سعودي يعشق ملاحقة أوائل وسائل الإعلام السعودية والعربية

6,930 1

استطاع سعودي أن يجمع أكثر من 7000 نسخة من صحف ومجلات يعود عمر بعضها إلى ما قبل 153 عاما، ليضعها داخل متحف إعلامي خاص به في مدينة بريدة في منطقة القصيم، يستعرض من خلاله أقدم الصحف العربية والسعودية.

وقال لـ "الاقتصادية" علي بن سليمان الدبيخي مؤسس المتحف، إن أقدم جريدة لديه في المتحف يصل عمرها إلى ١٥٣ عاما وهي صحيفة يطلق عليها "يمن".

وبين الدبيخي الذي يفتح متحفه أمام الزوار والمهتمين والباحثين طوال أيام الأسبوع، أنه يوجد أيضا ضمن مجموعة الصحف القديمة التي يمتلكها أول نسخة من صحيفة "أم القرى" السعودية، والتي يتجاوز عمرها حاليا الـ ٩٠عاما، كما يحتوي المتحف على صحيفة صدرت عن الدولة العثمانية باسم "حجاز" قبل نحو ١٠٠عام تقريبا، وغيرها الكثير من بينها جريدة الأهرام المصرية.

وأفاد الدبيخي بأنه حصل على ترخيص من الهيئة العامة للسياحة والآثار لتأسيس متحفه الإعلامي داخل نطاق منزل طيني قديم ضمن متحف متكامل يحوي قطعا تاريخية، ويضم حاليا أكثر من سبعة آلاف صحيفة ومجلة عربية تعد من أقدم الصحف، وأوائل الإصدارات من الصحف السعودية والتي من بينها الصحف التي تصدرها المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، وعلى رأسها "الاقتصادية"، "الشرق الأوسط"، وكذلك "المسلمون" التي توقفت عن الصدور.

وأفاد الدبيخي بأن طريقة جمعه لكل هذا الكم الهائل من محتويات متحفه الإعلامي كانت من خلال بعض الأشخاص الذين يعرفهم في جميع المناطق ويخبرونه في حالة وجدوا أي صحيفة أو مجلة قديمة ليقوم بشرائها من مالكها أو من خلال بعض المزادات التي تقام لهذا الغرض، مقدرا القيمة المالية لمحتويات متحفه في الوقت الراهن بأكثر من سبعة ملايين ريال.

ولا يزال الدبيخي يتقصى ويتحرى عن أماكن الصحف والمجلات القديمة التي يهتم باقتنائها لمتحفه، كما أنه يحرص كثيرا على تقييم السعر الذي يستحقه أي إصدار قديم قبل أن يقرر شراءه، مشيرا إلى أن "حجاز" العثمانية تعد أغلى صحيفة تم شراؤها، حيث كلفته النسخة الواحدة 6000 ريال في مزاد علني أقيم لذلك.

ويروي قصة هذا الإصدار بأنه لدى توسعة الحرم المكي الشريف في توسعة الشامية، عثر على الصحيفة في منزل مطمور في صندوق بعد عمليات الحفر وتم إقامة مزاد علني على هذه الجريدة التي يصل عمرها إلى ١٠٠عام تقريبا.

وتتصدر عناوين الصفحات الأولى لبعض الصحف السعودية الموجودة لدى متحف الدبيخي أقوال الملوك بدءا من الملك سعود، فيصل، خالد، وفهد بن عبد العزيز، وكذلك أقوال للملك عبد الله بن عبد العزيز.

كما تتصدر عناوين الصحف ما حدث في العدوان الثلاثي على مصر في وصف الحرب في تلك الفترة.

ويرى الدبيخي أن المهتمين يحرصون على قراءة الصحف والعناوين وهناك عدد من الصحافيين زاروه في متحفه للاطلاع على قسم الصحافة والإعلام، كما أن وجود هيئة السياحة والآثار شجع المبادرات الفردية لإقامة المتاحف وأعطى دفعة قوية لملاك المتاحف القائمة في بذل مزيد من الجهد للحفاظ عليها وتطويرها.

هذا واعتبر الدكتور جاسر الحربش المدير التنفيذي للهيئة العامة للسياحة والآثار في القصيم، أن متحف الدبيخي إحدى المبادرات الفردية التي تدعمها هيئة السياحة وتنشطها وتحولها إلى استثمار يدعم مالك المتحف لمزيد من التطوير، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هذا المتحف أصبح ضمن مسار بريدة التاريخي الذي تسوقه هيئة السياحة والآثار وتعمل عليه مع مواقع أخرى في نفس المدينة.