ليس مجرد طعام..الجانب العلمي وراء الوجبات الغذائية على متن الرحلات الجوية الأطول في العالم

13,389 تعبيرية 0 تعبيرية

تعبيريةيدرس علماء وشركات طيران آثار الرحلات الجوية الطويلة دون توقف وما يفعله البقاء لعشرين ساعة فأكثر في مقصورات بدرجات مختلفة على ارتفاعات شاهقة، ورغم التنوع والتغير في كل شيء على متن تلك الرحلات من الوجبات الغذائية إلى الإضاءة ودرجات الحرارة وشكل المقاعد وأحزمة الأمان ووسائل الترفيه، إلا أن تقريراً نشرته "وول ستريت جورنال" يتحدث عن جوانب علمية دخلت في دراسة تأثير هذا النوع من الرحلات.

دراسات حثيثة

- تتعاون الخطوط الجوية السنغافورية مع خبراء في الصحة والتغذية كي يشكلوا قوائم وجبات وبرامج ترفيهية لرحلاتها الجوية دون توقف التي تمتد لأكثر من 15 ألف كيلومتر بين "سنغافورة" و"نيوجيرسي" بالولايات المتحدة – الأطول في العالم عند إطلاقها، وتعتزم إضافة برامج ترفيهية أيضا للرحلات بين "لوس أنجلوس" و"سان فرانسيسكو".

- يشدد الأطباء وخبراء التغذية الذين تتعاون معهم شركات الطيران على أن تشمل الوجبات مشروبات تعزز احتفاظ الأجسام البشرية بالماء وإجبارهم على الذهاب إلى الحمامات أثناء الرحلات من أجل التأكيد على تدفق الدورة الدموية بانتظام.

رحلات دون توقف

- يتم إعادة تقييم حجم الوجبات الغذائية والمشروبات والبرامج الترفيهية بشكل متكرر للتأكيد على أنها تناسب رحلات جوية تمتد لتسع عشرة ساعة دون توقف.

- على مدار عقود، يسافر البشر إلى جوانب أخرى من عالمهم ويتوقفون بين المطارات، ولكن مع التقدم التكنولوجي والتطور في صناعة الطيران في السنوات الأخيرة، تم إطلاق رحلات دون توقف.

- أصبح بإمكان طائرات مثل "بوينج 787" و"إيرباص إيه 350" الربط بين المدن والدول مباشرة وبتكاليف تشغيل أقل، ففي عام 2008، كان متوسط نطاق الرحلة حول العالم نحو 1200 كيلومتر، لكنه ارتفع منذ ذلك الحين بنسبة 16% ليصل إلى نحو 1400 كيلومتر حالياً، بحسب بيانات شركة "بلينستاتس دوت كوم".

- منذ عام تقريباً، أطلقت "كانتاس" الأسترالية مشروع "صنرايز" في إطار الاستعداد لرحلات دون توقف بين "سيدني" ولندن" و"نيويورك"، وتعاونت الشركة مع جامعة "سيدني" لدراسة آثار الرحلات الطويلة والارتفاعات الشاهقة داخل طائرات "إيرباص" و"بوينج" على المسافرين.

- طلبت "كانتاس" من متطوعين السفر على رحلاتها بشكل متكرر والوجود داخل الرحلة لساعات طويلة مع تثبيت أجهزة ومستشعرات لقياس التأثيرات المحتملة على أجسادهم.

- بالطبع، تحدث تغيرات على متن الرحلات الجوية مثل تأجيل وجبات الغداء وتذبذب في النوم وإزعاج من أنظمة الإضاءة ومدى الراحة في الوسائل المتاحة، واكتشفت "كانتاس" أن الأضواء باللونين الأبيض والأزرق تساعد المسافرين على التيقظ.

التكنولوجيا تحل المشكلة

- في ظل التقدم التكنولوجي في العديد من القطاعات ومن بينها الطيران، أصبح من الممكن تعديل أنظمة الوسائل الترفيهية والطقس داخل الطائرة مثل التحكم في درجات الحرارة والإضاءة والمقاعد سواء في الرحلات القصيرة أو الطويلة.

- نفذت شركة الطيران السنغافورية تجارب تتعلق بمواعيد النوم وتناول الطعام على رحلاتها إلى "سان فرانسيسكو" – التي تمتد لسبع عشرة ساعة – مشيرة إلى أن المسافرين يمكنهم تناول الطعام والنوم في الوقت الذي يناسبهم، لكنها تقترح عليهم مواعيد محددة لراحتهم.

- بعد أشهر من التخطيط، تم الحصول على 36 وجبة مختلفة لأطعمة بعينها في أوقات مجدولة بناء على دراسات علمية مع الأخذ في الاعتبار مدى طول الرحلة بالطبع.

- شملت هذه الوجبات الزبادي والبيض ووصفات دخل في تشكيلها عناصر غذائية متنوعة، كما تم الأخذ في الحسبان جودة طهي ومذاق كل وجبة ومدى تأثيرها على تدفق الدم ومستويات السكر به.

- لم تغفل شركة طيران سنغافورة قوائم الحلوى والمشروبات والتأكيد على احتواء كل وجبة على المياه الكافية لإجبار المسافرين على الذهاب إلى المرحاض وتجديد دورتهم الدموية بشكل متكرر.

- استعان الخبراء أيضاً بتأثير مواد غذائية بعينها لمكافحة مشكلات صحية حيث يتم الاستعانة بالكثير من المرق لمكافحة الجفاف بالإضافة إلى وضع قطع من الدجاج بعينها لكونها تحتوي على عناصر يحتاجها الجسم مقارنة بقطع أخرى.

- من بين الوسائل التي تستخدمها شركات الطيران في وجباتها لمكافحة الجفاف وضع قدر معين من الملح على الطعام والتحكم في المذاق ووجود عناصر غذائية ومعادن وأملاح تحول دون الشعور بالإجهاد والصداع وعدم الراحة.

- يُفهم من كل ذلك أن هناك العديد من شركات الطيران لا تستعين بمجرد طهاة لتوفير وجبات غذائية صحية وذات مذاق شهي أو من أطباق من دول مختلفة لتسلية المسافرين بحسب، بل إن هناك جوانب علمية في اختيارها بالتعاون مع خبراء في هذا الأمر لا سيما مع دخول عصر الرحلات الطويلة دون توقف.

تعبيرية