"الصحة العالمية": 1.3 مليون وفاة بحوادث الطرق سنوياً

1,671 تعبيرية 0 تعبيرية

تعبيريةكشف تقرير لمنظمة الصحة العالمية بشأن السلامة على الطرق، عن تزايد حالات الوفيات الناجمة عن حوادث المرور، التي سجلت 1.35 مليون شخص سنوياً، وصنّفها التقرير بأنها «القاتل الأول للأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 5 و29 سنة».

وبحسب بيانات التقرير الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، وتنشره المنظمة، اليوم (الجمعة)، فإن 48 بلداً تتراوح بين الدخلين المتوسط والمرتفع، اتخذت تدابير أسهمت في خفض نسبة الوفيات بسبب حوادث الطرق، بينما «لم تثبت دولة واحدة ذات دخل منخفض انخفاضاً في الوفيات».

ويصدر تقرير الحالة العالمية لمنظمة الصحة العالمية عن السلامة على الطرق كل سنتين إلى ثلاث سنوات، وكان أحدث إصدار في هذا الإطار في عام 2015، ويُستخدم التقرير أداةً رئيسيةً لمتابعة التقدُّم في مشروع «عقد العمل للسلامة على الطرق»، الذي بدأ عام 2011 وينتهي عام 2020.

ولا يزال خطر الوفاة الناجمة عن حوادث الطرق أعلى بثلاث مرات في البلدان المنخفضة الدخل منه في البلدان المرتفعة الدخل، وكانت المعدلات الأعلى في أفريقيا (26.6 لكل 100000 نسمة) وأدناها في أوروبا (9.3 لكل 100000 نسمة).

وانعكس نوع مستخدمي الطريق على نسبة الوفيات، حيث رصد التقرير أن المشاة وراكبي الدراجات يمثلون 26 في المائة من مجموع الوفيات، ويصل هذا الرقم إلى 44 في المائة بأفريقيا و36 في المائة شرق البحر الأبيض المتوسط. ويشكل راكبو الدراجات النارية والمصاحبون لهم نسبة 28 في المائة من مجموع الوفيات الناجمة عن حوادث المرور على الطرق، ولكن النسبة أعلى في بعض المناطق، على سبيل المثال، 43 في المائة جنوب شرقي آسيا، و36 في المائة غرب المحيط الهادي.

ويقول التقرير إن «معدلات الوفيات تتناسب مع حجم سكان العالم، وتعكس حدوث استقرار في نسب الوفيات في السنوات الأخيرة، وهذا يشير إلى أن الجهود الحالية للسلامة على الطرق في بعض البلدان ذات الدخل المرتفع والمتوسط قد خفَّفَت من الوضع، ولكن ما زالت المنظمة تأمل في المزيد بالنسبة لهذه الدول، وكذلك الدول منخفضة الدخل، التي لم تحقق أي تقدم».

ويقول المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدانوم غبريسيس في البيان المصاحب للدراسة إن «الوفيات التي تحدث بسبب حوادث الطرق ثمن غير مقبول لدفع تكاليف التنقل، ولا يوجد عذر للتقاعس عن العمل على تخفيضها، وهذا التقرير بمثابة دعوة للحكومات والشركاء لاتخاذ إجراءات أكبر بكثير للقضاء على المشكلة».

وأشار مدير عام المنظمة إلى أن «التقدم الذي أحرزته 48 دولة مرتفعة ومتوسطة الدخل كان سببه وضع تشريعات أفضل حول المخاطر الرئيسية، مثل السرعة، ومنع الشرب أثناء القيادة، وعقوبات لعدم استخدام أحزمة الأمان، ووضع خوذات الأمان أثناء قيادة الدراجات النارية، وقيود تتعلق بضمان سلامة الأطفال أثناء اصطحابهن خلال القيادة، وتطوير بنية تحتية أكثر أماناً مثل الأرصفة والممرات المخصصة لراكبي الدراجات والدراجات النارية، وتعزيز الرعاية بعد الاصطدام». ومن جهتها، تقول د. هالة صقر، مسؤولة برنامج الوقاية من العنف والإصابات والإعاقة بمكتب «منظمة الصحة العالمية الإقليمي لشرق المتوسط»، الذي تنتمي له كثير من الدول التي لم تحقق تقدماً بحسب الدراسة، إن «سبب زيادة الحوادث يرجع إلى أن تلك البلدان تركز فقط على اتجاه واحد، وهو مسؤولية السلوك الفردي عن حوادث الطرق».

وأضافت د. هالة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «التصدي لحوادث الطرق يحتاج لحزمة متكاملة من الإجراءات تتكون من خمسة محاور تبدأ بقوانين يتم تطبيقها بصرامة، ومعايير ومواصفات للمركبات الآمنة، وطرق مصممة بشكل يقلل من الحوادث، وإدارة للسلامة على الطرق تتضمن تنسيق بين جميع الأطراف التي لها علاقة بالقضية ومن بينها السلوكيات الفردية، وأخيرا خدمات طوارئ طبية جيدة في حال حدوث اصطدام».