نائب أفغاني: إيران أصبحت ملاذا آمنا لطالبان

1,797 صورة 0 صورة

صورةقال النائب الأفغاني عبدالصبور خدمت، إن إيران أصبحت ملاذا آمنا لحركة طالبان فحين "يتعرضون لضغوط من الحكومة الأفغانية، يغادرون البلاد ويبحثون عن ملجأ لهم في إيران".

وأكد خدمت في مقابلة مع موقع " إيران واير" المعارض، إن دعم إيران لطالبان ليس قضية جديدة، وأن النظام الإيراني دعم ويدعم هذه المجموعة الإرهابية ويسلحها من أجل إذكاء الحرب في أفغانستان".

وكان بريان هوك، الممثل الخاص لوزارة الخارجية الأميركية لشؤون إيران، قد أكد الخميس الماضي أن إيران ترسل الأسلحة والمعدات الى حركة طالبان في أفغانستان والجماعات المتطرفة المسلحة في الشرق الأوسط.

وازداد قلق المسؤولين الأفغان حيال هذه القضية، ودعا عدد من البرلمانيين الأفغان إلى اتخاذ خطوات جادة حيال هذا الموقف.

وأيد عبد الصبور خدمت، ممثل ولاية "فراه" في البرلمان الأفغاني، تصريحات بريان هوك وقال إن النظام الإيراني يدعم ميليشيا طالبان بالأسلحة والذخيرة ويقوم بتجهيزها وإرسالها إلى الحرب في محافظات أخرى في أفغانستان".

وأضاف: "من الواضح أن إيران متورطة بدعم طالبان.. نحن نشاهد بوضوح الدعم الذي يحصل عليه تنظيم طالبان من إيران في منطقتنا".

وتعتبر ولاية "فراه" من مناطق أفغانستان الحدودية مع إيران والتي تمتد لعدة كيلومترات حيث تنتشر هناك جماعة طالبان على نطاق واسع حيث حاولوا عدة مرات الاستيلاء الكامل على الولاية.

ووفقا للبرلمانيين الأفغان، فإنه بسبب عدم قدرة الحكومة على السيطرة على هذه الحدود المشتركة، تستغل إيران هذه الوضاع وتتسلل من خلال عناصرها إلى داخل الإقليم وتسلم ببساطة الأسلحة والمعدات إلى طالبان.

ويعتقد عبد الصبور خدمت أن التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة خاصة خلال الأشهر الأخيرة يعد أحد العوامل الرئيسية وراء دعم نظام طهران لجماعة طالبان، محاولة منه لكسب الأوراق ضد الأميركيين.

حرب بالوكالة
وأضاف أن إيران تحاول أن تشعل حربا الوكالة من مع أميركا في أفغانستان في إطار تصدير مشاكلها الداخلية إلى الخارج ودول الجوار ولهذا السبب تدعم طالبان".

وأكد النائب الأفغاني أن طهران تدعم طالبان ماليا وتسليحا، بل إن الطرف الآخر من الحدود أصبح ملاذا آمنا لعنصر الحركة عندما يتعرضون للضغط من قبل الحكومة الأفغانية.

وقال عبدالصبور خدمت إن عناصر طالبان الذين يلجأون الى ايران يحصلون على التدريب العسكري لجماعة ويتم تزويدهم بالأسلحة والذخائر ".

وهذه ليست المرة الأولى التي تطرح فيها قضية الدعم الإيراني لحركة طالبان من قبل المسؤولين الأفغان، حيث في مايو / أيار من هذا العام، هاجمت مجموعة من مسلحي طالبان ولاية فراه واشتبكت الجيش الأفغاني وكادت تسيطر على الولاية لو لا الضربات الجوية العسكرية الأمريكية التي ساعدت الجيش على استعادة المنطقة.

وبعد طرد طالبان خارج مدينة فراه، اتهم الجنرال فاضل أحمد شيرزاد، قائد الأمن الإقليمي، ايران بدعم حركة طالبان وقال: " للنظام الايراني يد في الاضطرابات الأمنية الأخيرة في الإقليم".

وشدد على أن طهران لم ترع طالبان فحسب، بل تزودها أيضاً بمعدات عسكرية متقدمة لزيادة هجماتها في المناطق الحدودية الأفغانية - الإيرانية.

أما الجنرال غل نبي أحمدزاي، قائد حرس الحدود السابق في أفغانستان، فقد ذهب أبعد من ذلك وقال في مقابلة مع وسائل الإعلام إن الحرب في إقليم فراه، كان تحت إدارة وقيادة قادة الحرس الثوري الإيراني.

يذكر أنه عقب تصريحات بريان هوك، عبرت لجنة العلاقات الدولية التابعة للجمعية الوطنية لأفغانستان (البرلمان) عن قلقها إزاء استمرار دعم طهران لطالبان، وقال بأن هذا السلوك يؤجج ويطيل أمد الحرب في أفغانستان.

وقد دعت اللجنة الحكومة الأفغانية إلى إجراء تحقيق دقيق حول علاقة إيران السرية مع طالبان، وطالب المسؤولين الأمنيين ألا يمروا ببساطة على هذه القضية.