السديس مطالباً أصحاب القرار بالتحرك: أين تجريم الإرهاب من إخواننا في سوريا؟

4,278 2

طالبت خطبتا الجمعة بالحرمين الشريفين أصحاب المبادرات والقرارات بالسير قدماً في انتشال الوطن السوري الذبيح من الخديعة والاستكبار اللذين يتعامل بهما النظام السوري الحاكم وأن يلجأ كل مسلم إلى ما فيه خيره وألا يحتقر من المعروف شيئاً.

ففي الحرم المكي الشريف تساءل إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ عبد الرحمن السديس: أين تجريم الإرهاب وتحريم الإرعاب، أيْنَ شِيَم الإنْصَافِ والسّلام التي أعْلَنَت بَيَاتًا شتائيًّا حَوْلاً كاملاً لا أمَدَ لانْقِضَائه، وتحرُّكًا تقليديًّا لا أجل لانْطِوَائه، حِيال إخواننا في سُورِيا؟".

وأضاف: "إلى متى يستمر الاستبداد والطُّغيان المُمَنهَج يَحْصِد أرواح الأطفال والشُيوخ"، مؤكدا أنه "لِزَامًا على أصْحَاب المُبَادَرات والقَرار، غَذُّ السَّيْرِ بِمَضاء الصَّارِم البَتَّار، لانتشال الوطن الذَّبيح من مُدَى الخديعة والاستكبار".

وخاطب السديس شُرَفَاء العَالم عقلاءه وأحْرَارُهُ في كُلِّ مكان بالقول: "لقد تَحَتَّم وآن تَعْزيزُ القِيَم وإعلاء الشِيَم وإحْياء الذِّمم بين بني الإنسان، والائتِلاف حول مَعَاقِد الحقِّ والعَدْل والأَخْلاق لا حَوْلَ الذَّوَاتِ والأعْرَاق"، وذلك من أجل تحقيق "الإخاء الإنسانِي والأمن العالمي المُجرَّدِ عَنِ المَطامِعِ والدَّوافع، المُبَرَّأ عن الأغرَاض المَدْخولَة والمَنَافع، وأن يكون لِلَّه احتسَابا، ولآصِرَة الإنْسَانِية انْتِسَابا، فَلَنْ يَرْسُوَ العالم المَنْكوب في مَرَافئ العَدْل والسّلام، إلاَّ بِدَحْرِ الظُّلم والعُدْوان. وأن يكون الانتصار للقيم طَيّ الأفكار والأرواح لا الأدراج ومَهَبِّ الرياح، وإلا يَكُنْ فعلى الدنيا العفاء، وسَطِّرُوا على أطلال الهيئات والأمم عبارات الفناء".

وفي الحرم المدني، أوضح الشيخ عبدالمحسن القاسم إمام المسجد النبوي في خطبة جمعة اليوم أن الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يكرم عبده بمعرفته وجمع قلبه على محبته شرح صدره لقبول صفاته سبحانه، مطالبا المسلم بألا يحتقر أي عمل صالح فلا يدري ما الذي يدخله الجنة منه، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم قوله "لا تحقرن من المعروف شيئا".

ولفت الشيخ القاسم إلى أن الله سبحانه وتعالى خص أعمالا يسيرة بثواب جزيل مضاعف عنده عز وجل فالتوحيد دين الفطرة وجزاء أهل الجنة، قال عليه الصلاة والسلام "من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة" و"من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة"، وأثاب سبحانه على فروع في العبادة يتكرر عملها في اليوم والليلة بتكفير الخطايا وفتح أبواب الجنان، مشيرا إلى نماذج لأعمال بسيطة ولكنها عظيمة الأجر كالطهور والسواك والوضوء والمشي إلى الصلاة وترديد الأذان والأذكار وغيرها من الأعمال التي تزيد أجر المسلم وتحفظه في ليله ونهاره ومنزله ومنامه.