المواجهة تحتدم : فتوى تحرم أرباح «البندقية» وتضارب في الأحكام.. فهل تفتح «هيئة الفساد» الملفات ؟

12,585 4

احتدت المواجهة إعلامياً وقضائياً، بين مالك مشروع جزر "البندقية" صالح الدريبي، من طرف، ومصفى المساهمة صالح النعيم، من طرف آخر، حيث أعلن وكيل مساهمي "جزر البندقية" و "جوهرة الشرق" عبد الرحمن الدوسري، عن استصداره فتوى شرعية من الرئاسة العامة للبحوث العملية والإفتاء، تحرم الأرباح التي وزعها النعيم على مساهمي "البندقية".

وقال الدوسري، في بيان نشره أمس، وأرسل لـ "أخبار 24" نسخة منه، على موقع ملتقي مساهمي الدريبي، إن الشيخ خلف بن صالح المطلق، عضو الإفتاء في الرئاسة العامة للإفتاء، أجاب على سؤاله "إذا حكم القاضي للإنسان بحق أخيه فهل يحل له ذلك ؟ بقوله "حكم الحاكم يقطع النزاع، ولكن لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً، فإذا علم الإنسان أن القاضي حكم له بحق أخيه فلا يحق له أن يأخذه".

وعرض الدوسري، إجابة الشيخ بخط يده على الموقع الإلكتروني، فيما قال إن الشيح حرم في جواب شفهي، رد على سؤاله خلال استفتائه، حول جواز الأرباح في ظل أن القاضي حكم بها وصادق عليها قاضيان من قضاة التمييز، ما دام معروف أن مصدرها حقوق للغير واكتسبت بطريقة غير شرعية.

وتعود نقطة الخلاف في مساهمة جزر "البندقية" التي تم بيعها في مزاد  علني عام 2008، حيث يشير الدوسري، بعد أن صدر أمر سامي، بإلغاء المساهمة واعتبار أموال المساهمين، دين، في ذمة الدريبي، حيث أٌقر بها شرعاً، ونظرت محكمة جدة في القضية عند القاضي حمد الخضيري، وكيفها وفقاً للأمر السامي.

إلا أن المفاجأة، بحسب رواية الدوسري، تمثل في تحويل تكييف القضية من دين إلى مضاربة بعد أن تم بيع الأصول، وتحميل الدريبي كافة أتعاب ومصاريف مصفي المساهمة صالح النعيم، إضافة إلى صرف المتبقي من مبلغ المزاد كأرباح على المساهمين.

فيما يطالب الدريبي، في وقت نفت عنه السلطات القضائية تهمه التزوير والتلاعب في مستندات المساهمة، باستعادة نصيبه من المساهمة والمتمثل في قيمة أرض المشروع، إضافة إلى جزء من أموال مساهمة "جوهرة الشرق" قال إنها أدخلت ضمن أموال "البندقية".

وإعلامياً، تصاعد الجدل بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة، وبعد نحو 4 سنوات من تصفية المساهمة وتوزيع رؤوس الأموال على المساهمين، حيث نشر المصفي النعيم حصوله على الصادر في التصفية من القاضي حمد الخضيري بالمحكمة العامة بجدة، من محكمة التمييز بمكة المكرمة وأصبح نهائياً واجب النفاذ وبذلك يسدل الستار على أكبر مساهمة بأرباح تقدر بحوالي 50 %.

فيما رد محامي الدريبي، شق الشلوي قال فيه إن "محكمة التمييز في مكة المكرمة قبلت التماس إعادة النظر في الحكم الصادر بتصفية مساهمة المساهمة، الصادر من محكمة جدة، وتم إحالة القضية إلى الدائرة الحقوقية السادسة للنظر في وقف تنفيذ الحكم.

ويستمر بذلك الجدل الدائر منذ 7 سنوات، حول مساهمة جزر "البندقية"، حيث انطلق في العام 2005، وسط زخم إعلامي كبير، كان شعاره الدعائي "قوة العبور إلى الغد"، ولم تأخذ المساهمة وبعد أن جمع الدريبي أكثر من مليار ريال، إلا تعثر وسط ظروف تنظيمية وإجرائية غامضة، في حين يقول مراقبين إن الغموض ما زال يكتنف القضية في أورقة المحاكم، ويشيرون إلى ضرورة تدخل هيئة الفساد، والبحث عن حلقات مفقودة متورطة في القضية منذ نشأتها الأولى في وزارة "التجارة".