بعدما اشتهرت بأسعارها المنخفضة وتصميماتها القبيحة..السيارات الصينية الآن تزاحم الكبار

19,056 صورة 1 صورة

صورةعُرف عن السيارات الصينية أنها منخفضة التكلفة، ولكن تصميماتها اتسمت في بعض الأحيان بالقبح، وهو ما منحها سمعة سيئة، ولكن تقريراً نشرته "وول ستريت جورنال" تحدث عن أن الأمور بدأت تتجه نحو التحسن.

وأصبحت السيارات الصينية تناطح المنافسين الأجانب بفعل جذب مجموعة من أفضل المصممين على مستوى العالم برواتب مغرية.

ومن بين المصممين الذين يعملون في صناعة السيارات الصينية حالياً أسماء من منافسين على رأسهم "رولز رويس" و"أودي" و"فولفو" و"بي إم دبليو" وغيرها من العلامات التجارية الشهيرة.

الكم وليس الكيف

- على مدار عقود، اهتم صناع السيارات الصينيون بغزو الأسواق المحلية والناشئة من خلال عرض منتجات رخيصة الأسعار والتنافس مع الكبار.

- أدت التنافسية في السوق المحلي إلى تحسين بكين لجودة سياراتها، وكشفت مسوح حديثة أجرتها شركة "جيه.دي.باور" البحثية عن أن الفجوة في معايير التصنيع بين السيارات الصينية ونظيراتها الأجنبية قد انتهت تماماً.

- أفاد أحد خبراء صناعة السيارات الأمريكية "ديفيد هيلتون" بأن مستقبل تصميم المركبات في شنغهاي حيث إن هذه المدينة أصبحت ليس فقط مركزاً ماليًا صينياً، بل إنها أيضاً كمالغناطيس الجاذب لمواهب الصناعة.

- أضاف "هيلتون" أن "شنغهاي" بها حالياً مصممون في صناعة السيارات أكثر من أي مدينة أخرى على مستوى العالم، وتفوقت حتى على "ديترويت" و"لوس أنجلوس" بل إن جميع الشركات تقريباً تفتتح فروعاً للتصميمات هناك.

- أشار "هيلتون" إلى أحد الأمثلة على ذلك من خلال شركة "جي إيه سي موتور" التي عينت مصممين مشاهير في الصناعة من شركات مثل "لاند روفر" و"رولز رويس" و"مازدا".

جني الثمار

- يرى محللون أن شركات صناعة السيارات الصينية بدأت حالياً تجني الثمار عقب تعيين مجموعة من أشهر المصممين في العالم.

- إذ تحسنت مبيعات "جيلي" التي وظفت لديها "بيتر هوربيري" – الذي عمل سابقاً لدى "فولفو" و"فورد" – بشكل كبير وقفزت إلى ثلاثة أضعافها بين عامي 2014 و2017.

- ارتفعت أيضاً مبيعات "بي واي دي" إلى ثلاثة أضعافها بداية عام 2017 بعد توظيف "فولفجانج إيجر" الذي عمل سابقا لدى "أودي" و"ألفا روميو".

- تسببت هذه الخطوة الناجحة في أن تحذو شركات صينية أخرى نفس الحذو لغزو الأسواق العالمية، وبدأت تلك الشركات تنظر إلى العملاء وأذواقهم بشكل أفضل.

- قفزت مبيعات SAIC Motor" – أكبر شركة صينية للسيارات –41% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2018 بفضل تنوع المنتجات والتصميمات وفريق يعمل على بناء علامة تجارية تثبت أقدامها في الأسواق.

التصميم بدلاً من التقليد

- بدا المستهلكون في الصين وأسواق أخرى منبهرين بالتصميمات الجديدة وتنوعها بعد أن كانت في الماضي تبدو كأنها نفس الشكل.

- قال "هيلتون" إن شركات صناعة السيارات الصينية لم تكن تخجل – حتى وقت قريب – من تقليد موديلات وتصميمات أجنبية، ولكن الأمر تغير بشكل كبير نظراً لكونها تبحث عن أشكال جديدة وهوية تميزها عن غيرها.

- ربما يُفاجأ كثيرون عند معرفتهم أن بعض الشركات العالمية تقلد تصميمات سيارات صينية من حيث الخواص والشكل الخارجي.

جهود الصين

- نظراً لأن معظم المصممين المشاهير والمميزين في الصناعة يتوقعون الحصول على رواتب مضاعفة في الصين مقارنة بما يحصلون عليه في الولايات المتحدة، فإن الفرصة أمام بكين لقيادة صناعة السيارات عالمياً سانحة.

- تتحرك الأمور سريعاً في الصين، ويعكف المصممون على إعلان العديد من إبداعاتهم في وقت قصير، كما تضخ بكين استثمارات كثيفة في بناء مرافق ومنشآت عالمية كي تكون محوراً للتكنولوجيا والتصميمات.

- يرى البعض أن الصين لا تستعين بمصممين عالميين فقط لإطلاق علامات تجارية جديدة، بل إنها تريد الفوز بالمصداقية من خلال توظيف أسماء بعينها وإطلاق إبداعاتهم في أسواق أوروبية وأمريكية.