ما الخوف المرضي وما تداعياته وطرق الوقاية منه؟.. استشارية طب نفسي تجيب

11,370 صورة 1 صورة

صورةحذرت استشارية الطب النفسي واضطرابات المزاج الدكتورة رحمة الحربي، من التداعيات السلبية للخوف المرضي على سلوكيات الإنسان.

وأوضح الحربي أن الخوف المرضي يختلف عن الطبيعي الذي هو فطرة في الإنسان والذي يكون بمثابة وسيلة حماية له تدفعه للحرص ووسيلة للعيش بدافع، كالحرص على العمل بدافع الخوف من الفقر، أما الخوف المرضي فهو الخوف من أشياء خارج الإطار الطبيعي المتعارف عليه بين الناس.

وبيّنت، في مقابلة لها مع برنامج "صباح السعودية"، أن الخوف إذا أصبح مبالغا فيه من أشياء غير مخيفة، فهو مرضي وله تبعات سلبية على حياة الشخص وسلوكه، كونه يدفع الإنسان إلى الهروب وتجنب فعل الأشياء، وبالتالي تضيع منه فرص ثمينة، كترك فرصة عمل ثمينة جيدة خشية السفر بالطائرة.

وأشار إلى وجود خوف شرطي أو محدد، كأن يخشى الإنسان ركوب المصعد جراء حـادث شاهده قبل ذلك بسبب المصعد، وهو ما يجعله يتخوف من ركوبه، ويتحول الأمر إلى "فوبيا".

ودعت إلى تجنب وسائل التربية بالتخويف مع الأطفال كي لا تهتز شخصيتهم، مطالبة بزرع الثقة في الأطفال وعدم الحرص الزائد عليهم وتركهم يمارسون بعض التجارب الحياتية ولكن تحت الملاحظة.

وقالت إن نتائج الخوف المرضي سلبية، حيث تظهر الإنسان ضعيف الشخصية، قليل الثقة بالنفس، لا يستطيع مواجهة أزماته ولا يتوفر له المرونة النفسية لحل مشكلات الحياة ومواجهتها.

ولفتت إلى أنه في الفترة العمرية من 13-17 عام، ترتفع نسب الخوف المرضي جراء التربية السلبية، مبينة أن نسبة إصابة النساء بالخوف المرضي ضعف إصابة الرجال.

وأوضحت أن العلاج الأمثل لحالات الخوف المرضي يكمن في الجلسات النفسية لتعديل السلوك، كما أنه يمكن استخدام بعض المضادات للاكتئاب والقلق.