الأمين العام لمجلس التعاون يدعو المجتمع الدولي إلى أن يكون قويا وموحدا تجاه التهديدات التي يتعرض لها السلام والأمن الإقليمي

1,191 صورة 0 صورة

صورةدعا معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، المجتمع الدولي الى أن يكون قويًا وموحدًا، وقبل كل شيء واقعيًا، في تقييم ومعالجة التهديدات التي يتعرض لها السلام والأمن الإقليمي, مشددا على ضرورة توحد المجتمع الدولي في إدانة الاعتداءات التخريبية التي طالت معملين تابعين لشركة أرامكو السعودية في محافظة بقيق وهجرة خريص.

وقال معاليه إن منطقة الخليج العربي تقوم بدور مهم في حرية التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، مستنكرا استمرار محاولات إيران بسط نفوذها الاقليمي من خلال وكلائها في المنطقة خاصة حزب الله والتدخل الكارثي في اليمن، وسعي إيران مؤخراً الى تهديد حركة السفن عبر مضيق هرمز.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الأمين العام لمجلس التعاون في مؤتمر القمة C3 الأمريكية العربية للرعاية الصحية، الذي عقد اليوم بمدينة نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الرابعة والسبعين.

وأكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، أهمية الرعاية الصحية في حياة المجتمعات البشرية، وفي بناء وتحسين العلاقات بين دول العالم بفضل الروابط الإنسانية المشتركة.

وقال إن تدفق المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات يتيح للدول تطوير برامج المؤسسات الصحية لديها بهدف تعزيز الجودة وإطالة حياة مواطنيها.

وأشار الأمين العام الى أن التعاون الصحي الدولي يمثل وسيلة لعبور الحدود العالمية والوطنية، وأن تأثير دبلوماسية الرعاية الصحية والتعاون أصبحت من ركائز السياسة والمجتمع والاقتصادات والأمن، بفضل التفاعل التام بين السياسة الخارجية والصحة العالمية.

وقال إن السياسة الخارجية تعمل على تعزيز الأهداف الصحية كأهداف التنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن تحسين معايير الصحة العالمية تعزز بدورها السياسات الخارجية بشكل كبير.

وقال إن دبلوماسية الصحة العالمية أمست الآن جزءً أساسيا من الدبلوماسية الناعمة – أو ما يعبر عنه بـ "القوة الناعمة" وهي المحرك الرئيسي للمساعدات الانسانية الوطنية والمتعددة الأطراف، مشددا على أن دبلوماسية الرعاية الصحية ذات تأثير مباشر ومهم على السياسة الخارجية .

وأضاف أن الرعاية الصحية كان لها دور كبير في التصدي لكثير من التحديات في منطقة الشرق الأوسط التي أصبحت تعاني من الاضطراب والتهديدات والفرص الضائعة والآمال المحبطة واستمرار المعاناة.

وقال إن معظم الجهود التي تبذل لمواجهة تلك التحديات ابتداء من الاستجابة الفورية للأزمات، الى المساعدة الانسانية القصيرة الأجل من خلال بناء القدرات والمؤسسات على المدى المتوسط، الى الجهود الطويلة الأمد لمعالجة هذه القضايا، كانت ضيقة في تركيزها.

ودعا معاليه الى استجابة سريعة ومنسقة من مختلف الدول والوكالات لمعالجة الأزمات الصحية الطارئة من أجل توفير منطقة آمنة مزدهرة ومستقرة في الشرق الأوسط، من خلال التكامل والاعتمادية المتبادلة، اقتداء بالنموذج الأوربي الواقعي الذي تمكن من تجاوز تاريخ طويل من الحروب والصراع من أجل تغليب المصالح الوطنية للدول الأوروبية.