فالشعب الكويتي ليس لديه أي استعداد لأن يستمر بنفس الوضع الذي عليه في السابق، وأن تستمر الحكومة بنفس النهج السابق.

وشدد السعدون على أن البرلمان الكويتي سيستخدم أغلبية نواب المعارضة للضغط على الحكومة، فنواب المعارضة التقوا أكثر من مرة بغرض تحقيق الإصلاحات التي كنا ننادي بها.

وقال: "بالرغم من عدم مشاركتنا في الحكومة بأي نائب إلا أننا على أتم استعداد لأن نكون نواباً موالين، بشرط أن تبدأ هذه الحكومة بتنفيذ كل خطط التنمية وتصحيح الاعوجاج القائم في البلد، وإعادة هيكلة الميزانية".

وأكد السعدون أن الحكومة إن تغلبت عليها عناصر الفساد ورموزه في الكويت لن نسكت على ذلك، وذكر أنه بعث أكثر من رسالة واضحة للحكومة بأن تضع المفسدين على الطريق القويم، وإلا ستتم مواجهتها.