عضو في هيئة كبار العلماء: كتبنا الفقهية قديمة وعبء على الناس

3,600 0

قال الدكتور قيس المبارك عضو هيئة كبار العلماء إن فقهنا توقَّف منذ قرن من الزمن، مشيراً إلى أن كتبنا أصبحت قديمة وبعيدة المنال ويعسر على الناس فهمها ويتعذّر عليهم معرفة مصطلحاتها، فصارتْ عبئاً بعد أن كانت جذوة نار تنير.

وأشار الدكتور المبارك في لقاء أجراه الزميل وهيب الوهيبي في مجلة نون إلى أن المتون الفقهية كانت موقدة للهمم في الماضي، حين كان العلماء يجدِّدونها لغة وصياغة، ويضعون لكل زمان ومكان مصطلحاته، وواجب الفقهاء اليوم البناء على القديم بناءً وتجديداً وصقلاً، لا أنْ نتبرأ منه، فنحن أعجز من أن نهجر موسوعاتنا الفقهية العظيمة لنبدأ بناء فقه جديد.

وأوضح الدكتور المبارك أن وجود الفقيهات يجب أن يكون استجابة لنداء المجتمع بسد حاجة، لا أن يكون من أجل أن نقول للعالم بأن لدينا مَن تفتي، فكم نحن بحاجة ماسة إلى الفقيهة التي تتصدى لاستشارات واستفتاءات كثير من النساء اللائي يتحرجن من سؤال الرجال، فالفتوى تلبية لحاجة، وليست للتجمل أمام العالم، فنوفر ما يكفينا من الفقهاء والفقيهات ثقةً منّا بأنفسنا لا شعوراً بعقدة نقص، فلو أنّ أمة من الأمم ألزمَتْ نفسها بأن تجعل كل لجنةٍ أو وزارة أو هيئة مركَّبةً من رجال ونساء، لألزمتْ نفسها بما لا يلزمها شرعاً وقانوناً، وقد يشقّ ذلك عليها، فيوضع في كل هيئة أو لجنة أو غيرها مَن هو قادرٌ على تحقيق مصالحها، وعلى درء مفاسدها، ولا يصح الالتفات إلى لونه ولا إلى جنسه، فاشتراط أن يكون في الهيئة رجل من الشمال وآخر من الجنوب أو أن يكون فيها امرأة، تضييق وتحجير قد يدفع لاختيار غير الأكفاء.