المضادات الحيوية وراء ارتفاع وفيات إيطاليا من "كورونا"

13,314 صورة 2 صورة

صورةكشف عالم الوراثة الروسي، فاديم بوسبيلوف، أن السبب وراء أكبر نسبة وفيات في العالم، الناجمة عن الإصابة بفيروس «كورونا» في إيطاليا، يمكن أن يكون التعاطي الكبير والمدمر للمضادات الحيوية.

وقال العالم لموقع «فيستي» الروسي، إن الشعب الإيطالي يتعاطى جرعات زائدة من المضادات الحيوية، الأمر الذي يؤثر سلباً في استقرار الجهاز المناعي.

ووفقاً له، فإن الأطباء الأوروبيين يعالجون تقريباً جميع الأمراض بالمضادات الحيوية، حتى الالتهابات التنفسية البسيطة، مشيراً إلى أن هذه الأدوية تدمر البكتيريا المعوية، وبالتالي الخلايا المناعية الموجودة، بنسبة 70 % هناك.

وقال نائب رئيس الجمعية العلمية الروسية لعلم المناعة، إيفان كوزلوف: «عندما يبدأ الشخص بتناول المضادات الحيوية، حتى أبسطها، يتوقف جهاز المناعة كلياً أو جزئياً».

وأضاف: «ونتيجة لذلك، تتشكل ثقوب (أماكن ضعف في الجهاز المناعي)، وبالتالي، تضعف المناعة لدى الأشخاص».

وأشار إلى أنه مع تقدم العمر، ينخفض عدد الخلايا التي يمكن أن تنتج أجساماً مضادة للفيروسات، خاصة أن هذا يؤثر في فقدان قدرة الجهاز المناعي على الاستجابة لظهور فيروسات جديدة، تتطلب إنتاج أجسام مضادة جديدة. لهذا السبب، لا ينصح الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً بتغيير المنطقة المناخية بشكل مفاجئ، كون لكل منطقة أمراضها الخاصة.

وتعد إيطاليا واحدة من الدول الأكثر تضرراً من فيروس «كورونا» المستجد في القارة الأوروبية، وتجاوزت الصين في الآونة الأخيرة في عدد الضحايا.

وتم تشخيص أكثر من 427940 إصابة في 181 بلداً ومنطقة منذ بدء تفشي الوباء. وعدد الإصابات المشخصة لا يعكس سوى جزء بسيط من الحالات الحقيقية، بعد أن أصبح العديد من الدول يكتفي بفحص الأشخاص الذين يجب إدخالهم إلى المستشفيات.

وأحصت إيطاليا، التي سجلت أول وفاة جراء الفيروس في فبراير، 6820 وفاة، من أصل 69176 إصابة. وتعتبر السلطات الإيطالية، أن 8326 شخصاً تعافوا من المرض.

وتسبب منع تنظيم مراسم الجنازات في إيطاليا، للحد من تفشي فيروس «كورونا» المستجد، خسارة الكثير من المواطنين الايطاليين فرصة توديع أحبائهم، وإلقاء النظرة الأخيرة عليهم،

وتقول أندريا سيراتو، التي تعمل في قسم تحضير الجنائز في مدينة ميلانو، إن «هذا الوباء يقتل مرتين»، أولاً، عندما يعزلك عن أحبائك قبل وفاتك مباشرة، ثانياً، عندما لا يسمح لأحد بوداعك في لحظاتك الأخيرة.

وبحسب سيراتو، فإن العائلات تجد صعوبة في تقبل ذلك، وتضيف: «نتحمل جميع المسؤوليات تجاههم، نرسل لأحبائهم صورة التابوت الذي سيتم استخدامه، ثم نأخذ الجثة من المستشفى، ونقوم بدفنها أو حرقها. ليس لديهم خيار سوى الثقة بنا». وحول إجراءات الدفن، قالت سيراتو: «لا يمكننا أن نلبسهم، لا يمكننا أن نمشط شعرهم، لا يمكننا أن نجعلهم جميلين وهادئين. إنه أمر محزن للغاية».

وتضيف سيراتو «يرسل الأقارب الرسائل المكتوبة بخط اليد، وقطعاً من الذكريات العائلية، والرسومات والقصائد، ليدفنوها بجانب والدهم أو والدتهم أو أخيهم أو ابنهم، إنها مأساة».