دراسة: اللحوم الحمراء قد تؤدي إلى الوفاة

3,282 تعبيرية 1 تعبيرية

تعبيريةالأدلة المتزايدة ما زالت تشير إلى أن تناول الكثير من اللحوم الحمراء، يرتبط بمشاكل صحية.

ووجدت دراسة جديدة نُشرت في المجلة الطبية "BMJ"، بأن التغيير في عادات تناول اللحوم الحمراء يمكن أن يرتبط بخطر الموت المبكر. ووفقاً لما أوضحته الدراسة، ارتبطت الزيادة في استهلاك اللحوم الحمراء بنسبة لا تقل عن نصف حصة في اليوم بزيادة خطر الوفاة المبكرة بنسبة 10٪، وبذلك فإن استبدال اللحوم الحمراء بمصادر بروتين أخرى قد يساعدك على العيش لفترة أطول.

وقال الطبيب فرانك هو، رئيس قسم التغذية في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد، وكبير مؤلفي الدراسة: "تشير البيانات إلى أن استبدال اللحوم الحمراء بمصادر بروتينية أخرى، مثل الدواجن، والأسماك، والمكسرات، والبقوليات، والحبوب الكاملة، وحتى الخضار، يمكن أن يقلل من خطر الوفاة المبكرة."

وأضاف هو: "ما وجدناه هو أن زيادة استهلاك اللحوم الحمراء يرتبط بزيادة مخاطر الوفيات، وهذه المخاطر مرتفعة بشكل خاص بالنسبة للأشخاص، الذين قاموا بزيادة استهلاكهم للحوم الحمراء المصنعة."

وشملت الدراسة بيانات عن عادات الأكل ومخاطر الوفاة لدى 53553 امرأة و27916 رجلاً في الولايات المتحدة بين عامي 1986و2010.

وتتبعت الدراسة بيانات حول كمية اللحوم الحمراء وغيرها من الأطعمة التي يتناولها الشخص البالغ يومياً لمدة أربع سنوات، وقد تم الإبلاغ عن هذه البيانات ذاتياً، ومن ثم احتساب التغيّر في عادات الأكل مع مرور الوقت.

ووُثقت الوفيات الناجمة عن أي سبب في البيانات، باستخدام سجلات الدولة ومؤشر الوفيات الوطني.

وفي غضون 8 سنوات، بعد تحليل بيانات النظام الغذائي والوفاة، وجد الباحثون أنه في حال تناول الفرد ما لا يقل عن نصف حصة في اليوم من اللحوم الحمراء المجهزة وغير المجهزة، يرتبط ذلك بنسبة 13% و9% على التوالي بخطر الوفاة. وبذلك فإن انخفاض تناول اللحوم الحمراء، وزيادة تناول الحبوب الكاملة أو الخضار أو مصادر البروتين الأخرى يرتبط بانخفاض خطر الوفاة.

وأوضح هو: "عندما يقلل الناس من استهلاكهم للحم الأحمر، ويتناولون مصادر بروتين أخرى وكذلك الأطعمة النباتية، سيصبحون أقل عرضة لخطر الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب، وأمراض القلب والأوعية الدموية."

ووفقاً للطبيبة هيذر فيلدز، أخصائية في الطب الباطني في مايو كلينك في ولاية أريزونا، فإن الدراسة توفر بيانات "قيمة وغنية بالمعلومات"، فيما يتعلق بالربط بين تناول اللحوم الحمراء والنتائج الصحية السيئة.

وقالت فيلدز: "لقد رأينا أيضاً في هذه الدراسة ودراسات سابقة أن استبدال اللحوم الحمراء والمعالجة بمصادر بروتينية أخرى يرتبط بانخفاض خطر الوفاة. وإذا أخذنا هذه النتائج في الاعتبار، فإنه يمكننا تحويل التركيز على الأطعمة التي يمكننا إضافتها إلى النظام الغذائي من أجل الحد من خطر الوفاة المبكرة، وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة. بالإضافة إلى ذلك، كيفية إعداد هذه الأطعمة لتحسين تناول المواد الغذائية وجعل الأكل الصحي أكثر متعة؟ هذا هو المكان الذي تصبح فيه أبحاث التغذية مثيرة."

وخضعت الدراسة لبعض القيود، بما في ذلك أن البيانات الغذائية تم الإبلاغ عنها ذاتياً، وأن المشاركين كانوا أساساً ممرضين مسجلين ومهنيين صحيين. وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كانت النتائج المماثلة ستظهر بين مجموعة أكثر تنوعاً من الأشخاص.

كما أشارت الدراسة إلى وجود علاقة بين زيادة تناول اللحوم الحمراء ومخاطر الوفاة اللاحقة، لكنها لم تجد بالضرورة العلاقة السببية، لذلك هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ذلك.

ومع ذلك، يقول هو إن الأبحاث السابقة أظهرت أن ارتفاع كميات الدهون المشبعة، وحديد الهيم، والمواد الحافظة، والمكونات الأخرى في اللحوم، قد تسهم في نتائج صحية عكسية.

وقال فالتر لونجو، أستاذ العلوم البيولوجية بجامعة جنوب كاليفورنيا، الذي لم يشارك في الدراسة إن "انخفاض أو عدم وجود ارتباط بين تناول اللحوم الحمراء والوفيات في بلدان أو مناطق أخرى من العالم، يشير إلى أن اللحوم الحمراء قد تسهم في الوفاة في الولايات المتحدة لاحتوائها على نسبة عالية من البروتين، ولكن أيضا لأنها قد تحتوي على عوامل أخرى ضارة."

كما تساءل عن تركيز الهرمونات أو المضادات الحيوية باللحوم الحمراء في الولايات المتحدة مقارنة بالدول الأخرى، مثل اليابان أو تلك الموجودة في أوروبا.

وأضاف أن انخفاض معدل الوفيات عند استبدال اللحوم الحمراء بالأسماك يتماشى مع هذا الاحتمال لأنها تحتوي على مستويات متشابهة من البروتينات بشكل عام"، مما يشير إلى أن محتوى اللحوم الحمراء في الولايات المتحدة قد يكون عاملاً مرتبطاً بالوفاة.