مكاتب تأجير السيارات تطبق نظام تتبع المركبات بالأقمار الصناعية للحد من السرقة

15,639 صورة تعبيرية 0 صورة تعبيرية

بدأ عدد من محلات تأجير السيارات في السعودية تطبيق نظام المراقبة عن طريق الأقمار الصناعية (GBS) تفاديا لحالات السرقة وتمادي المستأجرين في المدة الزمنية المتفق عليها بحسب العقد المبرم بين المكتب والعميل، وبعد أن ظهر عدد من حالات السرقة التي بلغت في بعض الأحيان إلى خمس حالات في يوم واحد، مما دفع أيضا ملاك مكاتب التأجير لوضع قفل على الإطارات منعا لكسر زجاج المحل والحصول على مفتاح المركبة، خاصة الفارهة منها.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» سعيد بن علي البسامي رئيس لجنة تأجير السيارات في الغرفة التجارية بمحافظة جدة، أن هناك بلاغات ترد إلى الأجهزة الأمنية من أصحاب محلات تأجير السيارات يفيدون فيها بالسرقة بشكل مستمر، لذلك يلجأ العديد من ملاك المكاتب إلى وضع قفل (كلبشات) لضمان عدم السرقة في حال كسر زجاج المحل والحصول على مفاتيح المركبات، حيث تكرر ذلك عدة مرات بنفس الطريقة.

وأضاف البسامي أنه «لطول فترة الحصول على تعويض من قبل الشركات المؤمنة والتي تمتد إجراءاتها إلى نحو 6 أشهر من بداية أول بلاغ لقسم الشرطة، بدأ بعض أصحاب المكاتب تكبد أعباء إضافية لحماية مركباتهم بعمل نظام مراقبة عن طريق الأقمار الصناعية، وهذا الأمر مكلف جدا يصل أحيانا إلى أكثر من 1500 ريال للسيارة الواحدة».

وزاد «إن الخدمة غير إلزامية ولكن من الممكن أن تفرض من قبل وزارة الداخلية للبحث السريع عن السيارة في وقت قياسي حال سرقتها، بالإضافة إلى الحصول على خدمات أخرى عن بعد كإيقاف محرك السيارة تماما، والتكييف وكذلك الإنارة، ومن الممكن أيضا التقاط الصوت ولكن باستئذان من المستأجر لأن ذلك يعد من الخصوصيات غير المسموح بها».

وأشار البسامي «عند البحث عن بعض السيارات المسروقة نجدها في شرق الخط السريع متروكة في مكان مهجور، فقيام المكاتب بعدد من الأمور الاحترازية يعد حفاظا على تحصين السيارات، في ظل جهود الجهات الأمنية في محافظة جدة والسعودية بشكل عام ممثلة في الشرطة والبحث الجنائي».

وأضاف رئيس لجنة تأجير السيارات في غرفة جدة «إن الزيادة في تأمين المركبات الذي وصل إلى أكثر من 10 في المائة، وخاصة أن المكاتب ملزمة بتطبيق التأمين الشامل وليس على الطرف الآخر، أصبح هذا الأمر مكلفا على ملاك المكاتب مع وجود عدد من المصاريف التي تفرض عليهم مقابل أن هنا نقصا في الهامش الربحي مما دفع عددا منهم لترك مزاولة ذلك النشاط مع وجود إقبال كبير من العملاء، الأمر الذي يهون على البقية الاقتناع بالهامش الربحي البسيط».

وبين أنه «في ظل ضعف المردود وزيادة المصاريف والرسوم المفروضة على مكاتب تأجير السيارات فإنه وإلى الوقت الحالي أسعار التأجير لم ترتفع إطلاقا على الرغم من ارتفاع التأمين وقيمة السيارات إلى 20 في المائة، وكذلك قطع الغيار والزيوت أيضا».

ونوه في ختام حديثة إلى أن «هناك نحو 20 في المائة من المكاتب لا تحمل تراخيص لمزاولة المهنة في ظل أن هناك تطورا في مكاتب السيارات مستمرا، لذلك قد يكون هناك دراسة لمعرفة جدوى الأسعار المقدمة بعد انسحاب بعض المستثمرين في هذا القطاع بسبب الخسائر التي لحقت بهم».

من جهته، أوضح لـ«الشرق الأوسط» العميد مسفر الجعيد المتحدث الإعلامي لشرطة محافظة جدة، أن هناك فرقا متخصصة في أقسام الشرطة ممثلة في البحث الجنائي لمتابعة جميع الأمور التابعة لسرقة السيارات حين وصول أي بلاغ من قبل أصحاب مكاتب التأجير.

وأضاف الجعيد «في ما يتعلق بكسر زجاج مكاتب تأجير السيارات، تعد هذه الحالة تعديا على الممتلكات، بالإضافة إلى السرقة المصاحبة لذلك، حيث يتم عمل إجراءات منذ بداية البلاغ والتحقيق الفوري في القضية لمعرفة ملابساتها والمتابعة من قبل فرق البحث والتحري».

وأثنى الجعيد على قيام بعض محلات تأجير السيارات بتركيب جهاز التتبع عن طريق الأقمار الصناعية، الأمر الذي يحد ويطمئن الملاك للكشف المبكر عن موقع تلك السيارات في حالة السرقة.