اللبناني الأصل فرناندو حداد قد يخلف لبنانيا في رئاسة البرازيل

2,727 ارشيفية 0 ارشيفية

ارشيفيةرشح الرئيس البرازيلي السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزير التعليم السابق فرناندو حداد ذا الأصول اللبنانية لخوض الانتخابات الرئاسية بدلاً منه غدا الأحد 7 أكتوبر/تشرين أول.

وتنتهي ولاية الرئيس الحالي، ميشال تامر، اللبناني الأصل أيضا بعد أشهر قليلة.

وجاءت خطوة دا سيلفا بعد تأكيد المحكمة العليا في البرازيل على منع ترشحه بسبب إدانته بالفساد والحكم عليه بالسجن لمدة 12 عاما.

وأعلن زعيم حزب العمال البرازيلي الذي أسسه دا سيلفا، جيليسي هوفمان، عن ترشيح حداد بدلا عنه.

ووجه دا سيلفا رسالة إلى الحزب قُرئت في الاعتصام الذي نفذه أنصاره في وقت سابق أمام السجن الذي ينزل فيه، جاء فيها: "من اليوم فصاعدا فرناندو حداد هو لولا لملايين البرازيليين".

وكانت استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم دا سيلفا على المنافس اليميني الشعبوي يائير بولسونارو، لكن بعد انسحابه لصالح حداد لا يعرف مدى شعبية الأخير.

ويقول رئيس جامعة انسبر في ساوباولو، ماركوس دي باروس ليزبوا، وهي نفس الجامعة التي كان يُدرّس فيها حداد حتى أيام قليلة إن التحدي الأساسي أمام حداد قبل الجولة الأولى من الإنتخابات هو إقناع مؤيدي حزب العمال بالتصويت له وبأنه خليفة دا سيلفا.

وأضاف "حداد ذو شخصية محببة وذكي وله سجل ممتاز لكني أعترض بشدة على البرنامج الاقتصادي الذي يروج له الحزب لأنه فات عليه الزمن".

ويحمل فرناندو حداد، 55 عاما شهادة دكتوراة في الاقتصاد والفلسفة. كما ألف خمسة كتب سياسية من بينها "دفاعا عن الاشتراكية".

وأختار حداد الشيوعية مانويلا ديافيلا البالغة من العمر 37 عاما، لخوض الانتخابات كنائبة للرئيس. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نصف القاعدة الشعبية لدا سيلفا ستنتخب المرشح الذي يختاره الزعيم المسجون.

وكان حداد وزيرا للتعليم في عهد دا سيلفا (2003 - 2010) وقد فاجأ الجميع بفوزه على مرشح الإنجيليين المحامي ومقدم البرامج التلفزيونية سيلسو روسومانو الذي كان يعتبر الأوفر حظا في الفوز في انتخابات رئاسة بلدية العاصمة ساوباولو عام 2012 بعد حملة دعاية قوية قادتها الرئيسة ديلما روسيف.

ويواجه حداد مشاكل قانونية، ويزعم المدعون العامون أنه خلال حملته لمنصب العمدة حصل فريقه على قرض من شركة بناء استفادت من العقود بمجرد انتخابه. وقد نفى حداد ارتكاب أي مخالفات.

وسبق أن خاص حداد معارك سياسية ضد اليمين المتطرف وخاصة بولسونارو الذي اتهمه عام 2011 بادخال مواد تروج للمثلية الجنسية في مناهج التعليم في البرازيل وهو ما نفاه حداد تماما.

وواجه عام 2013 مظاهرات كبيرة بعد أن رفعت أسعار تذاكر ركوب الحافلات في العاصمة، وتحولت المظاهرات إلى حركة احتجاج عارمة في معظم أرجاء البلاد ضد استضافة البلاد لبطولة كأس العالم لكرة القدم.

وحداد ليس مشهورا خارج ساو باولو، وحقق أداء ضعيفا في استطلاعات الرأي حتى الآن، لكن حزب العمال يأمل أن يحول الناس الذين كانوا يخططون للتصويت لصالح دا سيلفا أصواتهم إلى حداد.

وانتقد حداد سجل الرئيسة روسيف على الصعيد الاقتصادي. فقد صرح عام 2016 لصحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية بأن حكومة روسيف زادت من الإنفاق العام دون ضمان ديمومة النمو".