استنفار أمني في مصر تحسباً للعصيان المدني

3,987 0

بدأ الجيش المصري أمس نشر قواته في جميع محافظات البلاد لحماية الممتلكات العامة والخاصة وتأمين الطرق والمحاور الرئيسة وذلك تحسباً لاقتراب موعد الدعوة التي أطلقها نشطاء لتنظيم عصيان مدني عام السبت المقبل في ذكرى مرور عام على الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك.

وجاء في بيان للقوات المسلحة أن هذا الإجراء يأتي "في إطار جهودها لتأمين المجتمع واستعادة هيبة الدولة ومشاركة أجهزة الشرطة المدنية في حفظ الأمن وعودة الانضباط داخل الشارع المصري".

وبدأت القوات المسلحة في مصر مساء أمس المشاركة في عمليات تأمين طرق ومنشآت مطار القاهرة. وتوجّهت مدرعات وفريق من الشرطة العسكرية من أجل مواجهة أي محاولات محتملة قد تؤثر سلباً على سلامة وأمن المطار.

وفي هذا الإطار قامت المنطقة المركزية العسكرية بدفع عدة وحدات لتأمين المنشآت العامة والأهداف الحيوية وتنظيم دوريات متحركة تجوب الميادين والشوارع الرئيسة لدعم عناصر الشرطة، كما انتشرت العناصر الأمنية للشرطة العسكرية من خلال دوريات ثابتة ومتحركة في مناطق متفرقة من القاهرة.

وأوضح بيان للقوات المسلحة أن الجيش الثاني الميداني قام بنشر 46 دورية ثابتة ومتحركة في محافظات الإسماعيلية وبورسعيد ودمياط والدقهلية والشرقية وشمال سيناء، للمساعدة في دعم الجهود الأمنية في تلك المحافظات.

كما قام الجيش الثالث الميداني بنشر عدة وحدات لتأمين الأهداف الحيوية والمرافق الهامة بمحافظة السويس، وتسيير 10 دوريات متحركة للشرطة العسكرية للمشاركة في تأمين مدن وأحياء المحافظة، ونشر 20 كميناً على الطرق والمحاور الرئيسة بمحافظة جنوب سيناء.

وفي نطاق المنطقة الشمالية العسكرية تم دفع 20 دورية أمنية لمحافظات الإسكندرية والغربية وكفر الشيخ والبحيرة، كما قامت المنطقة الغربية العسكرية بدفع 20 دورية ثابتة ومتحركة بمدن مطروح وبراني والسلوم وسيوة، فضلاً عن تشكيل 8 دوريات لتأمين مواقع حقول البترول في الصحراء الغربية.

وفي المنطقة الجنوبية العسكرية تم دفع 18 دورية ثابتة ومتحركة بمحافظات أسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر والوادي الجديد.

وكان نشطاء قد دعوا على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" المصريين إلى إعلان حالة العصيان المدني والإضراب العام السبت المقبل والموافق ذكرى تنحى الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وجاءت تلك الدعوة بحسب النشطاء احتجاجاً على "أحداث بورسعيد وطريقة إدارة المجلس العسكري للفترة الانتقالية وللمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين ومحاكمة رموز النظام السابق وقتلة الشهداء".

وأعلنت 39 حركة سياسية وائتلافاً ثورياً تأييدها للإضراب عن العمل والدراسة، كما دعت جموع الشعب المصري لمساندة هذه الإضرابات.

ومن جانبه حث الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة نائب رئيس المجلس العسكري، المصريين على الحفاظ على أمن واستقرار البلاد من خلال العمل والإنتاج، حسب ما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه اعتبر رئيس الوزراء كمال الجنزوري في مؤتمر صحافي أن الدعوات للعصيان المدني جزء من مخطط لإسقاط الدولة، وقال إنه ينبغي أن يتوحّد المصريون

للخروج من الأزمة والمخاطر التي تواجه الدولة.

أما شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب فقد انتقد الدعوات إلى العصيان المدني في الوقت الذي أعلن فيه البابا شنودة، بابا الإسكندرية وبطريريك الكرازة المرقسية، رفضه العصيان المدني قائلاً: "إن الدين لا يقبله ولا تقبله الدولة".