الجنزوري: مصر لن تغير موقفها بشأن المنظمات الأهلية بسبب «المساعدات»

3,459 0

قالت مصر اليوم الأربعاء، إن المساعدات التي تتلقاها من الولايات المتحدة لن تجعلها تغير موقفها بشأن تحقيق قضائي مع جماعات تؤيد الديمقراطية ومنظمات غير حكومية تتلقى تمويلا خارجيا.

وحذرت واشنطن الحكومية المصرية، أكثر من مرة، من أن المساعدات العسكرية التي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار سنويا ربما تكون معرضة للخطر، وبحسب "رويترز"، تريد أمريكا من مصر، أن تسقط منعا للسفر يشمل 19 مواطنا أمريكيا، لكن حكومة القاهرة تقول إنها لا يمكنها التدخل في التحقيق القضائي.

ويشمل المنع من السفر 43 أجنبيا ومصريا أحيلت القضية الخاصة بهم إلى محكمة جنايات القاهرة. وقال رئيس الوزراء كمال الجنزوري في مؤتمر صحفي "مصر ستلتزم بالقانون فهي بلد الحضارة ولا يمكن أن تتراجع بالتلويح بالمعونة".

وأحدثت القضية توترا كبيرا في علاقات مصر مع واشنطن التي اعتبرت مصر حليفا استراتيجيا وثيقا خلال حكم الرئيس السابق حسني مبارك. وحذر كل من الكونجرس والبيت الأبيض من أن الحملة على المنظمات يمكن أن تهدد المساعدات.

وقال مسؤولان مصريان لـ"رويترز"، إن الحكومة ستتراجع عن موقفها لأن السماح بطول أمد النزاع يمكن أن يضر المساعدات من واشنطن التي بدأت في التدفق بعد توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979.

ولجأ عدد من المواطنين الأمريكيين العاملين في المعهد الديمقراطي الوطني والمعهد الجمهوري الدولي إلى السفارة الأمريكية في القاهرة. ويرتبط المعهدان بعلاقة فضفاضة مع الحزبين الأمريكيين الرئيسيين.

وقال القاضي سامح أبو زيد أحد قاضيي التحقيق، في مؤتمر صحفي اليوم، إن المداهمات لمقار المنظمات في ديسمبر، والتي أثارت انتقادات من الحكومة الأمريكية تمت وفق القانون الجنائي المصري.

وأضاف أن المنع من السفر تقرر بعد أن غادر عدد من الأشخاص المتصلين بالقضية البلاد وبعد أن قدم محامون ما يثبت سفرهم، وتابع "في مثل هذه الحالات يقرر القاضي المنع من السفر ليتمكن من مواصلة التحقيقات، هناك الكثير من الأدلة وبعضها خطير".

ومضى يقول إن منظمة غير حكومية أجنبية طلبت مساعدة من مكتب محلي لتدشين موقع إلكتروني ينشر قوائم بمواقع الكنائس وكذلك تحديد مواقع وحدات عسكرية في مدينتي الإسماعيلية والسويس شرقي القاهرة، مضيفاً "هذا يشير إلى أنشطة سياسية خارج اختصاص المنظمات غير الحكومية".