بالصور: ليس المريخ.. إنها سماء إندونيسيا بعد حرائق الغابات

7,410 تعبيرية 0 تعبيرية

تعبيريةتحولت السماء فوق مقاطعة إندونيسية إلى اللون الأحمر خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك بسبب حرائق الغابات واسعة النطاق التي اندلعت في أجزاء كبيرة من البلاد.

وقالت إحدى سكان مقاطعة جامبي، التقطت صورا للسماء، إن الدخان "أضر بعينيها وحلقها".

وقد التقطت إيكا وولاندار، من قرية ميكار ساري في مقاطعة جامبي، صورا للسماء الحمراء عند منتصف النهار تقريبا يوم السبت.

ونشرت إيكا تلك الصور على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وقد أعيد نشرها أكثر من 34 ألف مرة.

وأخبرت إيكا بي بي سي أن الكثيرين شككوا بصحة الصور وقالت: "إنها صور حقيقية التقطها بكاميرا هاتفي الجوال".

صورة

ونشر شخص آخر مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي تويتر مع تعليق يقول فيه "هذا ليس كوكب المريخ، إنها مقاطعة جامبي، نحن البشر بحاجة إلى هواء نظيف وليس دخانا".

وتؤدي الحرائق في إندونيسيا إلى تشكُل ضباب دخاني كل عام قد يغطي منطقة جنوب شرق آسيا بأكملها.

وقال خبير أرصاد جوية لبي بي سي إن السماء حمراء اللون تلك نتجت عن ظاهرة تعرف باسم "تشتت رايلي".

وقالت وكالة الأرصاد الجوية في إندونيسيا إن صور الأقمار الصناعية كشفت عن العديد من النقاط الساخنة و "انتشار كثيف للدخان" في المنطقة المحيطة بمنطقة جامبي.

أوضح البروفيسور كوه تيه يونغ ، من جامعة سنغافورة للعلوم الاجتماعية، أن هذه الظاهرة، المعروفة باسم تشتت رايلي، مرتبطة بأنواع معينة من الجزيئات تكون موجودة خلال فترة تشكل الضباب الدخاني.

وقال لبي بي سي: "معظم الجزيئات التي تكون موجودة في ضباب الدخان يبلغ حجمها نحو ميكرومترا واحدا، وهي لا تغير لون الضوء الذي نراه".

وأضاف "هناك أيضا جزيئات أصغر، يبلغ حجمها حوالي 0.05 ميكرومتر أو أقل، وعلى الرغم من أنها ليست كثيرة لكنها تكفي لإعطاء ميل إضافي لنثر الضوء الأحمر في الاتجاهين الأمامي والخلفي أكثر من الضوء الأزرق، وهذا هو ما يفسر طغيان اللون الأحمر على اللون الأزرق".

وقال إن التقاط تلك الصور في فترة الظهيرة ربما أثر أيضا على ظهور السماء باللون الأحمر، مضيفا أن هذه الظاهرة لن "تتسبب في تغير درجة حرارة الهواء".

وبلغت نسبة الضباب الدخاني هذا العام أسوأ معدلاتها منذ سنوات.

صورة

وينتج الضباب الدخاني عن حرائق في إندونيسيا وبدرجة أقل حرائق في أجزاء من ماليزيا. وتندلع الحرائق عادة في الفترة الممتدة بين شهري يوليو/ تموز وأكتوبر/ تشرين الأول، خلال موسم الجفاف في إندونيسيا.

ووفقا لوكالة الكوارث الوطنية في إندونيسيا، احترق حوالي 32824 هكتارا من الأراضي في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام.

ويقع جزء من المسؤولية في تشكل الضباب الدخاني على عاتق الشركات الكبرى وصغار المزارعين، الذين يستفيدون من الظروف الجافة لإزالة بقايا المزروعات باستخدام طريقة القطع والحرق.

وتعد طريقة القطع والحرق، التي يستخدمها الكثيرون في المنطقة، أسهل طريقة لتطهير الأراضي الزراعية وللتخلص من أي مرض قد يكون أثر على المحاصيل.

لكن غالبا ما تخرج هذه الحرائق عن نطاق السيطرة وتنتشر في مناطق الغابات المحمية.