نبع مشتعل صالح للشرب بأذربيجان.. ظاهرة طبيعية تجذب الزوار لغرابتها

10,059 تعبيرية 3 تعبيرية

تعبيريةإذا رسم أحد الفنانين خريطة لأذربيجان، فسيكون الجزء الجنوبي منه مغطى بحدائق الشاي الخضراء وشجيرات الحمضيات، وسيتزين الخط الساحلي للبلاد بالمنارات الخلابة. وعند بحر قزوين، تقع منطقة لانكاران المذهلة التي تحتفظ ببعض الأسرار المميزة.

ويربط طريق جديد منطقة لانكاران بالعاصمة الأذربيجانية باكو، وتصل المسافة بينهما إلى ساعتين فقط.

وتتناقض المنازل الخضراء الصغيرة المبنية من الطوب الأحمر الموجودة في المنطقة بالخضار الذي يُحيط بها.

وتُعد "منارة لانكاران" التي بنيت في القرن الـ8 رمز مدينة لانكاران، ويربط نفق سري تحت الأرض المنارة ببرج "زندان".

وشُيّد هذا المبنى المهجور كجزء من قلعة لانكاران، وكان عنصراً مهماً في نظام الدفاع الخاص بالمدينة.

ومن السهل أن يفوتك هذا البرج إذا لم يكن لديك خريطة دقيقة، فهو مخبأ من قبل النباتات وأشجار التين الهائلة، ولذلك، باستطاعة المرء رؤية برجه العلوي فقط.

وفي الأعوام التي سبقت الاتحاد السوفييتي ووصولاً إلى أوائل القرن الـ20، استُخدم برج "زندان" كسجن.

ويبدو أن المبنى لم يتغير كثيراً منذ احتجازه لأكثر الحكام قسوةً في العالم في الماضي، وهو جوزيف ستالين، وفقاً لما هو مزعوم.

وقيل إن ستالين كان محتجزاً باعتباره شاباً ثورياُ، وتنص الأسطورة بأنه هرب من خلال نفق تحت الأرض بمساعدة مؤسس جمهورية أذربيجان الديمقراطية، محمد أمين رسول زاده.

وتحتضن قرية أرشيفان (Archivan) الصغيرة بالقرب من الحدود الإيرانية ظاهرةً طبيعية غريبة للغاية، وهي تُدعى "ينار بولاغ"، أي الينبوع المحترق.

وفي هذه القرية، ينفذ غاز الميثان القابل للاحتراق إلى النبع المُغذى بالماء.

ويتواجد النبع تحت قبة خاصة للتظليل عند مدخل القرية، ويتوقف القرويين مع أباريقهم هناك، ويقوم السياح بملء زجاجات الماء الخاصة بهم أيضاً.

ويتجمع معظم الأشخاص من أجل جمع المياه الباردة من النبع، والتي تُعد صالحة للشرب تماماً رغم خصائصها الفريدة التي تجعلها قابلة للاشتعال.

ومن ناحية الطعم والرائحة، إن المياه طبيعية تماماً، ولكن في حال إشعالها، فهي تحترق لمدة 5 إلى 10 ثواني.

وعبر رحلة بالسيارة، يمكن للمرء أن يمر بقرى مخبأة وسط الأشجار الكثيفة، وحقول واسعة تتلاشى باتجاه أفق الجبال، إلى أن يصل تحت ظلال "حديقة هيركان الوطنية".

والحديقة مكان رائع للتنزه مشياً على الأقدام، والاسترخاء بعد يوم طويل وحافل.

وهي تُعد موطناً للفهود الفارسية المهددة بالانقراض، وأشجار الخشب الحديدي، والبرك الخلابة التي تُعد مناطق مفضلة لممارسة صيد السمك، وعمل نزهة، وشرب الشاي بعد الظهر.