تركي بن ناصر: 1,2 بليون دولار حصيلة تعويضات السعودية.. جرّاء حرب الخليج

6,450 0

كشف الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز، أن حجم التعويضات المالية التي تحصلت عليها المملكة عن مناطقها المتضررة جراء حرب الخليج وصلت إلى 1,2 بليون دولار.

وقال تركي بن ناصر في تصريحات صحافية بعد ترؤسه في الرياض أمس، اجتماع وفد الأمم المتحدة الخاص بالتعويضات، «المساحة المتضررة في المملكة يصل امتدادها ساحلياً إلى 800 كيلو متر، والأراضي الداخلية (300 × 300) كيلو متر»، مضيفاً أن اللجنة الدولية الخاصة بالتعويضات لم تبدِ ملاحظات بشأن أعمال المملكة على أراضيها.

ورداً على سؤال لـ«الحياة» حول وجود بعض الألغام في المناطق التي شهدت جزءاً من عمليات حرب الخليج، قال: «داخل أراضي المملكة لا يوجد شيء، ولم نلحظ ذلك خلال أعمالنا»، مؤكداً «أن جميع المناطق التي شهدت حرب الخليج في المملكة ذات حماية كبيرة وآمنة العام المقبل».

وحول ما إذا كان هناك تلوث بيئي في المملكة يصل إلى درجة الكارثة، علق بالقول: «التلوث الموجود ليس كارثياً.. وإمارات وأمانات المناطق تساعدنا في التخلص منه، لنحقق بيئة صحية آمنة».

وأوضح في كلمة ألقاها خلال الاجتماع أمس، أن المملكة عملت على توظيف جميع الأبحاث العلمية والتقنية في عمليات الإصلاح وإعادة التأهيل للمناطق الساحلية والبرية المتضررة من جراء حرب الخليج، لافتاً إلى أن هناك الكثير من النتائج الإيجابية للدراسات العلمية التي أجريت، وأن التعاون قائم بالفعل في ما يحقق النتائج الإيجابية في خطط المشاريع التي تنفذها المملكة حالياً، مشيراً إلى أن المملكة تدرك بأن عمليات إعادة التأهيل والإصلاح لن تحدث من دون الاعتماد على المشاركة الفاعلة والدعم من المواطنين الذين يعتمدون على هذه المناطق.

وذكر أن المملكة تعمل على برنامج ضخم، لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من حرب الخليج، «يعد أكبر مشروع بيئي يستفيد من الأبحاث العلمية المتخصصة والمراكز العلمية، من أجل إلقاء الضوء على جهود الإصلاح، لحماية الأراضي والموارد المائية التي نتشارك فيها من أجل حمايتها للأجيال القادمة».

ونوَّه الأمير تركي بن ناصر إلى أن المملكة عندما بدأت في عمليات الإصلاح لم يكن هناك أية دراسات أو تجارب سابقة، «ترشدنا إلى حلول لعمليات الإصلاح لهذه الأنظمة البيئية الهشة والضعيفة التي دمرت»، مبيناً أن المملكة أجرت دراسات علمية استقصائية للكثير من طرق الاستصلاح العدة، كما نفذت الكثير من التجارب التي أثبتت نجاحها، بحسب حديثه.

يذكر أن وفد لجنة الأمم المتحدة (20 عضواً من خبراء ومستشارين وقانونيين) المعني بتعويضات حرب الخليج وإعادة تأهيل المناطق المتضررة للتعويضات، يزور المملكة للاطلاع على سير العمل في برنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة من حرب الخليج.

وسيقوم الوفد اليوم (الأحد)، بجولة على المشاريع التي يجري تنفيذها في المناطق التي تضررت من حرب الخليج شرق وشمال شرق المملكة، والاطلاع على مسيرة التقدم التي حققتها المملكة في معالجة وإصلاح المناطق الساحلية والبرية التي تضررت جراء حرب الخليج، بجانب استعراض البرامج المستقبلية في الإصلاح والتأهيل البيئي.

ومعلوم أن برنامج المعالجة البيئية سيتابع على مدى 20 عاماً، للتأكد من سلامة هذه المشاريع التي يتم تنفيذها، وأن 50 في المئة من أعمال البرنامج انتهت، إذ أكملت المملكة تقريباً إعادة البناء المدني من أجل عملية إصلاح المناطق البرية المتضررة من حرب الخليج، كما تم تطوير مفهوم جزر وإعادة الإنبات بواسطة تعريف المواقع المثالية للإنبات، وتسهيل عمليات الإنبات.