رابطة العالم الإسلامي تستنكر إجبار يهوديين على تقبيل قدمي زميليهما المسلمَين

29,601 ارشيفية 17 ارشيفية

ارشيفيةاستنكرت رابطة العالم الإسلامي محتوى الصورة التي جرى تداولها في عدد من وسائل الإعلام، وتتعلق بإجبار طالب يهودي على تقبيل قدم زميله المسلم في مدينة ملبورن بأستراليا، إضافة إلى واقعة ثانية بإجبار طالب يهودي آخر على الركوع وتقبيل حذاء زميله المسلم.

واعتبرت الرابطة في بيان صدر اليوم الأحد، عن أمينها العام رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية للعلماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، أن هذا التصرف المُشين مخالف لعقيدة الإسلام، مؤكداً أنه فعل همجي لا يقدم عليه إلا شخص متطاول على الإسلام في عقيدته وأخلاقه.

وأضاف أنه ليس عند المسلمين سجود ولا انحناء إلا لله تعالى، كما أن المسلمين يؤمنون بأن الله تعالى كرَّم بني آدم، مصداقاً لقوله تعالى "ولقد كرّمنا بني آدم"، علاوة على أن هذا التصرف خُلق ذميم وعمل قبيح، فالمسلم الحق ملتزم بعقيدته وسلوكه في جميع أحواله، وأن هذه القيم تمثل ثوابت لا يمكن الإخلال بها تحت أي ذريعة.

وشدّد البيان على أن الإسلام يحترم وجود أتباع الأديان الأخرى، وأن وثيقة المدينة المنورة التي أمضاها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ووثيقة مكة المكرمة التي أمضاها أكثر من ألف ومائتي مُفتٍ وعالم مسلم تحت مظلة رابطة العالم الإسلامي عام 1440هـ - 2019م، تنددان بمثل هذا العمل المشين، مبيناً أن الإسلام يحترم الكرامة الإنسانية وأنها أصل راسخ في مبادئه.

واستشهد العيسى بمواقف النبي صلى الله عليه وسلم، مثل وقوفه لجنازة يهودي، كما أوصت أم المؤمنين صفية رضي الله عنها من مالها لأخيها اليهودي، وسمّى الله سبحانه وتعالى اليهود والنصارى أهل كتاب، وجعلت لهم الشريعة الإسلامية امتيازا في الأحكام، فأباحت طعامهم والزواج منهم، وأن ما جاء في النصوص الإسلامية تجاه بعض اليهود يتعلق بتصرفات قلة معينة منهم.

وأكد أن الرابطة تشجب أي تصرف مسيء من أي جهة على أتباع أي دين أو ثقافة أو لون، ومن ذلك ما يتعرض له الإسلام من إساءات من قبل بعض المتطرفين، سواء كانت من بعض المحسوبين على الداخل الإسلامي أو من خارجه، ولا سيما الصادرة عن أصوات وممارسات الظلم والاضطهاد والجهل والحقد والكراهية.