الفيصل يطالب باتخاذ عقوبات سياسية واقتصادية صارمة على النظام السوري

4,455 1

شدد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية وصارمة ضد النظام السوري والتشديد في تطبيق عقوباتها الاقتصادية والسياسية وفتح قنوات اتصال مع المعارضة السورية وتقديم كافة أشكال الدعم لها، بعد أن فشلت أنصاف الحلول في وقف مجزرة سوريا التي تفاقمت دون أية بارقة أمل في حل قريب يرفع معاناة الشعب السوري الشقيق ويحقن دماءه.

وطالب سموه في كلمته التي ألقاها اليوم خلال أعمال الدورة المستأنفة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب بعدم التهاون مع حجم التصعيد الخطير الذي تشهده سوريا في ظل خيبة الأمل من موقف مجلس الأمن الدولي، داعياً الجامعة العربية إلى أن تنظر مجدداً في مبادراتها على نحو يتفق مع هذه المستجدات.

وذكَّر سموه بتحذير خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من هذه النتيجة المأساوية عندما وجه في رمضان الماضي رسالة لأشقائه في سوريا طالبهم فيها بالتعامل مع تلك الأحداث بالحكمة والعقل باعتبار أن ما يحدث في سوريا ليس من الدين الحنيف في شيء وليس من القيم والأخلاق العربية في شيء، لافتاً إلى أن القيادة السورية فضلت المضي قدما في قتل شعبها وتدمير بلادها من أجل الحفاظ على السلطة.

وقال: "إن ما تشهده سوريا يوضح بما لا يدع مجالا للشك أنها ليست حربا عرقية أو طائفية أو حرب عصابات بل هي حملة تطهير جماعية للتنكيل بالشعب السوري وفرض سيطرة الدولة عليه دون أي اعتبارات إنسانية أو أخلاقية أو دينية"، متسائلاً: "هل يستدعي حفظ الأمن كما يدعي النظام تدمير أحياء بالكامل بالأسلحة الثقيلة والصواريخ؟ وكيف يمكن التسليم بزعم أنها حرب إرهابية فهل يصدق العقل امتلاك الإرهابيين لدبابات يقصفون بها المدن ولأي غرض؟".

ونوه وزير الخارجية بتراخي البعض وتقاعس بعض الدول الأجنبية ناهيك عن فشل مجلس الأمن الدولي المعني بمسألة حفظ الأمن والسلم الدوليين عن التعامل الجاد مع هذه الأزمة، مما أدى إلى اهتزاز ثقة العالم كله في الأمم المتحدة وهو الأمر الذي جعل النظام السوري يتمادى في قمعه وقتله لأبناء شعبه دون أي شفقة أو رحمة.

وأشار إلى ضرورة أن يكون على رأس أولويات الدول العربية الاستجابة للظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الشعب السوري للتخفيف من معاناته الإنسانية وتوفير ما يحتاجه من دواء وغذاء ومأوى وحث كافة المنظمات الدولية المعنية للقيام بمسئولياتها وواجباتها في هذا الشأن، منوها بعدم رغبة المملكة في التدخل العسكري تحت أي ظرف من الظروف لتجنيب سوريا مخاطر الصراعات الأهلية المدمرة أو الانزلاق إلى الفوضى والخراب.

وشدد على ضرورة ألا تذهب الدماء الزكية التي تراق كل يوم على أرض سوريا الحبيبة هدرا وأن من ثبت تورطه في هذه الأعمال المشينة يجب أن تطاله العدالة الدولية وأن يعرض أمره على محكمة الجنايات الدولية.