السلمان: ما حدث في النصر سابقة غريبة.. وانتخابات الهلال حالة خاصة

19,323 صورة 8 صورة

صورةوصف أستاذ الإدارة وعلم النفس المساعد في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام الدكتور عبدالعزيز السلمان، طريقة انتخابات مجالس إدارات الأندية المحترفة بالذي وقع في مأزق ويريد الخلاص منه بأسرع وقت ممكن.

وقال: «من غير المنطقي أن تقوم بالانتهاء من لائحة الأندية يوم الأربعاء، وترسل تعميما عاجلا بعقد الجمعيات العمومية والانتخابات للأندية بداية من يوم الأحد الذي يليه ولمدة ثلاثة أيام، هذا الأمر أدى إلى ثبات غالبية مجالس إدارات الأندية بالتزكية كما هي مع تغيير طفيف في بعض الأعضاء؛ حيث إن الوقت القصير جدا لا يسعف أي مرشح جديد لكي يلملم أوراقه، ويرتب أعضاء مجلس إدارته إذا ما رغب في خوض الانتخابات، الأمر ذاته حصل مع انتخابات اتحاد القدم؛ حيث إن هيئة الرياضة أعطت مهلة قصيرة لا تتجاوز الـ 25 يوما أو أقل معها لم يستطع من يفكر في الترشح أن يعد العدة، ويختار أعضاءه ويرتب الأوراق للمنافسة، فجاءت النتائج بالتزكية».

وأضاف «يعتبر هذا المشهد غير صحي في الرياضة بشكل عام، التي من طابعها المنافسة بشرف في كل مجالاتها، ولكن بشرطها وشروطها، وأخذ الفرص، وإعطاء الوقت بالتساوي بين الجميع لإيجاد بيئة رياضية خصبة، وأيضا إتاحة الفرصة لوجوه ودماء جديدة متخصصة تحتاج إليها الرياضة لكي تنهض بشكل أفضل».

وأردف «كلنا شاهدنا ما يحدث لنادي النصر، الذي مر بأزمة ترشيح رئيس جديد بعد السويلم، الذي يعتبر في نظر النصراويين أنه حقق إنجازا منقطع النظير؛ لذا فمن يأتي بعده لا بد أن يحقق الإنجاز ذاته أو أفضل، وقد يكون أحد أهم أسباب عدم الترشح من كبار الداعمين وأصحاب النفوذ في نادي النصر هو الخوف من الفشل في تحقيق ما يرغب النصراويون، إذ إن من يأتي ستتم مقارنته بما حقق السويلم؛ لذا يفضل الابتعاد، كما أن نادي النصر من الأندية المثقلة بالديون حتى إن حقق الدوري، فمشكلات النصر المالية مع اللاعبين والمدربين السابقين لا تكاد تنتهي، الأمر الذي يجعل الكثير يعزف عن ترشيح نفسه لمنصب الرئيس، كما أن هنالك اختلافا في وجهات النظر مع هيئة الرياضة في ماهية الرئيس، الأمر الذي جعل هيئة الرياضة تعطي نادي النصر الفرصة تلو الأخرى من أجل إيجاد مرشح يتفق عليه الأعضاء ممن يحق لهم التصويت، كل هذه الأمور مجتمعة أخرت وبشكل كبير عملية اختيار رئيس لنادي النصر كسابقة جديدة لم تحصل في الملاعب السعودية مثلها».

وفند الانتقادات الحادة التي تلقتها هيئة الرياضة فيما يخص انتخابات الأندية بقوله: «أعتقد أن هيئة الرياضة عليها فقط إرسال اللوائح والشروط الخاصة لترشيح واختيار رؤساء الأندية والإشراف عليها دون تدخل آخر، لكن ما حصل من فترات تمديد كحالة استثنائية لنادي النصر توحي بأن هنالك أمورا غير توافقية فيما بين النادي وهيئة الرياضة، الأمر الذي أدى إلى حدوث أزمة حقيقية أصبحت حديث الشارع الرياضي بشكل عام والنصراويين بشكل خاص، مع العلم أنه يفترض أن يكون نادي النصر الأكثر استقرارا وجاهزية من غيره؛ ذلك لأنه بطل الدوري والمنتشي بهذا الانتصار وانتزاع اللقب، لكن في النهاية تم اختيار الرئيس، ونتمنى أن يستمر النصر كمنافس للهلال الذي يعتبر حاليا المنافس الأقوى على جميع البطولات السعودية وإن لم يحققها».

وأضاف «لم أستغرب سرعة انتخابات الهلال، إذ تعودنا على الاستقرار في هذا الكيان من جميع النواحي، وبخاصة الاستقرار الإداري، الذي يعتبر أحد أهم أسرار التفوق الهلالي، إذ إن هذه سياسة رسمت منذ أمد بعيد، ومن خلال كبار الداعمين والرؤوساء، ويأتي على رأسهم سمو الأمير الوليد بن طلال، حيث إن الاستقرار الإداري المبكر يعطي استقرارا فنيا واستعدادا لدوري طويل، تحتاج فيه الأندية إلى اتحاد جميع أجهزتها الإدارية والفنية والطبية من أجل الاستمرار في المنافسة الدائمة، لذا فإن هذا الأمر ليس غريبا على الهلال الذي وإن بدا للآخرين في بعض الأحيان أنه يمر بمعضلة، إلا أن وبهدوء يتخطاها بفضل القوة الإدارية والمادية التي ترجح كفة الفريق على غيره من الفرق».

وختم «ما من شك في أن الأندية أصبحت أكثر وعيا وإلماما باللوائح والأنظمة بشكل عام، إذ إننا في عصر الاحتراف، وبدون معرفة اللوائح والأنظمة ستقع حتماً في مطبات يصعب الخروج منها، سواء على المستوى المحلي أو القاري أو الدولي، لذا نجد أن وجود محام أو قانوني رياضي أصبح أمرا ضروريا لكل ناد للتعرف على الثغرات في القوانين واللوائح وكيفية التعامل معها بل تجييرها لمصلحة النادي، من خلال تفسيرها وتفنيدها بشكل كبير، أما إذا تحدثت عن الانتخابات فلوائحها واضحة وصريحة، والكل يعرفها من الأندية، ولكن تطبيق هذه اللوائح، خاصة في موضوع بداية ونهاية الانتخابات والترشح فأمر يعود إلى هيئة الرياضة التي هي من ترسم سياستها وبدايتها ونهايتها، وما على الأندية سوى التنفيذ طالما أن الأندية ما زالت تحت مظلتها وهي الداعم الحقيقي لها».